No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ في اليوم العالمي للغة الأم، برز مشروع الإدارة الذاتية في التعليم متعدد اللغات، إذ حافظت المدارس في روج آفا على أهمية اللغة الأم في العملية التعليمية، إذ أن التعليم في مدارس الإدارة الذاتية يراعي جميع لغات الشعوب في المنطقة.
بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم في 21 شباط، سلطنا الضوء على الجهود المبذولة في تطوير التعليم متعدد اللغات، وضمان حق كل طفل في التعلم بلغته الأم، والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع المتنوع، والتقت صحيفتنا “روناهي” الموجّه التربوي “ياسر عبد الرحمن الظاهر” ومدرس اللغة الكردية “رستم لقمان العلي”، لتسليط الضوء على الواقع التعليمي والجهود المستمرة لحماية وتعليم اللغة الكردية واللغات الأخرى، مع التأكيد على أهمية الاعتراف الدولي والدستوري بحقوق اللغة الأم.
أهمية اللغة الأم في التعليم
وفي السياق، تحدث الموجّه التربوي “ياسر عبد الرحمن الظاهر”: “اللغة الأم أساس التعليم الصحيح، وفي الإدارة الذاتية، نحرص على أن يكون لكل طفل الحق في التعلم بلغته الأم، وهذا يشمل الشعوب الكرد، والعرب، والسريان، وذلك إيماناً بأن احترام اللغة الأم لكل شعب هو جزء من احترام هويته وحقوقه الثقافية”.
وأشار، إلى أن اليوم العالمي للغة الأم يمثل فرصة لتسليط الضوء على هذا التوجه: “الاحتفال بهذا اليوم ليس رمزياً فقط، بل دعوة لتقييم جهودنا في تطوير التعليم متعدد اللغات، وضمان توفير مناهج وكتب دراسية لكل لغة، وتأهيل المعلمين القادرين على التدريس باللغات المحلية، بما يتيح للطلاب الفرصة للتعلم بحرية والتعبير عن أنفسهم بلغتهم الأم”.
وأضاف الظاهر: “تعليم الطلاب بلغاتهم الأم ليس فقط مسألة تعليمية، بل رسالة ثقافية وسياسية، نريد من خلالها أن نزرع في عقول الأطفال احتراماً للثقافة المتنوعة في مجتمعنا، وأن يشعر كل شعب بأن لغته محفوظة ومعترف بها”.
وأكد، على أن هناك تحديات مستمرة، مثل ضرورة تطوير المناهج والمواد التعليمية وتوفير الكتب والأدوات التعليمية لكل لغة: “نحن في مرحلة تطوير مستمرة، ومن المهم أن تتوفر الموارد لكل لغات الشعوب، وأن يكون المعلمون مدرّبين بشكل كافٍ لتعليم كل لغة بكفاءة”.
كما أشار، إلى البعد الدولي لليوم العالمي للغة الأم: “اليونسكو تذكّر العالم بحق الشعوب في لغاتها الأم، بالنسبة للإدارة الذاتية، هذا يعزز مشروعنا في التعليم متعدد اللغات ويعطي دفعة قوية للحفاظ على الهوية الثقافية لكل شعب”.
واختتم الموجّه التربوي “ياسر عبد الرحمن الظاهر” حديثه، بالتأكيد على أهمية دمج هذه السياسات في المستقبل التعليمي الرسمي: “نطمح إلى أن يكون التعليم متعدد اللغات جزءًا من الدستور السوري، بحيث تُعترف اللغة الكردية والعربية والسريانية كلغات رسمية في المدارس، ويصبح حق كل طفل في التعلم بلغته الأم مضمونًا، هذا هو الهدف الذي نسعى إليه في كل عام في اليوم العالمي للغة الأم”.
اللغة بين التحديات والإنجازات
هذا وبين لنا مدرس اللغة الكردية “رستم لقمان العلي”، أهمية اللغة الأم في الحفاظ على الهوية الثقافية للشعوب، خصوصاً اللغة الكردية في سوريا. وأوضح العلي، أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة مهمة لتسليط الضوء على حق الشعوب في التحدث بلغتها الأم دون قيود أو خوف من التهميش.
وأشار، إلى الواقع التاريخي للغة الكردية في سوريا: “في الماضي، لم يكن الكثير من أبناء شعبنا يتحدثون اللغة الكردية بحرية، وهناك أجيال عاشت ظروفاً منعتهم من استخدام لغتهم الأم في التعليم أو المؤسسات الرسمية، وكان هناك خوف من التعبير عن الهوية الثقافية الكردية، ولكن اليوم، فقد تغير الوضع كثيراً، وكل شخص يحق له التحدث بلغته الأم، وكتابة لغته، ونشرها، والحفاظ عليها مع احترام المكونات الأخرى في المنطقة”.
وأكد العلي، على أن ما تحقق اليوم لم يكن صدفة، بل نتيجة جهود طويلة بذلتها الأحزاب والتنظيمات الثقافية والسياسية الكردية، والتي لعبت دوراً مهماً في نشر وتعليم اللغة الكردية للأجيال الجديدة.
وأضاف: “هذه الجهود مكنت الشعب الكردي من التحدث بلغته بحرية، وتمكين الثقافة الكردية من الظهور بشكل أكبر في المجتمع، وأصبحت اللغة جزءاً من الحياة اليومية، من المدارس إلى الإعلام، وحتى في الكتابات الأدبية والفنية”.
وأوضح العلي، أن اللغة الكردية تواجه تحديات مستمرة على المستوى الدولي والإقليمي: “كانت هناك محاولات عديدة لمحو اللغة الكردية، وتهميشها، وإجبار الأجيال على الانصهار في لغات أخرى، لكن الشعب الكردي، كان له الدور الأبرز في إعادة إحياء اللغة، وضمان نقلها للأجيال الجديدة، ولقد أصبح تعليم اللغة الكردية جزءاً من التربية الأسرية والمجتمعية”.
الدعم الدولي والاعتراف الرسمي
واستعرض العلي، أهمية الاعتراف الدولي باللغة الكردية، مشيراً، إلى دور اليونسكو في دعم حقوق اللغات الأم: “جهودنا تم توثيقها من اليونسكو، التي اعتبرت اللغة الأم جزءاً من التراث الثقافي العالمي، وهذا الاعتراف مهم لأنه يعكس المكانة الدولية للغة الكردية ويعطي دفعة قوية للشعب الكردي لمواصلة الحفاظ عليها ونشرها”.
وتابع: “اليوم هناك آلاف البرامج التعليمية، والكتب، والمناهج التي تُدرّس باللغة الكردية، بالإضافة إلى أنشطة ثقافية وفنية في مختلف المناطق الكردية”. وفي حديثه عن يوم اللغة الأم، قال العلي: “يوم اللغة الأم ليس فقط للاحتفال، بل فرصة لتذكير العالم بحق الشعوب في لغتها الأم، لكل كردي الحق في التحدث بلغته، وكل جهد يُبذل للحفاظ على اللغة وتعليمها يُعد انتصاراً للهوية الثقافية ولحقوق الإنسان، ونحن نؤمن بأن كل لغة تستحق الحماية، وكل ثقافة لها الحق في الظهور دون تهميش أو إقصاء”.
وأكد مدرس اللغة الكردية “رستم لقمان العلي”، في ختام حديثه على أهمية الدعم الدولي: “نحن نطالب المنظمات الدولية بالوقوف مع الحق الكردي في اللغة، ودعم إدراج اللغة الكردية ضمن إطار الدستور السوري كحق رسمي، وهذا سيضمن استمرار التعليم باللغة الكردية، وحماية الإرث الثقافي للأجيال القادمة، وسيعطي للشعب الكردي القدرة على المساهمة في الحياة العامة والسياسية بلغته الأم”.
No Result
View All Result