No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أكد عدد من أهالي مدينة جل آغا إن عودة الحياة لسد جل آغا منحتهم الأمل في ضمان موسم زراعي ناجح، كما دعوا إلى ضرورة ترشيد استخدام مياه السد مستقبلاً ليبقى السد مورداً مائياً للمزارعين ومنتزه للزوار.
بعد عامٍ ثقيلٍ من الجفاف والانحسار، بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى سد جل آغا في ريف جل آغا التابعة لمدينة قامشلو، مع تحسّن كميات الأمطار وارتفاع منسوب المياه خلال الأسابيع الماضية، هذا وقد جفَّ سد جل آغا بشكلٍ كامل في الصيف المنصرم نتيجة قلة الهطولات المطرية في السنوات السابقة.
وكان السد قد شهد تراجعاً ملحوظاً في مخزونه المائي العام الماضي، ما انعكس سلباً على النشاط الزراعي والثروة الحيوانية في القرى المحيطة، وأثار مخاوف الأهالي من موسمٍ زراعي صعب وندرةٍ في الموارد، إلا أن المشهد تغيّر هذا العام، مع عودة المياه لتغمر مساحاتٍ كانت قد انكشفت، وعودة الطيور البرية إلى ضفاف البحيرة.
وبصدد هذا؛ حدثنا المزارع “عبد الرحمن علي”: “إن ارتفاع منسوب مياه السد أعاد إلينا الأمل بموسمٍ أفضل، خاصةً في زراعة القمح والشعير، مياه السد لا تزال قليلة مقارنةً بسعة السد التخزينية، ولكن نعتبر ذلك بشائر للخير وأن السد سيعود كسابقِ عهده”.
مؤكداً إن السد يشكّل شرياناً حيوياً للريّ ودعم الأمن الغذائي المحلي: “الماء حين يعود تعود معه الحياة، تعود الأرض لتتنفس ويعود الفلاح إلى حقله بثقة أكبر”.
كما شدد علي على أهمية إدارة الموارد المائية بشكلٍ مستدام، للحفاظ على المخزون الاستراتيجي وتفادي آثار أي مواسم شحيحة مستقبلاً: “قلة الهطولات المطرية، وعدم الاستخدام المتوازن لمياه السد من قبلنا نحن المزارعين أدى إلى جفاف السد، من اليوم فصاعداً سنعتمد على مياه السد أكثر حذراً”.
عودة الأمل والحياة
ومن جهته الشاب “محمد شويش” والذي يملك أرضاً زراعية مع والده بالقرب من سد جل آغا نوه إلى: “إن عودة الحياة إلى السد لا تمثل حدثاً بيئياً فحسب، بل مؤشراً على تعافي جزء من الدورة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، حيث يرتبط الماء ارتباطاً مباشراً بالزراعة والعمل والاستقرار”. فيما وأشار شويش إلى أن عودة الحياة لسد جل آغا منحهم الأمل بموسم زراعي ناجح:
“بعد سنوات عجاف من الجفاف وعام كامل من جفاف سد جل آغا ها قد عاد الأمل مجدداً للمزارعين لضمان موسم زراعي ناجح، هذا إلى جانب عودة الحياة للسد من منظور جمالي، فالسد مقصد للأهالي والزوار الذين يجدون في السد متنفساً طبيعياً لهم”.
والجدير بالذكر إن سد جل آغا بُنيَ في سبعينات القرن الماضي في الجزء الشمالي من المدينة، لإرواء المساحات الزراعية الممتدة على طول قنوات الري التابعة للسد، وتُقدّر سعة السد التخزينية نحو عشرة ملايين متر مكعب.
No Result
View All Result