نجح برشلونة في انتزاع ثلاث نقاط قيّمة من ملعب سان ماميس، معقل أتلتيك بيلباو، بنتيجة 1-0 ضمن الجولة الـ27 من الدوري الإسباني “لا ليغا”. وأظهر البارسا صلابة دفاعية وبراعة فردية، حيث حسم الشاب لامين يامال المواجهة بهدف رائع في الشوط الثاني، محافظًا على صدارة الترتيب (67 نقطة) بفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد.
وأجرى إرنستو فالفيردي مدرب بيلباو خمسة تغييرات على تشكيلة الفريق بعد الهزيمة أمام ريال سوسيداد في كأس الملك، حيث دخل أوناي سيمون، أندوني غوروسابيل، أداما بويرو، سيلتون سانشيز، وأوناي غوميز، تاركين مكانهم أليكس باديلا، أيتور باريديس، يوري بيرتشيتشي، أوهان سانشيت، وغوركا غوروزيتا.
من جانبه، أدخل هانز فليك أربع تغييرات على تشكيل برشلونة، بدخول إريك غارسيا، مارك كاسادو، داني أولمو، وماركوس راشفورد، محل جول كوندي، بيدري، فيرمين لوبيز، ورافينيا، مع الاعتماد على تشكيلة 4-2-3-1. ولم يخسر برشلونة أمام بيلباو في الدوري منذ آب 2019، رغم خسارتين لبلوغرانا خارج الأرض في آخر ثلاث مباريات خارجية.
فرص ضائعة وتوازن دفاعي
في الدقيقة 1، انطلق أتلتيك بقوة عندما مرر أليكس بيرينغوير كرة عرضية منخفضة، لكن غواو كانسيلو حوّلها عن غير قصد إلى عارضته الخاصة، محافظًا على الشباك نظيفة. في الدقيقة 2، حاول برشلونة الرد لكن فيران توريس وقع في مصيدة التسلل، بينما في الدقيقة 3، أهدر أتلتيك فرصة أخرى عندما رأس إيناكي ويليامز كرة لم تشكل خطرًا على الحارس خوان غارسيا. في الدقيقة 6، اقترب فيران توريس من التسجيل بعد تمريرة من لامين يامال، لكن سيمون أنقذها، تلاها في الدقيقة 8 إصابة أوناي غوميز الذي خرج في الدقيقة 10 محل روبرت نافارو.
واستمرت المباراة متوازنة، مع فرص متفرقة مثل تلك التي في الدقيقة 34 عندما أنقذ سيمون تسديدة كانسيلو، وفي الدقيقة 35 منع غارسيا كرة من سيلتون سانشيز، قبل أن يُلغى هدف لويليامز في الدقيقة 42 بداعي التسلل.
انتهى الشوط بفرصة كبيرة لفيران في الدقيقة 45+1، حيث نفذ ركنية منخفضة من اليمين لكنها مرت بجانب القائم الأيسر، ليبقى التعادل سيد الموقف مع سيطرة برشلونة على الكرة لكن دون خطورة حقيقية.
فاعلية أكبر.. يامال الحاسم
في الشوط الثاني، دخل برشلونة أكثر فعالية بعد إشراك بيدري بدلاً من مارك بيرنال في الدقيقة 46، ثم أجرى فليك المداورة الثلاثية في الدقيقة 62 بدخول روبرت ليفاندوفسكي ورافينيا وفيرمين لوبيز محل فيران توريس وماركوس راشفورد وداني أولمو، ليمنح ذلك دفعة هجومية للضيوف.
وحسم لامين يامال المباراة في الدقيقة 68 بهدف ساحر بعد تمريرة مثالية من بيدري، حيث قطع داخل المنطقة وسدد كرة مقوسة رائعة في الزاوية العلوية اليسرى مستغلاً مساحة على اليمين، ليتقدم برشلونة 1-0.
رد أتلتيك بتغييرات سريعة بدخول ميكيل فيسغا وغوركا غوروزيتا وإيدرغارسيا، لكنه فشل في ترجمة الضغط إلى فرص حقيقية خطيرة، مع إهدار سانشيت فرصة قريبة وتصديات مهمة من خوان غارسيا.
وشهدت الدقائق الأخيرة توتراً دفاعياً لبيلباو مع بطاقة صفراء لداني فيفيان في الوقت بدل الضائع، ومحاولات بعيدة غير دقيقة من سانشيت، ليحافظ برشلونة على تقدمه وينتزع الفوز الثمين رغم بعض اللحظات الدفاعية المضطربة، والاصطدامات الطفيفة، ليؤكد صلابته في المرحلة الحاسمة من الموسم.
وجدير ذكره بأنه يكتف النجم الشاب يامال بقيادة البارسا للفوز، بل حقق إنجازًا تاريخيًا جديدًا حيث وقع على هدفه رقم 50 في مسيرته الاحترافية، وذلك بعمر 18 عامًا و237 يومًا فقط.
ووفقًا لإحصائيات “مستر شيب” المختص في أرقام الكرة الإسبانية، سجل يامال 50 هدفًا في مختلف المسابقات الرسمية: 44 هدفًا مع برشلونة، و6 أهداف مع المنتخب الإسباني الأول. وأكد الحساب نفسه أن يامال تفوق على الأسطورتين ليونيل ميسي الذي وصل إلى 50 هدفًا احترافيًا بعمر 20 عامًا و315 يومًا. كما اجتاز الأسطورة كريستيانو رونالدو الذي بلغ عدد الأهداف نفسه بعمر 21 عامًا و297 يومًا.
وذكر حساب أيضاً “مستر شيب” المختص في إحصاءات الكرة الإسبانية، على منصة إكس، أن يامال اقترب من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم أسطورة ريال مدريد راؤول غونزاليس. وكشف: “يحتاج يامال إلى خمسة أهداف فقط لمعادلة الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في موسم واحد من الدوري الإسباني قبل بلوغ 19 عاماً، وهو الرقم الذي سجله راؤول غونزاليس في موسم 1995-1996 (19 هدفاً)”.
وسجل يامال حتى الآن 14 هدفاً في 23 مباراة خاضها في الليغا، مع 10 تمريرات حاسمة، ضمن المسابقة نفسها خلال الموسم الجاري.
وإجمالاً سجل يامال 19 هدفاً خلال الموسم الجاري في جميع المسابقات إضافة إلى 15 تمريرة حاسمة.