مركز الأخبار – دخل حصار كوباني اليوم يومه الثلاثين، وسط دعوات متزايدة لفتح الطرق وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المدينة.
تفرض مجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا، حصاراً كاملاً على مدينة كوباني منذ 20 كانون الثاني، ما أدى إلى تدهور خطير في أوضاع أكثر من 600 ألف مدني في المدينة وريفها، وسط مخاوف جدية من وقوع كارثة إنسانية. فالطرق مغلقة، والإمدادات الغذائية والطبية ممنوعة من الدخول، المشافي تعمل بأدنى طاقتها بسبب نقص الأدوية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة والحالات الإسعافية، إضافةً إلى تراجعٍ حادٍ في المستلزمات الطبية. حليب الأطفال شبه مفقود، ما يهدد حياة مئات الرضّع، في ظل سوء تغذية واضح وغياب البدائل؛ واستمرار الحصار سيؤدي إلى ارتفاع معدلات المرض وسوء التغذية، خاصةً بين الأطفال وكبار السن.
كما تسبب الحصار في نقص كبير بمواد التدفئة، ما ضاعف معاناة السكان، لا سيما في المخيمات ومراكز الإيواء. خدمات الكهرباء والمياه تضررت أيضاً نتيجة نقص الوقود وقطع الغيار، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية. الأهالي يطالبون بشكلٍ عاجل بفتح ممرات إنسانية لإدخال الغذاء والدواء والوقود، مؤكدين إن استمرار الحصار يشكل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية الأساسية.
ومن جانبٍ آخر، أفادت مراسلة وكالة هاوار، من كوباني، بمواصلة مجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا نهب وسرقة ممتلكات المهجّرين الكرد في ريف مدينة صرين التابعة لكوباني، والذين هُجّروا قسراً نتيجة هجمات تلك المجموعات على مدينة كوباني المحاصرة. ويُظهر مقطع مصور، عملية سرقة حصادة زراعية، حيث جرى تحميلها على سيارة شحن ونقلها باتجاه منطقة قراقوزاق.
هذه الحوادث تأتي في سياق الانتهاكات المستمرة بحق ممتلكات المدنيين المهجّرين، وسط مخاوف من اتساع نطاق عمليات السلب والنهب في القرى المحيطة بكوباني، ما لم يعُد أهالي تلك المناطق إلى بيوتهم بشكل آمن.