No Result
View All Result
يتخوّف الصناعيون والمستثمرون في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق من إنذارات سحب الملكية، وسط قلق متزايد من الواقع الأمني المتدهور وتكرار السرقات، مع اتهامات بأن هذه الخطوة قد تمهّد لدخول مستثمرين من الشمال وتركيا على حساب المستثمرين المحليين.
أرسلت إدارة مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق إنذاراً عبر الجريدة الرسمية لأكثر من 400 مستثمر في المدينة، من بينهم جهات أهلية مثل غرف الصناعة والتجارة، تطالبهم باستصدار أو تجديد رخص البناء لمقاسمهم والبدء بأعمال البناء خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، تحت طائلة سحب الملكية في حال عدم الالتزام.
حالة من القلق بين التجار والصناعيين في عدرا
وبحسب مصادر محلية، أثار القرار حالة من القلق بين التجار والصناعيين، الذين عبّروا عن مخاوفهم من الواقع الأمني في المنطقة، مشيرين إلى تكرار حوادث السرقة وعدم توفر بيئة آمنة للاستثمار، الأمر الذي يجعلهم مترددين في ضخ مبالغ مالية كبيرة في مشاريعهم.
وأضافت المصادر أن عمليات السرقة طالت حتى البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء داخل المدينة. وخلال حديثهم لـ “وكالة أنباء هاوار”، دعا عدد من الصناعيين إلى إيقاف هذه الإنذارات، معتبرين، أن الهدف منها قد يكون تمهيد الطريق أمام دخول مستثمرين جدد من تركيا ومناطق الشمال إلى المدينة الصناعية، على حساب المستثمرين السوريين.
وأشاروا إلى أن نشر الإنذارات عبر الجريدة الرسمية يُستخدم، وفق تقديرهم، كإجراء يتيح اتخاذ قرارات تنفيذية قد تؤدي إلى وضع اليد على مقاسم مملوكة لمستثمرين أو جهات اقتصادية مثل غرف الصناعة والتجارة، رغم أن هذه العقارات تم شراؤها بهدف إقامة منشآت صناعية، إلا أن غياب الاستقرار الأمني ووضوح الرؤية الاقتصادية دفع مالكيها إلى التريث في بدء التنفيذ.
وبحسب بيانات اطلعت عليها وكالة أنباء هاوار، تبلغ مساحة مدينة عدرا الصناعية نحو 1250 هكتاراً، فيما تضم التوسعة الجديدة نحو 400 مقسم، في حين بلغ عدد الشركات المكتتبة في المدينة قرابة 600 شركة دخلت خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تدخل حيز الإنتاج خلال عامين.
وتشير المصادر إلى أن تسهيلات استثمارية مُنحت للشركات القادمة من مناطق الشمال والمقرّبين من السلطة، إضافة إلى مستثمرين أتراك، حيث يُطلب منهم دفع 5% فقط من قيمة العقار، مع تقسيط المبلغ المتبقي على مدى خمس سنوات، ويرى بعض الصناعيين أن هذه التسهيلات موجّهة لفئة محددة من المستثمرين الراغبين في الدخول إلى المدينة.
كما أفادت المصادر بأن إدارة المدينة وجّهت إنذارات إضافية للمستثمرين الذين لم يباشروا مشاريعهم بسبب المخاوف الأمنية، تطالبهم بنقل ملكية المقاسم إلى مالك آخر خلال ثلاثة أشهر.
وبحسب المعلومات، فإن المشترين المحتملين الذين يملكون تسهيلات مالية هم غالباً من مناطق الشمال أو وكلاء لمستثمرين أتراك.
ويطالب التجار والصناعيون بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل المدينة الصناعية، مؤكدين أن استمرار حوادث السرقة وغياب الاستقرار قد يدفع العديد من أصحاب المشاريع إلى إغلاق أعمالهم في حال لم تتم معالجة هذه التحديات.
وكالة أنباء هاوار
No Result
View All Result