No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ عبرت أمهات وآباء الأسرى عن قلقهم وألمهم لفقدان أبنائهم المحتجزين في السجون، مطالبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالمساهمة للإفراج عنهم، وشددوا، على أنه ليس هناك اعترافات بأي معاهدات محلية إن لم يعودوا الأسرى إلى منازلهم سالمين.
يعيش أهالي الأسرى ألماً لا يعرفه إلا من ذاق وجع الفقد، حيث يخرجون يومياً إلى شوارع مدينتهم، حاملين صور أبنائهم بقلوب مثقلة بالحرقة، ليصرخوا بصوت واحد أمام الأمم المتحدة وكل المؤسسات الحقوقية، طالبين العدالة والحرية.
كل لفتة احتجاجية لهم هي امتداد لمعاناة لم تنتهِ، وكل هتاف يرفعونه يحمل بين طياته صرخات الفقد والحزن على أولادهم الذين اختفوا خلف جدران السجون، وبين لافتاتهم ووجوههم المتعبة، يقفون صامدين، غير آبهين بالبرد أو التعب، منتظرين نظرة إنسانية من العالم نحو قضيتهم التي لا تحتمل التأجيل.
أريد أن أعرف أنه بخير
“أريد فقط أن أراه، أن أعرف أنه بخير، آخر مرة تحدثت معه كانت في 16 كانون الثاني، منذ ذلك الوقت لا أعلم شيئاً عنه”، بهذه الكلمات عبّر “فاروق فقه“، والد أحد الأسرى عن قلقه ووجعه على ولده.
وأكد، أن عدم معرفة أوضاعه يزيد من شعور العائلة بالعجز والخوف: “نطالب كل الجهات المعنية والأمم المتحدة بالالتفات إلى قضيتنا، هؤلاء الشباب ضحوا من أجل حماية المجتمع، ونريد أن يعودوا لنا بأمان”.
أما “ليلى حسن“، كانت جالسة على الرصيف وملامحها وعيونها المتورمة تصف حالها، فهي أم أسير في دير حافر، تحدثت عن شعورها بالقلق منذ آخر مكالمة فيديو مع ابنها: “ابني ليس رقماً ولا أداة للتبادل السياسي،
كل يوم يمر ونحن لا نعرف عنه شيئاً يزيد من الألم في قلوبنا، نريد فقط أن نراهم أحياء”.
وأضافت: “نحن لا ننام ولا نأكل، القلق يسيطر علينا منذ اللحظة الأولى لاعتقال ولدنا، لا أريد حلولاً سياسية وانتظاراً، فقط أريد ابني”.
ومن جانبها بينت الأم “فاديا راغب ياسين”، وهي أيضاً والدة أسير: “أولادي الاثنان كانا في جبهات القتال، أحدهما عاد من الجبهة، والآخر لا يزال أسيراً، كل يوم من غيابهم يزيد من معاناتنا. لذا، نطالب بإعادة أبنائنا إلى بيوتهم فهم جزء من هذا الوطن وكما حموه علينا حمايتهم”.
لا اتفاقات دون حل ملف الأسرى
وأوضحت “فاديا” مطالبهم لا تتجاوز حقوقهم الإنسانية الأساسية: “نريد معرفة مصير أبنائنا، ضمان سلامتهم، وفتح قنوات اتصال معهم، لم يرتكب أبناؤنا جريمة، وأي استمرار في احتجازهم دون معلومات واضحة أو الإفراج عن مصيرهم يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان، وينافي إي اتفاق تم في المنطقة”.
وعادت “ليلى حسن” لتؤكد: “كل يوم يمر دون أن نعرف شيئاً عنهم يعني مزيداً من الألم والخوف، فلا شيء يعوض فقدان الولد أو غيابه عن أسرته، كل ما نطلبه هو الاطمئنان عليهم”.
أما ” فاروق فقه”، فأضاف: “نحن نطالب المجتمع الدولي التدخل لمعرفة أوضاع أبنائنا وحمايتهم من أي انتهاكات، هؤلاء الشباب مقاتلونا، وسورنا الذي يحمي مكتسباتنا، لا يمكن أن ننتظر أكثر دون أن يتحرك أحد”.
فيما أشارت “فاديا راغب ياسين”، إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه يضاعف معاناة الأسر: “الألم النفسي على الأمهات والآباء لا يوصف، لا توجد لحظة نستطيع فيها الاسترخاء أو الراحة، كل يوم يحمل معه قلقاً جديداً”.
وأردفت “ليلى حسن”: “كل ما نريده هو أن نعرف أخبار أبنائنا، أن نراهم أحياء، هذا كل ما نطلبه نحن لا نطالب بما يتجاوز حقوق الإنسان، فقط الاطمئنان عليهم وعودتهم لنا سالمين”.
وأضافت عليها “فاديا راغب ياسين”: “نحن لا نطلب ثروة أو سلطة، كل ما نطلبه هو إعادة أبنائنا، ليعيشوا حياتهم الطبيعية بعيداً عن السجن والحرمان، كل يوم يمضي يزيد ألمنا، لنا أولاد شهداء فقد ذرفنا الغالي والنفيس من أجل الوطن”، فألا يحق لنا أن نعيش بكرامة فيه؟
واختتم “فاروق فقه”: “أبناؤنا ضحوا من أجل شعبهم، إنهم ليسوا أرقاماً أو أدوات سياسية، نحن نطالب المجتمع الدولي بضمان حقوقهم، ومعرفة أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم، وإيقاف أي عمل سياسي أو اندماج قبل أن يعود أسرانا إلى منازلهم سالمين”.
فيما أكد الأهالي أن مطالبهم الأساسية هي حقوق إنسانية واضحة، تتمثل في الإفراج عن أبنائهم، والتواصل معهم، وضمان سلامتهم، مؤكدين، أن استمرار اعتقالهم يعد انتهاكاً صارخاً لكل الاتفاقات السياسية.
“كل يوم يمر ونحن بلا أخبار يزيد قسوة الانتظار علينا، نحن نريد فقط أن نعرف أن أبناءنا بأمان، وأنهم سيعودون إلى بيوتهم سالمين”، هذا ما قالته الأم “ليلى حسن” في ختام حديثها، معبرة عن الألم الصامت الذي تعيشه عوائل الأسرى في المنطقة.
No Result
View All Result