الحسكة/ رغد محمد ـ عقد مؤتمر ستار اجتماعاً موسعاً في مركز الثقافة والفن بمدينة الحسكة، بمشاركة نساء من الكومينات وممثلات عن المؤسسات والتنظيمات النسوية، وذلك في إطار التحضيرات والفعاليات التي تُقام في مدينة الحسكة لإحياء اليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار لعام 2026.
استُهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمةً من قبل منسقية مؤتمر ستار خالدة بوطي، التي باركت اقتراب الثامن من آذار على أمهات الشهداء وجميع النساء، مؤكدةً إن “هذا اليوم يمثل محطة تاريخية في مسيرة نضال المرأة على مستوى العالم”.
وأشارت: إلى إن “أهمية الثامن من آذار تنبع من كونه ثمرة نضالات طويلة خاضتها النساء في مختلف أنحاء العالم ضد الظلم والاستبداد، مستذكرةً العاملات اللواتي قُدنَ حركات احتجاجية للمطالبة بحقوقهن وفي مقدمتهن كلارا زيتكين، ورفيقاتها اللواتي شكلن نموذجاً للمقاومة النسوية في وجه الاستغلال”.
وأكدت: إن “النساء اليوم في روج آفا، يواصلن مسيرتهن النضالية بروح المقاومة، مستلهمات فكر وفلسفة عبد الله أوجلان، ومشددةً على إن “المرأة كانت ولا تزال أساس المجتمع وتمثل جميع مجالات الحياة، وأن حرية المجتمع مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحرية المرأة”.
وتطرقت، إلى حساسية المرحلة الراهنة ووصفتها بأنها مرحلة “الوجود أو اللاوجود”، ما يضع على عاتق النساء مسؤوليات مضاعفة لحماية مكتسبات الثورة قائلةً ” إن لم نحمِ ثورتنا نحن كنساء، فمن سيحميها؟”.
وبينت: إن “الحرب الخاصة التي تستهدف المجتمع من خلال المرأة والشبيبة، إضافةً إلى الحرب الإعلامية عبر مواقع التواصل الافتراضي، والتي تبث الكراهية والأكاذيب مواجهتها تكمن في نشر الوعي والتسلح بالفكر الحر”.
وشددت، على ضرورة كسر الذهنية الذكورية التي تحاول تقليص دور المرأة، مؤكدةً إن “مقاومة المرأة ونضالها قادران على إحداث التغيير، ويجب ألا ننسى أهمية الجنولوجيا بوصفه علماً يختص بدراسة المرأة والمجتمع من منظور تحرري، ويُسهم في إعادة بناء الوعي المجتمعي على أسس العدالة والمساواة”.
وأضافت: إن “هناك بعض الدول تسعى إلى استعباد المرأة باسم الدين، ما يستدعي وعياً أكبر من قبل النساء داخل الكومينات والمؤسسات، وإثبات دورهن الفاعل والتعبير عن آرائهن بحرية، لأن الأمان الحقيقي يتحقق بحرية المرأة”.
واستذكرت، الشهيدات اللواتي قدمنَ أرواحهن في مسيرة الثورة، معتبرةً إنهن شكّلن شعلةً أضاءت درب النساء نحو التحرر وإن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة بامتياز لما حققته من إنجازات بكافة المجالات وعلى كل الأصعدة.
واختتمت، خالدة بوطي كلمتها على مواصلة السير على خطى الشهداء، والاستمرار في النضال والمقاومة وفق فكر وفلسفة عبد الله أوجلان، معتبرةً إن الثامن من آذار 2026 سيكون عام النصر والمقاومة والنضال، مع التعهد بعدم خيانة الوعد المقطوع للشهداء.
واختُتمت الفعالية بترديد الشعارات التي تُحيي مقاومة المرأة، ومقاومة القائد عبد الله أوجلان، وسط تأكيد المشاركات على مواصلة العمل والنضال في مختلف الساحات.