No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – يبرز دور الكومينات والمجلس العام في مدينة قامشلو كركيزة أساسية في تنظيم المجتمع وتعزيز روح التعاون والمسؤولية المشتركة بين الأهالي، ومع إعلان النفير العام، ازدادت المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه المؤسسات في تنظيم العمل المجتمعي ومتابعة شؤون الأهالي وضمان استمرار الخدمات داخل الأحياء.
يؤدي الكومين والمجلس العام في مدينة قامشلو، دوراً هاماً في تنظيم شؤون المجتمع ومتابعة احتياجات الأهالي داخل الأحياء، من خلال العمل على تنسيق الجهود المجتمعية، والإشراف على العديد من الأعمال الخدمية والتنظيمية، إلى جانب تعزيز روح التعاون والمسؤولية المشتركة بين السكان، ومع إعلان النفير العام، ازدادت أهمية هذا الدور، حيث تقع على عاتقهم مهام إضافية تتعلق بتنظيم العمل المجتمعي ومتابعة متطلبات المرحلة بما يسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع واستمرار الخدمات.
تنسيق مجتمعي واسع لمواجهة التحديات
ومن هذا المنطلق، تحدثت الرئيسة المشتركة للمجلس العام في مدينة قامشلو “هيفي أحمد”: “بعد إعلان النفير العام من الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، عقب اللقاءات والنتائج التي لم تكن في صالح الشعب الكردي، بدأت مرحلة جديدة من المسؤوليات والعمل المشترك، وقد رأينا كيف حملت قياداتنا، مثل (القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، والرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، وعضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف)، مسؤولية الدفاع عن المناطق الكردية وحماية الشعب الكردي”.
وأوضحت “هيفي”، أنه بدورهم فُرضت عليهم العديد من المهام، حيث بدؤوا بعقد الاجتماعات واللقاءات مع الكومينات، إضافة إلى التواصل المباشر مع الأهالي: “كان لافتاً روح المشاركة الكبيرة من المجتمع، فشارك الجميع في هذه المرحلة، من عمر سبع سنوات وحتى السبعين، ووقفوا للدفاع عن أنفسهم وأرضهم، لأن هذه المرحلة كانت للشعب الكردي مسألة وجود”.
وأضافت: “كما شهدنا توحد الصف الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، بعيداً عن الانتماءات الحزبية، حيث ارتفع صوت واحد يقول إن الشعب الكردي واحد. ومع هذا التلاحم بين المقاتلين والشعب، لم يعد للعدو فرصة للقضاء على الشعب الكردي”.
وبيّنت هيفي، هذه المؤامرة جاءت على شكل ضغوطات وهجمات ومحاولات متعددة استهدفت إضعاف الشعب الكردي والنيل من وجوده، مؤكدةً، الهدف منها كان ضرب إرادة الشعب الكردي وتقويض وحدته في مختلف أجزاء كردستان، إلا إن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، بفضل روح المقاومة والنضال التي أظهرها الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، إضافةً إلى موقف أبناء الجالية الكردية في الخارج، ولا سيما في أوروبا، الذين عبّروا عن دعمهم ووقفوا إلى جانب شعبهم من خلال التحركات والفعاليات المختلفة.
واختتمت الرئيسة المشتركة للمجلس العام في مدينة قامشلو “هيفي أحمد”، المجلس عمل على إنشاء غرفة عمليات ضمت الإداريين في المجالس، وتم من خلالها تنظيم الأمور الضرورية، سواء من ناحية اللوجستيات أو المحروقات أو السلاح أو الطعام أو الأدوية، إضافة إلى تجهيز المطابخ الميدانية، وقد جرى تنظيم هذه الأعمال بشكل يومي وعلى مدار شهر ونصف، بالتنسيق المستمر ومشاركة الأهالي.
المرأة في الكومين
ومن جهة أخرى تشهد الكومينات في روج آفا دوراً بارزاً في تنظيم المجتمع وتقديم الدعم للأهالي والمهجرين، خاصةً في أوقات الأزمات وحالات النفير العام، حيث تتضاعف المسؤوليات على عاتق العاملين فيها، ولا سيما النساء اللواتي يشاركن في مختلف مجالات العمل المجتمعي والإنساني والأمني.، وبهذا السياق أوضحت لنا، الإدارية في كومين الشهيد برخدان، “سامية خليل” إعلان النفير العام أدى إلى زيادة كبيرة في حجم العمل داخل الكومين، مشيرةً إلى أن الكومين استمر بالعمل على مدار 24 ساعة يومياً لتلبية احتياجات الأهالي والمهجرين.
وتابعت: “الكومين كان يقوم بعمله الروتيني في البداية، إلا إن إعلان النفير العام ضاعف المسؤوليات، فتم تشكيل كتائب، وخرج العديد من الأهالي الذين حملوا السلاح لحماية الحارات”.
وأضافت، أن النساء في الكومين لعبن دوراً مهماً في دعم المهجرين، من خلال إعداد وجبات الطعام والعمل على توزيعهم في المدارس: “إن الحي الذي أعمل فيه يضم ثلاث مدارس وروضة واحدة، جرى تخصيصها لإقامة المهجرين، حيث كانت المساعدات الغذائية تُقدَّم لهم بشكل يومي، فيما أن أهالي الحي ساهموا بشكل كبير في دعم الجهود الإنسانية، من خلال تقديم المدافئ والمواد الغذائية، والتعاون في توزيعها على المدارس”.
وأِشارت “سامية”، إلى أنها شاركت في حماية الحارات، إذ كانت تتابع عمل الكومين صباحاً، بينما تنضم مساءً إلى دوريات الحماية المسلحة حتى الساعة الخامسة فجراً. وأكدت أنه رغم وجود محاولات تخريب من بعض الخلايا في روج آفا، إلا إنهم تمكنوا من منع أي أعمال تخريبية أو إثارة للفتنة.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، قالت “سامية“: “مساعدات منظمة برزاني الخيرية أسهمت في دعم عدد من المدارس والمهجرين من الناحية الغذائية والطبية، إضافة إلى توزيع المحروقات في عدة حارات”، إلا إنها لفتت إلى أن هذه المساعدات لم تصل حتى الآن إلى الجهة الغربية التي تقيم فيها.
وفي ختام حديثها أكدت الإدارية، في كومين الشهيد برخدان “سامية خليل”، النساء في روج آفا قمن بدور كبير خلال هذه المرحلة، سواء في العمل المجتمعي أو في حماية المناطق، مشيرةً، إلى أن المرأة أثبتت قدرتها على المشاركة في مختلف المجالات، بما فيها القتال إلى جانب الرجل، وشددت، على استمرار النساء في النضال من أجل نيل حقوقهن والاعتراف بها في الدستور السوري.
No Result
View All Result