No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ تتفاقم الأزمة الصحية في مدينة كوباني مع استمرار الحصار لأكثر من 26 يوماً، في وقت تؤكد فيها هيئة الصحة في مقاطعة الفرات عن نفاد كامل للإمدادات الطبية، محذرة من كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف المدنيين، خاصة المهجرون وذو الأمراض المزمنة.
أدى الحصار المفروض على مدينة كوباني إلى تدهور الواقع الخدمي والصحي والمعيشي، إذ أسفر انقطاع المياه، إلى لجوء الأهالي للاعتماد على المياه الجوفية غير المعمقة، ومنها آبار ملوثة بالبكتيريا والشوائب، ما تسبب بانتشار حالات التسمم المعوي والإسهال الحاد، لاسيما بين الأطفال وكبار السن.
بسبب الحصار.. انقطاع مياه الشرب عن كوباني وانتشار الأمراض
وسجلت المستشفيات والمراكز الصحية في مدينة كوباني ما يقرب الـ 2000 حالة تسمم حتى الآن، نتيجة لانقطاع مياه الشرب عن مدينة كوباني نتيجة لحصار القائم عليها، واعتماد الأهالي على المياه غير المعقمة والملوثة لتأمين احتاجيهم، إضافة إلى تفشي الأمراض في مراكز الإيواء المكتظة.
وعليها صرحت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة في مقاطعة الفرات “عزيزة إبراهيم“، لصحيفتنا “روناهي”: “أدى الحصار الخانق الذي تشهدها مدينة كوباني منذ قرابة شهر، للانقطاع التام لمياه الشرب على مدينة كوباني، ما أجبر الأهالي للاعتماد على المياه الجوفية لتلبية حاجتهم اليومية من المياه، ونتيجة لمياه الآبار غير المعمقة، تسببت بحالات تسمم واسعة بين الأهالي وخاصة المهجرون”.
وحذرت، من أن استمرار الحصار على كوباني سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية، في وقت باتت فيه المرافق الطبية عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان. وكشفت عزيزة، بأن المرافق الصحية في كوباني سجلت حتى الآن 2000 حالة تسمم بين الأهالي، معظمهم أطفال.
ولفتت، إلى أن استمرار الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، في ظل الحصار القائم وشح الأدوية، ينذر بكارثة صحية قد تتفاقم مع مرور الوقت، وفي وقت تعاني فيه المراكز الصحية نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضحت، بأن القطاع الصحي في كوباني يمر بمرحلة حرجة جداً، ولا توجد أدوية كافية في المدينة نتيجة استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الطبية: “تعمل المستشفيات بإمكانات محدودة للغاية، ونخشى من فقدان المزيد من الأرواح إذا استمر الوضع على حاله”.
مؤكدةً، بأن أعداد الإصابات ستزداد في ظل استمرار الظروف الراهنة: “إننا في فصل الشتاء، وهناك موجة برد قارسة في المنطقة، وعليها ارتفعت أعداد الإصابات وخاصة بين الأطفال في ظل الأوضاع الصعبة التي تعانيها الحصار والتهجير وتفشي الأمراض بينهم، ما تسبب في ضغط كبير على المرافق الصحية بشكل غير معتاد، في ظل النقص الحاد للأدوية والمستلزمات الطبية، ما تسبب في فقدان العديد من الأطفال الصغار لحياتهم”.
وأضافت: “تعاني المدينة من انقطاع شبه كامل لأدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب نفاد أدوية التهاب الكبد وندرة الأدوية الجراحية، كما يضطر مرضى السرطان إلى مغادرة المدينة لتلقي العلاج في مراكز متخصصة خارجها، بسبب عدم توفر العلاجات اللازمة محلياً”. 
ولفتت، بأن بعض المساعدات الجزئية وصلت من جهات عدة، بينها أهالي شمال كردستان وجمعية الإغاثة الطبية والصليب الأحمر، إلا أنها لا تغطي حجم الاحتياج المتزايد، خاصة مع ارتفاع أعداد المهجرين.
كما أشارت عزيزة، إلى أن انقطاع الكهرباء وتدهور البنية التحتية أثرا سلباً على عمل الأجهزة الطبية وتقنيات الفحص، ما حد من قدرة الكوادر الصحية على تشخيص الحالات وتقديم العلاج المناسب.
وناشدت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة في مقاطعة الفرات “عزيزة إبراهيم”، في ختام حديثها، الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لرفع الحصار والسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل فوري، فاستمرار انقطاع الإمدادات يعني انهياراً كاملاً للقطاع الصحي.
هذا، وتشهد مدينة كوباني، حصارًا مستمراً منذ 18 كانون الثاني الفائت، رغم البدء بتنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في دمشق، والتي كان من ضمنها فك الحصار عن كوباني.
No Result
View All Result