No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – تشهد أسواق مدينة قامشلو خلال شهر رمضان المبارك ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم الحمراء والفروج، ما انعكس سلباً على الأهالي وأصحاب المحال معاً، في ظلِّ ظروف معيشية صعبة.
الارتفاع المفاجئ في أسعار اللحوم أثار موجة استياء واسعة بين الأهالي في مدينة قامشلو، الذين أكدوا عدم قدرتهم على شراء اللحوم كما في السابق، فيما اشتكى أصحاب المحال من ضعف الإقبال وهامش الربح المحدود. بين قلة المعروض وارتفاع التكاليف، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة السوق الحالية.
ارتفاع يُرهق المواطنين
وبهذا الصدد؛ أوضح المواطن “حسين درويش” من مدينة قامشلو إن أسعار اللحوم شهدت ارتفاعاً كبيراً مع حلول شهر رمضان المبارك، ما شكّل عبئاً إضافياً على كاهل المواطنين. وقال “في السابق كان بإمكاننا شراء نصف كيلوغرام من اللحم بسعر 40 ألف ليرة سوريّة، أما اليوم فقد وصل سعر نصف الكيلو إلى 70 ألف ليرة سوريّة، وهو مبلغ مرتفع جداً لا يتناسب مع دخل معظم العائلات”.
ونوه إلى إن أسعار الفروج ارتفعت أيضاً بشكلٍ ملحوظ، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد 29 ألف ليرة سوريّة، معتبراً أن هذه الأسعار مبالغ فيها ولا تتناسب مع الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الأهالي. وأشار إلى أن المواطنين كانوا يتوقعون انخفاض الأسعار خلال شهر رمضان، إلا أنها ارتفعت بشكلٍ أكبر، ما جعل المواطن الضحية الأولى لهذا الغلاء.
وفي ختام حديثه طالب “حسين درويش” الجهات المعنية بضرورة التدخّل العاجل لمراقبة الأسواق والحد من استغلال بعض التجار، وأخذ الظروف الاقتصادية الصعبة بعين الاعتبار، والعمل على ضبط الأسعار بما يخفف الأعباء عن المواطنين خلال الشهر الفضيل.
تكاليف مرتفعة وربح محدود
من جهته، أوضح صاحب محل مذبح أبو عرب “خالد العلي” في مدينة قامشلو إن الارتفاع الكبير في أسعار الفروج أثّر سلباً على حركة البيع والشراء، وأدى إلى تراجع الإقبال من قبل المواطنين، ما انعكس بدوره على أصحاب المحال الذين باتوا يعانون من ضعف المبيعات وقلة الأرباح.
وبيّن العلي أن سعر كيلو الفروج بالجملة يصل حالياً إلى 27 ألف ليرة سورية، ويُباع في المحل بسعر 28 ألف ليرة سورية فقط، أي بهامش ربح بسيط جداً، لا يكاد يغطي التكاليف المترتبة على المحل، من أجور عمال وإيجارات ومصاريف تشغيل يومية. وأشار إلى أنه في السابق كان سعر كيلو الفروج يتراوح بين 18 و19 ألف ليرة سوريّة، وكانت حركة السوق أفضل من الوقت الحالي.
وأضاف إن سعر الفخذ والجناح يبلغ اليوم 29 ألف ليرة سوريّة، بعدما كان يُباع سابقاً بنحو 20 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر صدر الفروج إلى 60 ألف ليرة سوريّة بعد أن كان 45 ألف ليرة سوريّة، مؤكداً أن هذه الزيادات الكبيرة أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، الذين لم يعودوا قادرين على شراء اللحوم كما في السابق.
وأردف العلي أيضاً إلى أن سعر طن الفروج وصل إلى 2225 دولاراً أمريكياً، بعد أن كان يقارب 1500 دولار أمريكي، موضحاً أن هذه الزيادة حصلت خلال قرابة عشرين يوماً فقط، رغم أن الفروج من إنتاج المنطقة، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع السريع.
واختتم “خالد العلي” حديثه بالقول: “إن استمرار هذا الوضع يسبب خسائر لأصحاب المحال ويزيد من معاناة المواطنين”، مطالباً الجهات المعنية بفرض رقابة مشددة على المداجن وضبط الأسعار، لضمان تحقيق توازن عادل بين مصلحة التاجر وقدرة المواطن الشرائية، ومنع أي استغلال قد يفاقم الأزمة المعيشية.
نقص المواشي وغلاء الأسعار
وكما سجّلت أسعار لحوم العجل والغنم في مدينة قامشلو ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك الجاري، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم العجل 140 ألف ليرة سوريّة، فيما وصل سعر الكيلوغرام من لحم الغنم إلى 150 ألف ليرة سوريّة، الأمر الذي أثار استياء المواطنين وأصحاب المهنة على حدٍ سواء، في ظل تراجع القدرة الشرائية وازدياد الأعباء المعيشية.
وفي هذا السياق أوضح مسؤول القصابين “جميل منير”، إن أسباب هذا الارتفاع تعود إلى تراجع أعداد العجول والأغنام المتوافرة في منطقة الجزيرة، نتيجة تصدير قسم كبير منها إلى إقليم كردستان العراق، وذلك بعد الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخراً. كما أشار إلى أن إغلاق الطرق بين مناطق الجزيرة وباقي المدن السورية أدى إلى توقف دخول المواشي من المدن الأخرى، ما تسبب بنقص في العرض وارتفاع في الأسعار.
وأضاف منير أن هذا الواقع لا ينعكس سلباً على المواطنين فقط، بل يطال القصابين أيضاً، إذ إن ضعف الإقبال على شراء اللحوم بسبب ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تراجع المبيعات وخسائر مباشرة في عملهم، خاصةً في شهر يُفترض أن يشهد حركة تجارية نشطة، وأكد أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من الركود في الأسواق، ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة الخلل في التوريد وضبط حركة التصدير.
وطالب الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لضبط الأسواق، وتنظيم عملية تصدير المواشي، وإيجاد آلية تضمن توافر اللحوم بأسعار مناسبة للمواطنين، مع تشديد الرقابة على المداجن والأسواق لمنع أي استغلال أو احتكار. وشدد على أهمية تحقيق توازن عادل بين حماية الإنتاج المحلي وضمان قدرة الأهالي على تأمين احتياجاتهم الأساسية خلال شهر رمضان، بما يخفف من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
No Result
View All Result