No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – ياسمين يوسف فتاة شابة تمتلك موهبة فنية في الرسم، وتجد في الرسم حالة وجودية وهوية إبداعية ميزتها عن أقرانها. بدأت ياسمين يوسف “25” عاماً من مدينة كركي لكي ممارسة الرسم في سن مبكرة، حيث أظهرت ميولاً واضحة نحو الفنون البصرية، قبل أن تعمل على صقل موهبتها من خلال التدريب المستمر وتميزت أعمالها باستخدام ألوان جريئة وتفاصيل دقيقة تعكس حساً إبداعياً لافتاً.
ياسمين فتاة شغوفة تمشي بين الناس بخطاً هادئة، لكن في داخلها كانت عوالم كاملة تضجُّ بالألوان، لم تكن ترى الأشياء كما يراها الآخرون كانت ترى الضوء وهو يتسلل بين الغيوم خيطاً ذهبياً، وترى في وجوه العابرين حكاياتٍ تستحق أن تُروى لا بالكلمات بل بالريشة.
تركز ياسمين في لوحتها على التعبير الإنساني، إذ تعالج موضوعات تتصل بالمشاعر والحياة اليومية بأسلوب يجمع بين الواقعية واللمسة الشخصية، وفي حديث خاص لصحيفتنا “روناهي” أكدت ياسمين أن الرسم يمثل لها وسيلة للتعبير عن الذات، مشيرة إلى أنها تسعى إلى تطوير مهاراتها باستمرار واستكشاف تقنيات وأساليب جديدة في المجال الفني.
منذ طفولتها كانت الورقة البيضاء لها وعداً سريّاً، تمسك القلم كما لو أنه امتداد لنبضها، وتخطُّ به أولى ملامح عالمها الخاص، لم يكن الرسم عندها هواية عابرة، بل ملاذاً ونافذةً تطل منها على ذاتها، كل لوحة كانت قطعةً من روحها، وكل لون اختيار واعي لمشاعر لا تُقال.
لكل لوحة حكاية
تميل إلى رسم الوجوه، لأن الوجوه مرايا الأرواح، تجلس، تتأمل الظلال حول العينين، والانحناءة الخفيفة عند زاوية الشفاه، وتبحث عن تلك الشرارة الخفية التي تجعل الملامح حياةً كاملة، وفي كل مرة تنتهي من لوحة لا تشعر بأنها أكملتها، بل تشعر بأنها اكتشفت جزءاً جديداً من نفسها: “بعد تركي مقاعد الدراسة بدأت أركز بشكل أكبر على تنمية موهبتي وتطوير نفسي فنياً، أرسم لوحات بورتريه ولوحات واقعية وتعبيرية، أستخدم الفحم بشكل أساسي، إلى جانب الألوان الخشبية، وبدأت مؤخراً بتعلم الرسم بالألوان الزيتية”.
لم يكن طريقها مفروشاً بالورود دائماً فقد واجهت من قال “إن الفن ترف، ومن رأى في شغفها مضيعة للوقت”، لكنها كانت تعرف، في أعماقها أن الموهبة مسؤولية، وأن الإصرار هو الجسر بين الحلم والإنجاز فكانت تطوّر أدواتها، تقرأ عن مدارس الفن، وتجرب خامات جديدة، وتعيد المحاولة كلما تعثرت يدها بخطٍّ غير مرضٍ: “عائلتي هي من دعمتني، ولليوم هي من تقدم لي يد العون للاستمرار في طريقي الفني”.
كبرت ياسمين وكبر معها فنها صارت لوحاتها تنطق بالهدوء حيناً، وبالتمرّد حيناً آخر، فيها طفولةٌ لم تنطفئ، ونضجٌ بدأ يتشكل كانت تؤمن أن الرسم ليس مجرد نقلٍ للواقع، بل إعادة خلقه برؤيةٍ أعمق، وأن الفنان الحقيقي لا يرسم ما يراه فقط بل ما يشعر به أيضاً.
فن السعادة والوجود
وهكذا ظلّت تلك الفتاة اليافعة تحترف الرسم لا طلباً للشهرة، بل حباً في الأثر الذي تتركه الألوان في القلوب كانت تعرف أن اللوحة قد لا تغيّر العالم كله، لكنها قد تغيّر عالماً كاملاً داخل إنسان: “الفن شغف وطريقة للتعبير عن مشاعري وأفكاري، من خلال مزاولتي الرسم أجد سعادتي، أجد في اللوحات والألوان انتمائي”.
لم تشارك ياسمين يوسف في أي معرض رسمي بعد ولكنها تتوق لافتتاح معرض خاص بها تعرض من خلاله أعمالها الفنية، وتؤكد أن الطريق لا يزال طويلاً ولكن النهاية ستكون كما تتمنى.
وعن رسالتها التي تريد إيصالها من خلال الفن أردفت ياسمين: “أرغب من خلال فني وموهبتي في نقل المشاعر الإنسانية وإبراز الجمال من خلال الوجوه والتفاصيل، أعمل لجعل الفن وسيلة للتواصل الصادق مع الناس”.
No Result
View All Result