No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – طالبت نساء من ذوي الأسرى في مدينة كركي لكي الإفراج الفوري عن الأسرى، مؤكدات أن ملف الأسرى من أهم الملفات التي يجب أن يتم العمل عليها على وجه السرعة.
في بيتٍ صغير على أطراف مدينة كركي لكي، تمضي الأيام ببطء ثقيل، هناك تعيش عائلات علّقت تفاصيل حياتها على خبرٍ واحد عودة أبنائها الأسرى، الأم تجلس قرب النافذة كل صباح، تراقب الطريق كما لو أن أحدًا يأتي، وزوجة تُمني النفس أن اللقاء بات قريباً، وحده شبح الغياب يحوم في أزقة المدينة، التي تفتقد لأبنائها الأبطال الذين خرجوا تلبيةً لنداء الوطن.
الانتظار هنا ليس مجرد وقتٍ يمر إنه حالةٌ تعيشها الأسرة كل يوم، بين الأمل والقلق، وبين أخبارٍ متفرقة تصل أحياناً وتغيب طويلًا، تبقى العائلة متمسكة بفكرة واحدة أن الغياب مهما طال، لا بد أن ينتهي بلحظة لقاء.
على صفيح الأمل
تعيش عائلة الأسير “علي خليل” في أحد أحياء مدينة كركي لكي في حالة من الانتظار المستمر منذ قرابة شهرين، ترقباً لعودة ابنها الذي ما يزال في الأسر، وسط أملٍ لا ينقطع بأن يأتي يوم يعود فيه إلى منزله، وبينت والدته زبيدة إبراهيم: “ابني يعمل في قوى الأمن الداخلي في الرميلان، ذهب مع ابن عمه لمهمة في دير الزور، كنا على تواصل معه لمدة خمسة عشر يوماً، وبتاريخ الثامن عشر من شهر كانون الثاني فقدنا الاتصال معه”.
وتقول والدة الأسير زبيدة إن العائلة تتابع الأخبار يومياً على أمل سماع أي معلومة تطمئنهم عنه: “نعيش على الأمل، وننتظر اليوم الذي يعود فيه إلى بيته وبين أهله، شاهدنا فيديو مصور علي مع عدد من زملائه وقد وقع أسيراً بيد العشائر العربية في دير الزور، ومن حينها لم يصل أي خبر منه”.
وتتابع: “ارتقى ابن أخي شهيداً في دير الزور ولليوم لم نستلم جثمانه، نطالب بالإفراج الفوري عن أبنائنا، هم خرجوا للدفاع عن كرامتنا وأرضنا، هم الأبطال الذين دفعوا بحياتهم ثمناً من أجلنا، على المعنيين التدخل فوراً لتسهيل عملية الإفراج عن هؤلاء الأبطال”.
الأسير علي خليل هو والد ثلاثة أطفال كان يعمل في قوى الأمن الداخلي في مدينة الرميلان، توجه نحو مدينة دير الزور تلبيةً للنفير العام، سقط أسيراً بيد العشائر العربية التي تؤيد الحكومة السورية المؤقتة، وتتمنى عائلته أن يكون من بين الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم.
وتتكرر دعوات ذوي الأسرى بعودة أبنائهم، معبرين عن أملهم في أن تنتهي معاناة الأسرى وتعود العائلات إلى حياتها الطبيعية بعد شهور من الفراق.
إلى حين العودة.. متشبثون بالأمل
وفي منزل آخر لم تفقد حمدية محمد أمين والدة الأسير “سهل محمد عبد الله” الأمل تتابع الأخبار يومياً بحثاً عن أي معلومة قد تطمئنها عن ابنها، وتؤكد أن الأسرة تعيش أياماً صعبة منذ لحظة أسره: “نأمل أن يعود إلى البيت سالماً، فانتظاره أصبح جزءًا من حياتنا، نتابع القنوات الفضائية ونراقب عن كثب كل معلومة يتم تداولها، نشعر بالأمل والسعادة حينما نشاهد بعض الأسرى قد تم الإفراج عنهم، ونأمل أن يكون باقي الأسرى بخير حتى حين موعد عودتهم”.
خرج سهل محمد عبد الله في العاشر من شهر كانون الثاني لحملة إلى دير الزور ومنذ تاريخ السابع العشر من الشهر ذاته لم تتلق عائلته أي معلومة عنه، سهل هو عضو في قوى الأمن الداخلي في مدينة الرميلان متزوج وله ولدان.
وفي وصف لمشهد يدمي القلب تتابع حمدية: “طفلته وتبلغ أربعة أعوام، تفتقد والدها، تدعو له وتتحدث مع صوره، تطلب منه العودة، تتجول في أرجاء المنزل وتنادي عليه، تركض مسرعة في كل مرة نحو باب المنزل حين تسمع صوت سيارة ما ظناً منها أنه والدها، نحن نعلم أن غيابه يمكن أن يطول ولكنها متعلقة به كثيراً”.
وتابعت: “نطالب بعودة الأسرى على الجهات المعنية التعمق بشكل أوسع فيما يخص هذا الملف”.
وتبقى عائلة الأسير سهل محمد في حالة ترقب دائم، متأملةً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً تُنهي معاناة الانتظار وتعيد أبناءها إلى بيوتهم بعد فترة من الغياب القسري.
وأنهت حمدية محمد أمين حديثها: “للأسف لم نشاهد أي ردة فعل حقيقية من الشعب في كركي لكي وباقي المناطق بخصوص الأسرى، طالبنا بوقفة سلمية احتجاجية، لم يحضر أحد، هؤلاء الأسرى هم أبناء المنطقة، الذين خرجوا للدفاع عنها، علينا أن نكون يداً واحدة وسنداً لأبطالنا حتى يتم الإفراج عنهم”.
No Result
View All Result