No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ روى البعض من مهجري عفرين القاطنين في مراكز الإيواء بالحسكة فصولاً من معاناتهم بسبب التهجير المتكرر والظروف الصعبة، وطالبوا بالعودة الآمنة بحماية وضمانات دولية دون حرب أو تهجير آخر.
تتواصل معاناة مهجّري عفرين في ظل موجات تهجير متكررة دفعتهم للتنقل بين عدة مناطق في شمال وشرق سوريا، بحثاً عن الأمان والاستقرار، وبين نقص الخدمات الأساسية في مراكز الإيواء وتدهور الأوضاع المعيشية، تتعالى الأصوات المطالِبة بدعم إنساني حقيقي وتأمين عودة آمنة إلى الديار دون احتلال.
معاناة مستمرة
وفي السياق، أوضح أحد مهجري عفرين “مصطفى عفرين“، خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”:
“إن رحلة التهجير بدأت بخروجنا القسري من مدينة عفرين بعد الهجمات والقصف العشوائي، ما جعلنا نستقر في منطقة الشهباء لسبع سنوات كاملة، فيما تغيرت الأوضاع مجدداً لنجد أنفسنا مضطرين للتهجير مرة أخرى نحو الطبقة ومن ثم إلى الحسكة بعد الهجمات الأخيرة”.
وأضاف: “استقرينا في مدرسة بالحسكة مع عشرات العائلات، حيث تحولت الغرف الصفية إلى أماكن للنوم، الخصوصية شبه معدومة، مع قدوم الشتاء تزداد المعاناة فالتدفئة غير كافية والأطفال يمرضون بسبب البرد والرطوبة، الاحتياجات لا تقتصر على المأوى فقط، بل تشمل الأدوية، ووجود أطباء لمتابعة الحالات المرضية، إضافة إلى توفير دخل شهري يساعد العائلات على تأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء وملبس”.
واختتم المهجر “مصطفى عفرين” حديثه:
“لا نطلب المستحيل، نريد فقط أن نعود إلى عفرين بأمان، أن يكون الطريق آمناً، وأن تصل عائلاتنا دون خوف أو خطر أو انتهاكات وجرائم، أهم شيء أن يبقى أولادنا بخير حتى نصل إلى بيوتنا”.
تهجير قسري ومطالب العودة الأمنة
ومن جهتها تحدثت “خديجة خليل“، وهي مهجّرة من عفرين أيضاً، عن تفاصيل رحلة تهجير وصفتها بقسرية ومؤلمة، مؤكدةً، إنها خرجت من منزلها دون أن تتمكن من حمل سوى بعض الملابس، في ظل غياب معيل للأسرة، ما ضاعف الأعباء عليها، علماً أنها بقيت في الشهباء لمدة ثماني سنوات قبل أن تضطر للتهجير مجدداً.
وبينت خديجة: “لم أكن أملك سيارة، مشيت مسافات طويلة حتى وصلت إلى الطبقة، وبعدها تنقلنا حتى وصلنا إلى مراكز الإيواء بالحسكة في رحلة مليئة بالمعاناة والمخاطر، خاصة التهجير القسري الذي تعرضنا له في فصل الشتاء، والبرد الذي أودى بحياة الكثير من كبار السن والأطفال، كانت رحلة مرهقة جسدياً ونفسياً”.
وأشارت المهجرة “خديجة خليل” في ختام حديثها، إلى أن مراكز الإيواء تعاني من نقص واضح في المساعدات الإنسانية، سواء من حيث المواد الغذائية أو مستلزمات النظافة أو الأدوية، إضافةً إلى الحاجة لدعم نفسي للعائلات التي أنهكتها سنوات التهجير المتكرر، مضيفةً: “فالتهجير ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل فقدان للأمان والاستقرار والعمل، لذا، نحتاج إلى دعم حقيقي مادي ونفسي حتى نستطيع الاستمرار”.
هذا، ورغم تكرار التهجير وتفاقم الظروف الإنسانية يبقى الأمل بالعودة إلى عفرين هو القاسم المشترك بين جميع المهجرين، ممن ينتظرون طريقاً آمناً يضمن استعادة بيوتهم وحياتهم بعيداً عن الخوف والمعاناة والتهجير والاحتلال.
No Result
View All Result