No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف -أكدت نساء في التنظيمات النسوية في روج آفا أن المرحلة السياسية الراهنة في سوريا تتطلب تصعيد النضال النسوي، وضمان تثبيت حقوق النساء، دستورياً وقانونياً، وحمايتهن من أي تهميش أو انتقاص في ظل التحولات الجارية.
في ظل التحولات السياسية المتسارعة، التي تشهدها الساحة السورية، وما تحمله المرحلة الراهنة من تعقيدات وتقاطعات إقليمية ودولية، تبرز قضية حقوق المرأة من الملفات الجوهرية، التي لا تحتمل التأجيل أو المساومة. وبين آمال الانفتاح السياسي ومخاوف التراجع عن المكتسبات، تؤكد الحركة النسوية السورية أن أي عملية سياسية لا تضع حقوق النساء في صلب أولوياتها تبقى منقوصة، ولا تعكس تطلعات السوريين نحو دولة ديمقراطية قائمة على العدالة والمساواة.
تصعيد نسوي لضمان مكتسبات الثورة
في هذا السياق، أوضحت الإدارية في مجلس المرأة السورية “منى يوسف“، المجلس كان حاضراً منذ اندلاع الثورة السورية في مختلف الفعاليات والأنشطة المجتمعية والسياسية، واضعاً نصب عينيه هدف حماية مكتسبات المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مفاصل الحياة العامة.
وأشارت إلى أن المجلس أسّس مكاتب له في مختلف المناطق السورية، بهدف التواصل المباشر مع النساء، والتعريف بالتجارب التنظيمية والحقوقية، التي حققتها المرأة، ولا سيما في شمال وشرق سوريا، حيث برزت نماذج متقدمة لمشاركة النساء في الإدارة وصنع القرار.
وبيّنت منى، أن العديد من النساء في الداخل السوري ما زلن يتعرضن لانتهاكات متعددة، في ظل غياب قوانين رادعة تضمن حمايتهن من العنف والتمييز، إضافة إلى هشاشة البنية القانونية التي يفترض أن تصون حقوقهن.
ولفتت: “صعود قوى ذات ذهنية سلفية في بنية الحكومة الجديدة يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل المرأة السورية، واحتمال التراجع عن منجزات تحققت بجهود وتضحيات كبيرة”.
وأكدت، أن المرحلة الحالية، رغم ما تحمله من مؤشرات سياسية جديدة، ما تزال مفتوحة على احتمالات الخطر، لا سيما أن بعض الاتفاقات والتفاهمات المطروحة لم تتضمن نصوصاً واضحة وصريحة تكفل حقوق النساء وتمنع الالتفاف عليها.
كما شددت على أن أي دستور جديد لا ينص بشكل صريح على مبدأ المساواة الكاملة بين الجنسين، وضمان تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار، سيشكل انتكاسة حقيقية لمسار العدالة الاجتماعية في البلاد.
وأضافت منى، المجلس سعى منذ تأسيسه إلى ترسيخ حضور المرأة في أماكن صنع القرار، إيماناً بأن مشاركة النساء ليست مسألة تمثيل شكلي، بل شرطاً أساسياً لبناء دولة مدنية ديمقراطية: “المرحلة الأخيرة تشهد تصاعداً في المخاطر التي تهدد المرأة، ما يستدعي رفع وتيرة النضال السياسي والقانوني، والعمل على توحيد جهود الحركة النسوية السورية بمختلف أطيافها”.
وفي ختام حديثها، وجّهت الإدارية في مجلس المرأة السورية “منى يوسف” نداءً إلى المجتمع الدولي، والقوى الديمقراطية، والتنظيمات النسوية الدولية، والدول الفاعلة في الملف السوري، لتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في دعم نضال المرأة السورية: “التضامن الدولي يشكل ركيزة مهمة لحماية العدالة الاجتماعية، ومنع أي محاولات لتهميش النساء أو إقصائهن عن العملية السياسية، ومستقبل سوريا الديمقراطية لا يمكن أن يُبنى دون ضمان حقوق المرأة، وصون مكتسباتها دستورياً وقانونياً”.
التضامن في صون الحقوق
فيما بينت عضوة الاتحاد النسائي السرياني “جمانة سفر” أن المرأة السريانية كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مؤكدة أن نضالها لم يكن يوماً منفصلاً عن نضال النساء السوريات، بل جاء متقاطعاً مع مسيرة الدفاع عن الحقوق والهوية والوجود.
ولفتت جمانة: “المرأة السريانية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات مضاعفة، تمثلت في تداعيات الحرب من جهة، والمخاوف المرتبطة بحماية الوجود الثقافي واللغوي السرياني من جهة أخرى، والحفاظ على اللغة والتراث والهوية لا ينفصل عن تمكين المرأة، لأن المرأة هي الحاضنة الأولى للثقافة والقيم المجتمعية، وأي تهميش لدورها ينعكس سلباً على المجتمع بأكمله”.
وأكدت، الاتحاد النسائي السرياني عمل على تعزيز مشاركة النساء في مختلف المجالات، سواء في العمل المجتمعي أو الثقافي أو السياسي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار ضرورة وطنية وليست مطلباً فئوياً.
وأشارت إلى أن النساء السريانيات أثبتن قدرتهن على القيادة والمبادرة، سواء في مؤسسات الإدارة أو في منظمات المجتمع المدني، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.
كما شددت جمانة: “المرحلة السياسية الجديدة تتطلب ضمانات دستورية واضحة تكفل حقوق الشعوب، بما فيها المرأة بمختلف أطيافها السريانية والكردية والعربية والإيزيدية، بعيداً عن أي إقصاء أو تمييز، وأن أي دستور لا يعترف بالتعددية القومية والدينية والثقافية، ولا ينص صراحة على المساواة بين الجنسين، سيبقى قاصراً عن تحقيق الاستقرار الحقيقي”.
وختمت عضوة الاتحاد النسائي السرياني “جمانة سفر“: المرأة في روج أفا ستواصل نضالها جنباً إلى جنب مع بقية النساء السوريات، من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية، تحترم حقوق الإنسان، وتكفل للمرأة دورها الكامل في صياغة مستقبل سوريا، مؤكدة أن التضامن بين النساء بمختلف انتماءاتهن هو الضمانة الأساسية لحماية المكتسبات وتعزيزها في المرحلة المقبلة.
No Result
View All Result