No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – يشكّل المسنون في مراكز الإيواء، فئة تحتاج إلى عناية خاصة وظروف معيشية ملائمة، وتبرز أهمية الوقوف على واقعهم الصحي والاجتماعي والإنساني، لما يواجهونه من تحديات تؤثر في حياتهم اليومية وتستلزم اهتمامًا أكبر باحتياجاتهم.
موجات متكررة من التهجير القسري نتيجة العمليات العدوانية والقصف المستمر، ما اضطر آلاف العائلات لترك منازلهم والبحث عن مأوى آمن في مدارس ومبانٍ عامة تم تحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة، وأثر هذا التهجير بشكل كبير على كبار السن والمرضى، الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات صحية ومعيشية كبيرة، دون توفر رعاية طبية منتظمة أو دعم كافٍ.
وفي السياق، أكد مسؤول في أحد مراكز الإيواء الذي يضم مهجّرين من عفرين “محمد عبد القادر“، أن هناك العديد من كبار السن يعانون من أمراض مزمنة مثل “القلب والسكري وارتفاع الضغط”، ومع ذلك لم تتدخل أي جهة معنية لتقديم الدعم الطبي لهم بشكل كافٍ.
وأشار عبد القادر، إلى أن الهلال الأحمر الكردي قام بزيارة واحدة فقط للمرضى، بينما يضم المركز أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 60 و70 عاماً يعانون من هذه الأمراض، الأمر الذي يجعلهم في حاجة ماسة لرعاية صحية مستمرة ومتابعة طبية دورية.
التهجير القسري وأثره على الصحة
وفي زيارة لأحد مراكز الإيواء في قامشلو، روى المهجّر من مدينة عفرين “رشيد محمد موسى“، أنه تهجّر أربع مرات منذ عام 2018، ونتيجة التعب والخوف والظروف الصعبة أصيب بأمراض القلب أثناء رحلته، واضطر لدخول المستشفى دون امتلاك المال اللازم، وتمكن، بعون الله، من الحصول على معاينة مجانية من أحد الأطباء.
وأضاف موسى، إن عائلته المكونة من تسعة أفراد تعاني من صعوبات كبيرة، حيث تعاني زوجته من نقص السمع نتيجة التعرض للبرد القارس وظروف التهجير، ما يجعلهم بحاجة مستمرة للأدوية والمعاينات الطبية، كما أوضح أنه يحتاج لإجراء عملية فتح الشرايين، لكن الوضع النفسي والأمني والضغط المادي يمنعه من القيام بها، خاصةً أن تكلفة العملية تصل إلى حوالي 50 مليون ليرة سورية، وهو مبلغ لا يستطيع توفيره في ظل الظروف الحالية.
وتابع: “حالتي الصحية تتطلب متابعة مستمرة، حيث أعاني أيضاً من تجمع الهواء على الكبد، وهو خطر على حياتي إذا لم يتم علاجه، لكن حالياً نعتمد فقط على الأدوية التي تم توفيرها لنا منذ وصولنا إلى المركز”.
وفي ختام حديثه، عبر المهجر “رشيد محمد موسى” عن أمله في العودة الآمنة إلى أرضه وبيته دون خوف وقلق، بعد سنوات من التهجير القسري المستمر.
No Result
View All Result