No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي ـ أدى استديو ولات دوراً بارزاً في مرافقة ودعم مقاومة روج آفا فنياً، من خلال أعمال عكست واقع المرحلة وتحدياتها، فيما حملت هذه الأعمال رسائل تدعم الصمود، وتعزز روح التضامن، وتؤكد التمسك بالحرية وحق الشعوب في الحياة بكرامة.
تشكّلت مقاومة روج آفا بعد بدء الأزمة السورية وانطلاق ثورة روج آفا، حيث واجهت المنطقة تحديات عسكرية وأمنية كبيرة، إضافة إلى صراعات فكرية وسياسية، ولم تقتصر هذه المقاومة على الجانب العسكري، بل اتخذت أبعاداً مجتمعية وثقافية، تمثلت في السعي إلى ترسيخ مفاهيم الإدارة الذاتية، والتعايش المشترك بين الشعوب القومية والدينية، وتعزيز دور المرأة والشباب في الحياة العامة.
في هذا الإطار، لعب الفن دوراً مكمّلاً للمقاومة الميدانية، إذ تحوّل إلى وسيلة لحفظ الهوية الثقافية، ورفع المعنويات، وتوثيق التضحيات، ومواجهة الخطابات المتطرفة بخطاب إنساني يدعو إلى التعددية والسلام، وهنا برز “استديو ولات” كمنصة فنية عملت على إنتاج الأغاني والأعمال التي دعمت روح الصمود، ومجّدت تضحيات المقاتلين، وأكدت على أهمية الوحدة المجتمعية.
دعم ومساندة روج آفا
ومن هذا المنطلق؛ أكد الإداري في استديو ولات “بيكس داري” أن للفن دوراً محورياً في مساندة الثورات وحركات المقاومة الشعبية ضد الظلم والاستبداد، نظراً لقدرة الفن بمختلف أشكاله على الوصول السريع إلى الجماهير والرأي العام، ونقل هموم الأهالي وتطلعاتهم نحو الحرية والديمقراطية والقيم الإنسانية النبيلة: “الفن شكّل جزءاً أساسياً من مسيرة المقاومة الشعبية في شمال وشرق سوريا، حيث حملت الأعمال الفنية رسائل متعددة، في مقدمتها دعم ومساندة ثورة روج آفا، والتصدي للأفكار المتطرفة التي سعت إلى نشر الكراهية وإقصاء الشعوب المختلفة، ولا سيما القضية الكردية وباقي الشعوب السورية”.
وأضاف أن عدداً من الأغاني التي أُنتجت في إطار نشاطات استديو ولات، جسدت روح المقاومة الشعبية، وساندت القوات التي واجهت التحديات العسكرية، مؤكداً على الوفاء للشهداء وتمجيد تضحياتهم والوقوف إلى جانب عائلاتهم وذويهم.
ومن بين الأعمال التي تم إنتاجها: “MÊRXASO”، كلمات: شيرو هندي، ألحان: محمود برازي، أداء: هوزان وزير، “ZIVINGÊ”، كلمات وألحان: غلري، أداء: خالد جودي، “SIRÛDA CIWANAN”، كلمات: إبراهيم خليل، توزيع: سرخبون زينو، أداء: صفقان ميران بك، “DEMA YEKÎTIYÊ”، كلمات: فصيح أبو جكر، أداء: فرقة الشهيد خبات، “KOKA ME HER ŞÎNE”، كلمات: سلمان إبراهيم باران دلبهار، ألحان: سلمان إبراهيم أداء: كومين الموسيقى؛ Komîna Mûzîkê.
وبيّن داري أن بعض الأعمال ركزت على إحياء التراث والفلكلور، وتعزيز قيم الأخوّة والمحبة والتعايش المشترك بين مختلف الشعوب القومية والدينية في سوريا عموماً، وشمال وشرق البلاد خاصة، من خلال مشاريع فنية مشتركة: “أوجه دعوة إلى جميع الفنانين المؤمنين بالعدالة والسلام للمشاركة في نشر ثقافة التعايش السلمي والحياة الديمقراطية، والانخراط في الحراك المجتمعي الداعم لحقوق الشعوب”.
فيما أكد، أن المرحلة التي تمر بها المنطقة تفرض على الفنان اتخاذ موقف واضح، معتبرة أن الحياد في القضايا المصيرية التي تمس الشعوب، ولا سيما في ظل ما يتعرض له الكرد في روج آفا من تهديدات، لا ينسجم مع الدور الحقيقي للفن ورسائله الإنسانية.
وفي ختام حديثه، أشار الإداري في استديو ولات، “بيكس داري“ إلى أنهم يواصلون العمل على خطة تتضمن مشاريع قومية ووطنية، وأعمالاً فنية تعزز ثقافة المحبة والسلام، إلى جانب إنتاجات مخصصة للأطفال وأخرى تُعنى بالتراث والفلكلور، مؤكداً استعدادهم الدائم لمواكبة مختلف المراحل التي تمر بها المنطقة وخدمة قضايا المجتمع والإنسانية.
No Result
View All Result