No Result
View All Result
أطلق خبراء اقتصاديون تحذيرات من بلوغ معدلات الفقر في سوريا مستويات غير مسبوقة، مؤكدين أن البلاد تشهد أسوأ أزمة معيشية في تاريخها الحديث، مع تقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن 80 بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
وأوضح الباحث الاقتصادي عامر خربوطلي أن الواقع الاقتصادي يتطلب قراءة دقيقة تفصل بين التداعيات الطارئة والأسباب البنيوية المرتبطة بضعف الاقتصاد وتدهور مستوى المعيشة وانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية، مشدداً على أن معالجة الأزمة تستدعي خطة شاملة تجمع بين دعم عاجل للفئات الأكثر هشاشة واستراتيجيات تنموية طويلة الأمد.
وتعزز التقارير الدولية هذه المخاوف، إذ أفاد البنك الدولي بأن نحو ربع السوريين يعيشون في فقر مدقع، فيما يقع 67 بالمئة تحت خط الفقر للبلدان متوسطة الدخل. كما ذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تسعة من كل عشرة سوريين يعانون من الفقر، وأن البطالة تطال ربع القوى العاملة، محذراً من أن تعافي الاقتصاد إلى مستويات ما قبل 2011 قد يستغرق عقوداً.
من جانبه، أشار الخبير شادي أحمد إلى التراجع الحاد في الأجور الحقيقية، مؤكداً أن دخل الأسرة لم يعد يغطي الاحتياجات الأساسية، في ظل ارتفاع خط الفقر إلى أكثر من خمسة ملايين ليرة سورية شهرياً. ودعا إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم الاجتماعي عبر استهداف أدق للفئات الأشد احتياجاً وربط المساعدات بمشروعات إنتاجية صغيرة تعزز الاعتماد على الذات.
وتكشف بيانات الأمم المتحدة عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من نصف مستواه منذ 2011، مع تضاعف معدلات الفقر والبطالة عدة مرات، وارتفاع الفقر المدقع بشكلٍ لافت. كما يعاني معظم السكان من انعدام الأمن الغذائي ويعتمدون بدرجات متفاوتة على المساعدات الإنسانية.
ويرى مختصون أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب استثمارات تنموية طويلة الأجل، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية الأساسية لضمان استقرار اقتصادي واجتماعي حقيقي.
No Result
View All Result