No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو” إن واقع الزراعة هذا الموسم يشهد تحسناً ملحوظاً مقارنةً بالسنوات السابقة، نتيجة الهطولات المطرية الوفيرة التي عمّت مختلف مناطق المقاطعة، ما انعكس إيجاباً على المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والشعير، وأعاد الأمل للمزارعين بعد أعوام من الجفاف وتراجع الإنتاج.
تُعدُّ الزراعة الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي في مقاطعة الجزيرة، إذ يعتمد جزء كبير من سكانها على النشاط الزراعي كمصدرٍ رئيسي للدخل، وتشكل الزراعة البعلية النسبة الأكبر من المساحات المزروعة فيها.
واقع الزراعة وتحسّن الظروف المناخية
وفي هذا الصدد؛ أوضح الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو” إن الموسم الزراعي الحالي يُعدُّ من المواسم الواعدة، وذلك بفضل كميات الأمطار التي هطلت خلال الفترة الماضية وشملت مختلف النواحي والبلدات.
ويأتي هذا التحسّن بعد سنوات متتالية من الجفاف وانحباس الأمطار، الأمر الذي تسبب سابقاً في تراجع كبير بالإنتاج الزراعي، خاصةً أن غالبية أراضي المقاطعة تعتمد على الزراعة البعلية المرتبطة مباشرةً بمياه الأمطار.
وبيّن برو إن التقارير الواردة من اللجان الزراعية المنتشرة في مختلف المناطق تشير إلى أن الوضع العام للمحاصيل جيد حتى الآن، ولا سيما المحاصيل البعلية التي استفادت بشكلٍ مباشر من الهطولات المطرية المنتظمة.
الدعم المُقدم..
أما فيما يتعلق بالزراعة المروية، فقد أكد برو “لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة، قامت بتأمين مادة المازوت الزراعي للمزارعين ضمن الدفعة الأولى ووفق المواعيد المحددة مسبقاً، وقد تم إيصال الكميات المقررة إلى جميع المزارعين المستحقين، ما ساهم في ضمان استمرارية عمليات الري وعدم تعطلها في المراحل الحساسة من نمو النبات”.
وأشار إلى إن اللجنة ستستمر في تزويد المزارعين بالمحروقات وفق الحاجة، ولا سيما مع تقدم الموسم ووصول المحاصيل إلى مراحل النمو المتقدمة وحتى مرحلة النضج، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية.
مراحل النمو وواقع الإنبات
ونوه إلى “إن عملية الإنبات هذا الموسم كانت جيدة بشكلٍ عام، رغم ظهور بعض الإصابات الحشرية في بداية الموسم، خاصةً حشرات التربة مثل الجعالات وبعض الأنواع المحلية التي تنشط في الظروف الرطبة. إلا أن الظروف الجوية اللاحقة وعمليات السقي ساهمت في الحد من نشاط هذه الحشرات بشكل كبير، ما قلل من تأثيرها على المحاصيل”.
وزاد: “حالياً، دخلت النباتات في مرحلة الإشطاء، وهي مرحلة مهمة في تحديد كثافة السنابل والإنتاج النهائي، ما يستدعي متابعة دقيقة من قبل المزارعين والجهات الإرشادية”.
الاصفرار ونقص الآزوت
فيما أردف برو إلى أن بعض الحقول شهدت اصفراراً في الأوراق، ويعود ذلك في الغالب إلى نقص عنصر الآزوت في التربة، خاصةً مع غزارة الأمطار التي تؤدي أحياناً إلى غسل العناصر الغذائية من الطبقات السطحية. ودعت اللجنة المزارعين إلى الاهتمام بعملية التسميد، ولا سيما بالأسمدة الآزوتية خلال هذه الفترة من العام، لتعويض النقص وضمان استمرار النمو بشكلٍ سليم.
وحذّر برو من احتمال تجدد بعض الإصابات، سواء الحشرية أو الفطرية، في ظل استمرار الأجواء الرطبة. فالرطوبة المرتفعة تشكل بيئة مناسبة لانتشار الأمراض الفطرية، خاصةً في بعض المناطق مثل مدينة ديرك، حيث سُجلت حالات لعفن الجذور في مواسم سابقة. كما نبّه إلى ضرورة مراقبة المحاصيل تحسباً لظهور آفات مثل حشرة السونة ودودة الزرع وغيرها من الحشرات التي قد تنشط مع اعتدال درجات الحرارة. وشدد على أهمية الإبلاغ المبكر عن أي إصابة، ما يتيح التدخّل السريع والحد من انتشارها.
مكافحة الأعشاب الضارة
ومن الجوانب التي ركز عليها برو أيضاً ضرورة مكافحة الأعشاب الضارة، التي تنافس المحصول على الماء والغذاء والضوء، خاصةً في ظل توفر الرطوبة. وأوضح: “إن إهمال هذه العملية قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية حتى في المواسم الجيدة مطرياً، يجب الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن الوحدات الإرشادية”.
إن الهطولات المطرية المشجعة دفعت عدداً كبيراً من المزارعين إلى التوسع في زراعة الأراضي، ولا سيما بمحصول القمح، ما أدى إلى إقبال كبير على استلام البذار المعتمدة، وأدى ذلك إلى نفاد الكميات المخصصة لإكثار البذار في وقتٍ مبكر.
وأمام الطلب المتزايد، كما تطرق برو إلى أنه اضطرت اللجنة إلى استجرار كميات إضافية من البذار من الصوامع من الدرجة الأولى لتغطية المساحات المزروعة وتلبية احتياجات المزارعين، ورغم تسجيل بعض المشاكل المحدودة في الإنبات ضمن عدد من الحقول، فقد تم تشكيل لجنة مختصة على مستوى المقاطعة لإجراء الكشف الحسي على الأراضي المتضررة.
وبعد تقييم الأضرار والتأكد من أسبابها، تم تعويض المزارعين المتضررين بكمية البذار نفسها التي قاموا باستلامها سابقاً، في خطوة هدفت إلى دعمهم وضمان استمرارهم في العملية الزراعية دون خسائر إضافية.
استمرار المتابعة والتنسيق مع المزارعين
لجنة الزراعة والثروة الحيوانية تواصل عملها بشكلٍ يومي عبر لجانها المنتشرة في مختلف مناطق المقاطعة، وأنها مستمرة في متابعة واقع الحقول حتى نهاية الموسم الزراعي. كما شدد برو على أهمية التواصل الدائم بين المزارعين ولجان الزراعة والوحدات الإرشادية، والإبلاغ الفوري عن أي طارئ أو إصابة أو مرض قد يظهر على المحاصيل.
واختتم الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو” حديثه بالتأكيد على إن المؤشرات الأولية للموسم الحالي إيجابية ومبشرة، وأن استمرار الالتزام بالتوصيات الفنية، والاهتمام بالتسميد، ومكافحة الأعشاب والآفات، سيساهم في تحقيق إنتاج جيد يعوض جزءاً من خسائر السنوات السابقة. كما أعرب عن أمله في أن يكون هذا الموسم بداية لمرحلة من الاستقرار الزراعي في مقاطعة الجزيرة، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد المحلي.
No Result
View All Result