No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – بينت نساء مهجرات من عفرين إلى كري لكي أن حلم العودة لا يفارق مخيلتهن، مؤكدات أن الاتفاق الأخير الذي يقضي بعودة المهجرين إلى ديارهم بث الفرح والأمل في نفسهنَّ.
واحد من مراكز للإيواء في مدينة كركي لكي محطة التهجير الأخيرة لبعض العوائل المهجرة من عفرين، رحلة تهجير استمرت سنوات، فقد اقتلعوا جذور الذاكرة، حين يُجبر المرء على ترك دياره، في مركز الإيواء الذي لا يقي حر الصيف ولا برد الشتاء، لا تزال القلوب تتأمل العودة، وحده الزيتون يطفو على صفيح الذكريات.
ذكريات مخبأة في حقيبة
وفي هذا السياق، التقت صحيفتنا “روناهي”، نساء من عفرين يقطنون حاليا في كركي لكي، تقول “بيريفان أحمد”: “ثمانية أعوام ولم أشاهد فيها عفرين، هجرنا من عفرين صوب حلب ومنها إلى الشهباء ومنها للطبقة، واليوم نحن في كركي لكي، أربع مرات هجرنا فيها قسراً والألم يعتصر فؤادنا”.
وتابعت: “كان التهجير الأول أشبه بخروج الروح من الجسد، حين تنظر آخر نظرة لمنزلك، وتراه يتلاشى شيئاً فشيئاً، ظننا أننا سنمضي أياماً قليلة ثم نعود لعفرين، ولكن ثمانية أعوام مرت ولا زلنا ننتظر يوم الرجوع، أذكر أني جمعت القليل من الأغراض الشخصية، ملابس وبعض من الطعام وصورة للعائلة، وضعت هذه الأشياء في حقيبة ظهر صغيرة، نفذ الطعام واهترت تلك الملابس ولكن صورة العائلة العتيقة لا أزال أحتفظ بها”.
مضيفةً: “لا أحد يغادر منزله وأرضه برغبة منه، دخول المرتزقة وارتكابهم لانتهاكات بحق الكرد دفعنا للخروج، خشينا على أطفالنا وعائلاتنا، تركنا وراءنا أرضنا والزيتون والكثير من الذكريات”.
وعن رحلة تهجيرها من الطبقة لكركي لكي، تشير بيريفان: “ثلاثة أيام بلياليها قضيناها في السيارة في البرد والجوع، كانت رحلة مؤلمة وشاقة، نحن اليوم في إحدى مدارس كركي لكي، كل شيء متوفر من المستلزمات والمأوى والطعام، لكن نرغب بالعودة وبشدة لعفرين”.
على أمل العودة
وفي السياق ذاته، بينت “شيرين مصطفى”: “نتمنى أن تتوقف الحرب، ضاعت الحياة بين تهجير وآخر، منزلي لا يزال صامداً في عفرين، وهو الذي يمنحني الأمل لأكون أقوى حتى حين العودة، سنعود لعفرين ونزرع الزيتون ونرمم الخراب في منازلنا، وتعود أسواق المدينة للحياة مجدداً”.
وأضافت: “لدي ثلاثة أطفال، يعتصر الألم فؤادي حينما ينزحون مرة تلو الأخرى، تعليمهم ومستقبلهم مجهول، نأمل خيراً في الاتفاق الأخير، ونشكر قاداتنا الذين أصروا من خلال النقاشات والاجتماعات أن يعود المهجرون لديارهم”.
كما وأشادت شيرين بوحدة الصف الكردي ووقوف الكرد في أجزاء كردستان الأربعة مع بعضهم: “قوتنا في وحدتنا، حين اتحد الكرد أدركنا أن العودة للديار باتت وشيكة، وأن حقوق الكرد محفوظة، نتمنى أن يعم الأمان عموم سوريا، وأن يتوقف نزيف الدماء بين الشعب السوري”.
وفي ختام حديثها، طالبت “شيرين مصطفى” من المنظمات الحقوقية والإنسانية الضغط في موضوع عودة المهجرين: “نعم تم الاتفاق، ولكن يجب الإسراع في حل هذا الملف، ثمانية أعوام ونحن خارج أرضنا والمرتزقة ينعمون بخيراتها، حتى في حال العودة يجب محاسبة المرتزقة على ما اقترفت أيديهم من جرائم بحق الكرد، يجب أن محاسبتهم على سنوات عمرنا، التي ضاعت ونحن خارج منازلنا”.
No Result
View All Result