مركز الأخبار ـ ارتكبت مجموعات تابعة للحكومة المؤقتة ومرتزقة دولة الاحتلال التركي مجزرة في قرية خراب عشك ليلة 25 كانون الثاني المنصرم، حيث استُهدفت القرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية. وأسفر القصف عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وبعد انسحاب المجموعات من القرية، رصدت وكالة هاوار حجم الدمار الذي لحق بالمنازل، ولا سيما المنزل الذي وقعت فيه المجزرة، حيث أظهرت المشاهد دماراً كاملاً في المبنى نتيجة القصف العنيف.
وروى صاحب المنزل، رشو بوزان كدرو، الذي أُصيب بجروحٍ طفيفة، تفاصيل ما جرى تلك الليلة لوكالة هاوار، قائلاً: “كنا نائمين وكان الجو هادئاً. كنت في غرفة مجاورة للغرفة التي كانت فيها فاطمة حج محمود التي بُترت ساقاها. كنت قد اصطحبتها معي من مدينة كوباني مع أشقائها. ومع اشتداد القصف لم نكن نعرف ما الذي يحدث حولنا. في لحظة ظننت أن زلزالاً قد وقع وأن المنزل انهار فوقنا، وعندما فتحت عيني رأيت الغبار وأجزاء من الجدار فوقي، وكانت أصوات القصف تتعالى، حينها أدركنا أن المنزل يتعرض للقصف”.
وأضاف: “وصل الجيران لإسعافنا، لكنهم لم يتمكنوا من إخراج أفراد عائلتي ومن كانوا في الداخل بسبب استمرار القصف العنيف حتى ساعات الصباح. وفي اليوم التالي خف القصف، فتمكنا من إنقاذ بعض المصابين من تحت الأنقاض، بينما بقي أربعة ضحايا تحت الركام. أما جثة زوجتي فقد قُذفت خارج الغرفة نتيجة شدة الانفجار، وتم دفنها في مدينة كوباني في اليوم نفسه”.
من جانبها، قالت ابنته: “أنا أعيش في قرية كوكتب قرب خراب عشك. رأيت النيران تتصاعد من القرية، ولم أكن أعلم أن المنزل المستهدف هو منزل والدي أو أن والدتي قد فقدت حياتها. وعندما وصلت ورأيت ما حدث كان يوماً مأساوياً جداً. استمر قصف المنزل بالطائرات المسيّرة والمدفعية حتى ساعات الصباح، وكان قصفاً عنيفاً”.
والضحايا هم: فاطمة حج محمود (60 عاماً)، جميلة أحمد عثمان (53 عاماً)، بنفش شيخ بوزان (28 عاماً)، والطفلان سولين شيخ بوزان (4 أعوام) وكانيوار شيخ بوزان (عامان).
أما المصابون فهم: شريهان حج محمود، فاطمة حج محمود، مسعود شيخ بوزان، نسرين مصطفى، ومحمد شيخ بوزان.
وجاءت هذه المجزرة بعد هجمات عنيفة استهدفت أرياف كوباني بمختلف أنواع الأسلحة، حيث طالت الهجمات المدنيين بشكلٍ مباشر. كما استُهدفت عائلة في قرية قاسمية ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى مجزرة قرية خراب عشك التي راح ضحيتها خمسة شهداء وخمسة جرحى، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال.