No Result
View All Result
في قراءة تعكس حذراً متزايداً حيال آفاق الاقتصاد العالمي، خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال العام الجاري، مشيرةً إلى أن الزيادة لن تتجاوز 850 ألف برميل يومياً، وهو مستوى أدنى من التقديرات السابقة.
ويعزى هذا التباطؤ إلى استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ما حدَّ من وتيرة الاستهلاك في الاقتصادات الكبرى، في وقتٍ كانت فيه الأسواق تراهن على انتعاش أقوى في الطلب.
فائض كبير يُلوح في الأفق
في المقابل، تتوقع الوكالة أن يشهد السوق فائضاً يتجاوز 3.7 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 4% من إجمالي الطلب العالمي. هذا التقدير يضعها على طرف نقيض مع رؤية منظمة أوبك، التي لا تزال أكثر تفاؤلاً بشأن نمو الطلب، ما يفتح باب التساؤلات حول قدرة السوق على امتصاص هذه الكميات في ظل المعطيات الراهنة.
مفارقة الأسعار… لماذا يرتفع النفط؟
رغم الحديث عن تخمة في المعروض، يواصل خام برنت التحرك قرب مستوى 70 دولاراً للبرميل. ويعود ذلك إلى عوامل جيوسياسية ومناخية دعمت الأسعار مؤقتاً، أبرزها:
استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى علاوةً المخاطر مرتفعة.
عواصف شتوية في أمريكا الشمالية عطّلت بعض الإمدادات.
اضطرابات فنية في الإنتاج داخل كازاخستان قلّصت المعروض الفوري.
وهكذا، يجد السوق نفسه بين ضغط أرقام الفائض من جهة، وتأثير الأحداث السياسية والطارئة من جهة أخرى.
خريطة الإمدادات تتغير
في الوقت الذي يتباطأ فيه الطلب، يواصل المعروض نموه. فمنذ نيسان 2025، بدأ تحالف أوبك+ زيادة حصصه الإنتاجية، بالتوازي مع قفزات إنتاجية في:
الولايات المتحدة، التي تواصل تسجيل مستويات قياسية في الإنتاج.
البرازيل وغيانا، اللتين تبرزان كقوتين صاعدتين تعيدان رسم خريطة الطاقة العالمية.
ورغم تعديل نمو الإمدادات العالمية إلى 2.4 مليون برميل يومياً، فإنه لا يزال يفوق نمو الطلب، ما يعزز فرضية استمرار السوق في حالة فائض خلال الفترة المقبلة.
سوق النفط في 2026 يقف بين واقع فائض ضاغط على الأسعار، ومخاطر جيوسياسية تبقيها مدعومة. وبين هذين العاملين، ستتحدد الوجهة المقبلة للأسعار وفق تطورات الاقتصاد العالمي وموازين الإنتاج.
No Result
View All Result