No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف – أطلقت 24 منظمة نسوية في روج آفا حملة لحماية مكتسبات ثورة المرأة، والمطالبة بتثبيت هذه المكتسبات دستورياً وضمان تمثيلها السياسي والعسكري، والاعتراف بـوحدات حماية المرأة، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق النساء، بهدف حماية حقوق المرأة وترسيخ نموذج ديمقراطي تعددي في سوريا.
أعلنت التنظيمات النسائية في روج آفا وشمال وشرق سوريا، في 18 شباط 2026، انطلاق حملة واسعة استعداداً لليوم العالمي لنضال المرأة (الثامن من آذار)، تحت شعار: “بفلسفة المرأة الحياة الحرية، نحمي مكتسبات ثورة المرأة”، وذلك خلال فعالية أقيمت في مدينة قامشلو بحضور ممثلات عن أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وهيئات نسوية.
وتمت قراءة بيان مشترك باللغات الكردية والعربية والسريانية، وحمل عنوان: “لا بديل عن الدسترة لحماية ثورة المرأة وضمان سوريا ديمقراطية”، أكدت فيه التنظيمات أن حماية المكتسبات التي تحققت للمرأة خلال السنوات الماضية تتطلب تثبيتها بشكل صريح في أي دستور سوري جديد، باعتبارها ضمانة أساسية لعدم التراجع عنها في المرحلة السياسية المقبلة.
حماية المكتسبات ومحاسبة الانتهاكات
البيان استهلّ بتوجيه التحية للشهيدات اللواتي قدمن حياتهن في مسار النضال، مشدداً على أن كل إنجاز تحقق هو ثمرة تضحيات جسيمة. كما عبّر عن استنكار شديد لما وصفه بانتهاكات واعتداءات بحق نساء في المنطقة، معتبراً أن تلك الممارسات تمثل محاولة للنيل من إرادة المرأة ودورها الريادي في المجتمع.
وأكدت التنظيمات أن مكتسبات المرأة لم تكن منحة، بل جاءت نتيجة نضال طويل، داعية المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري، والعمل لضمان عدم إقصاء النساء عن أي عملية سياسية أو دستورية.
وتابع البيان: “تعتصر قلوبنا الألم، وتشتعل في نفوسنا نيران الغضب، ونحن نشهد فظائع يرتكبها عناصر تابعون للفصائل المرتبطة بالحكومة الانتقالية المؤقتة؛ ممارساتٍ وحشية تجاوزت كل القيم الإنسانية، من رمي رفيقتنا “دنيز” من الطابق الثالث في مشهد بربري، إلى جريمة بتر ضفيرة مقاتلة بدم بارد، إن هذه الانتهاكات هي تعبير صارخ عن ذهنية ذكورية سلفية مشبعة بالحقد، تهدف في جوهرها إلى كسر إرادة المرأة التي قهرت الإرهاب، ومحاولة بائسة لترهيب المجتمع عبر استهداف رموزه النضالية والجمالية”.
مطالب دستورية وسياسية
فيما أعلن البيان مع اقتراب اليوم العالمي لنضال المرأة “الثامن من آذار” انطلاق حملة وطنية ودولية كبرى لرفع وتيرة الكفاح وتصعيد النضال في كافة الميادين: “إننا لا نستجدي حقوقنا، بل نضع المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية أمام مسؤولياتهم التاريخية، ونطرح مطالبنا كاستحقاقات غير قابلة التأجيل”.
وكانت المطالب التي طرحتها التنظيمات كالتالي:
1-إدراج مكتسبات ثورة المرأة التي تحققت في شمال وشرق سوريا، وفي سوريا عامة، بشكل صريح وقطعي في الدستور الجديد، لضمان حمايتها من الذهنية الذكورية والإقصائية والسلفية التي سعت تاريخياً لتهميش النساء عن مراكز صنع القرار.
2- التنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه في 30 كانون الثاني، بما يضمن إتمام عمليات الدمج وضمان مشاركة المرأة الفعلية والمستقلة في كافة المؤسسات العسكرية والسياسية والإدارية.
3- الإقرار الدستوري بنظام “الرئاسة المشتركة” واعتماد كوتا نسائية لا تقل عن 50% في كافة مفاصل الدولة ولجان صياغة الدستور كضمانة للمساواة التامة.
4- إدراج بند دستوري واضح يتبنى قرار المرسوم رقم /13/ الخاص بحماية الحقوق اللغوية والثقافية للكرد، مع ضمان حماية حقوق كافة المكونات والطوائف السورية وتعددها الثقافي.
5- تشكيل لجان تشاركية حقيقية تضم تمثيلاً نسائياً واسعاً لإعادة صياغة دستور ديمقراطي جديد يحمي حقوق النساء والمكونات ويؤسس لنظام لامركزي ديمقراطي.
6- الحفاظ على خصوصية وهيكلية قوات حماية المرأة (YPJ) والاعتراف بها دستورياً كجزء أساسي وأصيل من منظومة الدفاع والحماية، تقديراً لدورها التاريخي في دحر الإرهاب وحماية القيم الإنسانية.
7- الالتزام المطلق بقانون المرأة والمكتسبات الحقوقية والمدنية المنجزة، والرفض القاطع لأي تشريعات تكرس التبعية أو تسعى لتقليص دور المرأة الاجتماعي والسياسي.
8- كشف مصير المفقودين والمغيبين قسرياً، والمحاسبة الفورية لكافة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الوحشية بحق النساء، وتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية لضمان إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.
9- ضمان العودة الآمنة والطوعية لكافة النازحين والمهجرين قسراً إلى ديارهم، بتوفير ضمانات دولية تحميهم من الممارسات الانتقامية وتؤمن لهم سبل العيش الكريم.
10- مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بنموذج الإدارة الذاتية وتجربة المرأة الرائدة فيها كنموذج وطني للحل السوري العام، يضمن الانتقال نحو سوريا ديمقراطية، تعددية، ولامركزية.
حماية مكتسبات المرأة
ووجهت التنظيمات النسوية نداء إلى كافة الحركات النسوية والقوى الديمقراطية في العالم: “إن معركتنا اليوم هي خط الدفاع الأخير عن قيم الحرية العالمية في وجه الظلامية السلفية والذهنية الذكورية، وإن استهداف المرأة السورية هو طعنة في قلب الديمقراطية الكونية، لذا ندعوكم لتمتين التحالفات النسائية وتصعيد الضغط الدولي لضمان ألا يُكتب دستور سوريا المستقبلي بأقلامٍ غُمست بحبر الإقصاء وتهميش نصف المجتمع”.
فيما نوه البيان في ختامه: “لقد علمتنا السنون أن تنظيمنا هو حصننا، وتصعيد نضالنا هو قدرنا؛ فلا القتل يرهبنا، ولا الانتهاكات تكسر إرادتنا. إن من صنعت الثورة وصانت الكرامة بدمائها، هي وحدها الكفيلة بحمايتها وفرض منطق “سوريا الديمقراطية، التعددية، واللامركزية” عهداً للشهيدات وللضفائر المبتورة، سنبقى القوة التي لا تُقهر في وجه الاستبداد، ولن نتوقف حتى نرى مكتسباتنا منقوشةً في صلب الدستور، مصانةً بإرادة التنظيم وقوة الحق”.
ووقّع على البيان24 مؤسسة وتنظيم نسوي وهم: مؤتمر ستار، اتحاد المرأة السريانية، اتحاد المرأة الأمنية، منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، هلال زيرين، اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، وحزب الخضر الديمقراطي، اتحاد المحامين في الجزيرة، والحزب الديمقراطي الكردي السوري، وحزب البناء والتطوير السوري، جمعية شاوشكا للمرأة، ووقف المرأة الحرة في سوريا، ومجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، وهيئة المرأة، البارتي الديمقراطي الكردستاني – سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، وتيار المستقبل الكردستاني، وحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، ومجلس العدالة، وجمعية السفراء للأشخاص المعاقين، ومنظمة روز للدعم والتمكين، ومنظمة قائدات السلام.
برنامج فعاليات حتى الثامن من آذار
وحسب المنصة المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية، فإن الحملة ستتواصل عبر سلسلة فعاليات ميدانية وتنظيمية حتى الثامن من آذار، وذلك تحت شعار: “بفلسفة المرأة الحياة الحرية، نحمي مكتسبات ثورة المرأة”.
وتشمل: “مسيرات جماهيرية لدعم اللغة الكردية وتثبيتها في الدستور، ومسيرة نسائية لدعم وحدات حماية المرأة YPJ، وقراءة بيان بخصوص مهرجان أدب وفن المرأة، ومسيرات لدعم حقوق المرأة في الثامن من آذار، ووقفة احتجاج (أغاني ثورة-مسرحيات)، وعقد اجتماعات جماهيرية، ومسيرات نسائية في المدن لدعم ثورة المرأة، واجتماع للحركات النسائية ومنظمات المجتمع المدني (تشكيل لوبي نسوي)، واجتماعات أون لاين عن مكتسبات ثورة المرأة، وإطلاق حملة هاشتاج”.
No Result
View All Result