مركز الأخبار ـ تتجه إنظار العالم إلى ما ستؤول إليه الأمور بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظلِّ استمرار المفاوضات بين الطرفين، متزامناً ذلك مع تهديد الرئيس الأمريكي ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في حال فشلت هذه المفاوضات.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتطوير صواريخ قد تطال أميركا، مؤكداً تفضيله الدبلوماسية، مع استمرار المفاوضات وتهديده بضربة عسكرية إذا فشلت المحادثات.
وقال ترامب، في خطابٍ نقلته وسائل الإعلام، الثلاثاء الماضي إن إيران “طوّرت بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهي تعمل على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية”.
وشدّد على أن السياسة الأميركية قامت لعقود على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً: “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وسياسة السلام عبر القوة أثبتت فعاليتها”.
وكشف الرئيس الأميركي أن بلاده تُجري حالياً مفاوضات مع طهران، قائلاً: “نحن في مفاوضات حالياً مع إيران، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق معنا”، مشيراً إلى أن واشنطن حذّرت طهران، عقب ضربات الصيف الماضي، من أي محاولة لإعادة بناء برنامجها التسليحي، وخصوصاً النووي.
وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 “إذا قررت متابعة هذه القدرة”، من دون تأكيد ما إذا كانت طهران قد اتخذت مثل هذا القرار.
ووفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي، تمتلك إيران حالياً صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، في حين تبعد الولايات المتحدة أكثر من تسعة آلاف كيلومتر عن أقصى غرب إيران.
وكانت واشنطن وطهران قد اختتمتا جولتين من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، يحل محل الاتفاق الذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى. وتسعى الولايات المتحدة إلى إدراج برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق محتمل، وهو ما ترفضه إيران.
وفي سياقٍ متصل، أرسل ترامب تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، شملت حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، إضافةً إلى عدد من المقاتلات وأصول عسكرية أخرى، مع استمرار تهديده بتوجيه ضربة لإيران في حال فشل المفاوضات. ومن المقرر استئناف المحادثات بين الجانبين، الخميس المصادف 26/2/2026.