مركز الأخبار – طالبت المبادرة العراقية لحرية أوجلان بالإفراج الفوري عن القائد عبد الله أوجلان، مؤكدةً أن مفتاح الاستقرار الإقليمي، من تركيا وصولاً إلى عموم الشرق الأوسط، يكمن في التعامل الجدي مع نداء السلام الذي طرحه.
أصدرت المبادرة العراقية لحرية أوجلان، بياناً، إلى الرأي العام، بمناسبة مرور الذكرى السابعة والعشرين لاختطاف واعتقال القائد عبد الله أوجلان (15 شباط 1999).
وجاء في نص البيان: “إلى الرأي العام العالمي، وكل القوى الديمقراطية والحيّة، في ذكرى أليمة تفتح جرحاً غائراً في جسد العدالة الدولية، وتحديداً في مثل هذا اليوم الذي يطوي عامه السابع والعشرين، نستحضر جريمة اختطاف واعتقال القائد والمفكر السياسي السيد عبد الله أوجلان، الاعتقال الذي طال أمده لا يمثل استهدافاً لشخصه فحسب، بل هو استهداف لإرادة الحل السلمي ومصادرة لحق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش المشترك”.
وأوضح البيان: إننا “في المبادرة العراقية لحرية أوجلان، نؤكد أن بقاء المفكر عبد الله أوجلان، خلف قضبان العزلة المشددة في سجن إمرالي، ليس مجرد إجراء عقابي، بل هو محاولة سياسية ممنهجة لتعطيل مشروع السلام الديمقراطي الذي يحمله؛ المشروع الذي يدعو إلى أخوّة الشعوب ونبذ التعصب القومي”.
وأشار البيان: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والسياسية، فإننا نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن القائد عبد الله أوجلان، وعن جميع معتقلي الرأي والسياسة؛ لأن حرية القادة والمفكرين هي المقدمة الضرورية لأي تسوية سياسية، وأنه لا يمكن بناء سلام حقيقي في ظل تغييب رموزه خلف الجدران”.
وتابع البيان: “في الوقت نفسه، نعلن تأييدنا المطلق للرؤية السياسية التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، والتي تقدم حلاً جذرياً لأزمات المنطقة عبر “الأمة الديمقراطية”، والمواطنة المتساوية، إن هذه المبادرة هي طوق النجاة الوحيد لإنهاء دوامة العنف، وسياسات الإقصاء والإنكار التي تعصف بالشرق الأوسط”.
وأدان البيان، سياسة الإبادة والتعذيب الممارسة بحق القائد عبد الله أوجلان، وعدّها انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إن محاولة عزل فكره عن شعبه محاولة يائسة، فالأفكار الداعية للحرية والسلام لا تحدّها جدران السجن.
وشدد البيان، على أن مفتاح الاستقرار الإقليمي، من تركيا وصولاً لعموم الشرق الأوسط، يكمن في التعامل الجدي مع المبادرة السلمية للقائد عبد الله اوجلان، فاستمرار تجاهل الحلول الديمقراطية لن يجلب سوى المزيد من الحروب والدمار.
واختتم البيان: إننا “في المبادرة العراقية لحرية أوجلان، سنستمر في مواصلة النضال السلمي والديمقراطي، إلى جانب الشعب الكردي وأحرار العالم كافة، حتى طي صفحة هذا الظلم التاريخي، ستظل أصواتنا تصدح بالحق حتى نرى القائد عبد الله أوجلان حراً طليقاً بين شعبه، مؤسساً لمرحلة جديدة من السلام والعدالة، الحرية للقائد عبد الله أوجلان، ولجميع المعتقلين السياسيين”.