No Result
View All Result
د. علي أبو الخير
وسط الحروب في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها من أصوات الصواريخ وأزيز الطائرات وسقوط قتلى أبرياء ، لم ينس القائد عبد الله اوجلان مشروعه الفكري، الداعي لحرية الإنسان وكرامته والأمة الديمقراطية، والأهم ما فيها هو حرية المرأة، لأنه يراها أصل الإنسان، ووجدنا أننا من جديد نعود لرؤية وقراءة فكر المفكر عبد الله أوجلان؛ وقد كتبنا من قبل عن رؤيته للمرأة في المكان نفسه في صحيفة روناهي الغراء.
ولكن وجدنا من الضروري العودة لمعرفة الجديد في رؤية المفكر أوجلان في يوم يوم المرأة العالمي الذي يوافق الثامن من آذار من كل عام. لقد كان هناك العديد من المفكرين والقادة والمصلحين، فضلا عن الأنبياء والمرسلين في التاريخ البشري، الذين تحدثوا وبحثوا في مجال حقوق المرأة وحرياتها، لكن لم يتمكن أي منهم من الارتقاء بالمرأة إلى مستوى النضال والقيادة في ثورة الحرية والمساواة مثل القائد عبد الله أوجلان؛ ونجد ذلك واضحا في رسائله للمرأة والرجل على السواء.
حرية المرأة هي حرية النوع الاجتماعي
في كتاب بعنوان “المرأة هي الحلقة الأقوى في فلسفة أوجلان” للصحفية (ستيرك كلو)، تتحدث فيه عن مكانة المرأة، جاء فيه كما عرضته الأستاذة الكاتبة “نرمين أحمد” في موقع jinhaagencycom يوم 27 آب 2024، قالت “في الحقيقة فإن من أهم قضايا فلسفة القائد عبد الله أوجلان، هي قضية حرية المرأة وحرية النوع الاجتماعي.. لقد ركز القائد أوجلان على حقوق المرأة وحرياتها، لأنه اعتبرها الحلقة الأضعف في نظام الاحتلال والدولة، كما رأى أنها الحلقة الأقوى في نجاح الثورة أي ثورة، ولذلك قدم تعليقاً متعمقاً للغاية حول قضية المرأة وتاريخ المرأة وطبيعة المرأة وشخصيتها”.
ومن هذه الرؤية وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالةً إلى النساء في يومها العالمي 8 آذار 2026 ، جاء في مقدمتها ما نصه: “إن الاضطهاد للمرأة هو معاناةً ذاتية يعيشها كل فرد ، وما يثير الدهشة ، هو أن الرجل يستخدم كل تراكم المعرفة وقوته بلا تردد في تشويه المرأة واستعبادها، إن هذا القدر من سحق المرأة روحياً وجسدياً، من دون أي اعتبار للقواعد الأخلاقية والسياسية، يفرض نفسه بالنسبة للقائد أوجلان، كأحد أكثر موضوعات الفلسفة الأساسية التي ينبغي تفسيرها”.
اليوم العالمي للمرأة في فكر القائد عبد الله أوجلان.. ثورة الورد (جنولوجيا)
في فكر المفكر عبد الله أوجلان، يُنظر لليوم العالمي للمرأة 8 آذار من كل عام كرمز للمقاومة والنضال من أجل الحرية للجميع في داخل أي دولة، رجالا ونساء، وليس مجرد مناسبة احتفالية.
إن للمرأة مكانا عظيما في فكر القائد عبد الله أوجلان؛ لأنها تعتبر عنده الركيزة الأساسية لتحرير المجتمع، حيث صاغ مفهوم علم المرأة (جنولوجيا) كبديل لـ”الذكورية المهيمنة”
ويرى القائد أوجلان أن تحرير المرأة هو تحرير للحياة، واصفاً ثورتها بـ”ثورة الورد”، ويسعى لتمكينها كحلقة أقوى في بناء “الكونفدرالية الديمقراطية داخل المجتمع الكردي وعلى مستوى العالم بأسره منطلقا من الفكر الإنساني”.
ويطرح القائد والمفكر أوجلان علم المرأة كبديل للفكر الذكوري الذي يسيطر على العلوم الاجتماعية، بهدف فهم حقيقة المرأة ودورها؛ كما يرى المفكر أوجلان أن مقياس حرية أي مجتمع، هو مدى حرية المرأة فيه، وأن تحرير المرأة هو الطريق لتحرير الرجل والمجتمع ككل؛ لأنه يؤكد أن المرأة ليست مجرد كائن تابع، بل هي مصدر يغني الحياة؛ وتعتبر هذه الفلسفة ركيزة أساسية في فكره، حيث يرى في المرأة الحلقة الأقوى والأهم في الثورة والتحول الاجتماعي. ويسعى فكر القائد أوجلان إلى تخليص المرأة من القيود والتقاليد الذكورية التي استمرت لآلاف السنين.
بناءً على ذلك، يمثل فكر القائد أوجلان دعوة شاملة لتمكين المرأة ودورها في كافة مجالات الحياة.
ولقد انتقد القائد أوجلان في رسائله تخصيص يوم واحد فقط للمرأة، معتبراً أن “تخصيص يوم واحد لكدح المرأة هو تمثيل للعبودية”، ويدعو إلى جعل كل يوم يومًا للمرأة وحريتها؛ لأنه يرى أن صلاح المرأة هو صلاح للمجتمع، ولو تمكنت المرأة من حكم الشعوب ما قامت الحروب الدموية، التي يُقتل فيها الملايين من المواطنين في شتى بقاع العالم، تماما لو أخذت الشعوب بمشروع الأمة الديمقراطية..
الحرية للمرأة … الحرية للقائد عبد الله أوجلان..
No Result
View All Result