No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – شهدت مدينة كوباني خلال الأيام الماضية حالة من الاستياء الشعبي، بعد إعلان مجلس محافظة حلب عن تعيين مدير للمنطقة من خارج المدينة، وهو قرار قوبِل بانتقادات واسعة من الأهالي والمؤسسات المجتمعية، الذين رأوا فيه تجاهلاً لتاريخ المدينة النضالي والتضحيات الكبيرة التي قدمها أبناؤها على مدى السنوات الماضية.
ومع سقوط النظام السوري السابق، ودخول سوريا مرحلة سياسية جديدة، خاصةً بعد الاتفاقية الموقّعة بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في 29 كانون الثاني، والتي تؤكد على مبادئ اللامركزية والتعددية وإشراك شعوب المنطقة في إدارة مناطقها، كان أهالي كوباني يأملون أن تنعكس هذه المبادئ على القرارات الإدارية المتعلقة بمدينتهم.
إلا أن قرار تعيين مدير للمنطقة من خارج كوباني، جاء مُخيباً لتلك التطلعات، بحسب ما يؤكده العديد من أبناء المدينة، الذين يرون أن من عاش في هذه المدينة وشارك في الدفاع عنها وبنائها هو الأقدر والأحق على إدارة شؤونها وفهم احتياجات أهلها.
يقول المواطن “شاهين خلف“
: إن “القرار أثار سخط أهالي كوباني كافة، فكوباني ليست مدينة عادية، فهي مدينة قدمت الكثير من التضحيات، وأبناؤها هم من وقفوا في وجه الهجمات ضد داعش ودافعوا عنها حتى آخر لحظة، وحموا العالم أجمع من رجس مرتزقة داعش، لذلك من حقها الأساسي أن يكون من يديرها من أبنائها الذين يعرفون تاريخها ومعاناة أهلها”.
أما “جيهان بوزان” فقالت: إن “تضحيات أبناء كوباني يجب أن تُحترم في القرارات المتعلقة بمستقبل المدينة، أبناء هذه الرقعة المقدسة استشهدوا وهم يدافعون عن هذه الأرض، ولم يبخلوا بأرواحهم كي يؤمنون السلام والحرية والعدالة والديمقراطية لأهلهم، فلا يحق لأي أحد بأن يفرض قرارته عليها”.
وأضافت: “نحن من دافعنا وقاومنا من أجل قضيتنا الكردية، قَبِلنا الاندماج لكن لم نقبل الخنوع والاستسلام، كوباني مدينة دافعت عن إنسانية العالم أجمع، ولديها أبنائها ليُديروها ولا أحد من خارجها، لذا نرفض هذا القرار بشكلٍ قاطع، ونطالب بإدارة من كوباني تديرها”.
من جانبه، يؤكد الموطن “علي عمر”: “قرار مجلس محافظة حلب، لم يحترم تضحيات أهالي كوباني وعوائل الشهداء، قدّمنا إخوتنا وأبناءنا دفاعاً عن هذه المنطقة، في سبيل أن تبقى المنطقة آمنة وحرة وديمقراطية، لذلك من حقنا أن نُديرها بأنفسنا، وعلى مدار الأعوام نحن من قمنا بإدارتها، وقرار تعيين أحد من خارج كوباني لإدارتها مرفوض ولا نقبله”.
واختتم علي عمر: “يجب احترام إرادة أبناء المنطقة وتضحياتهم، وإشراكهم في إدارة شؤون مدينتهم، بما يعزز الاستقرار ويكرّس مبادئ العدالة والشراكة التي يتطلع إليها السوريون في المرحلة الجديدة”.
No Result
View All Result