روناهي/ قامشلو – دعت لجنة الوحدة الوطنية الكردية للمرأة في روج آفا، إلى عقد مؤتمر قومي كردستاني، وأكدت على أهمية حماية الهوية والمكتسبات الوطنية، مشددة على الدور الريادي للمرأة الكردية في المقاومة والنضال ضد الإرهاب.
وأصدرت لجنة الوحدة الوطنية الكردية للمرأة في روج آفا، يوم السبت 14 شباط الجاري، بياناً شددت فيه على أهمية صون الهوية الكردية وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وأكدت في بيانها أن تجربة روج آفا شكّلت محطة مفصلية في التاريخ المعاصر لشعبها، وأشعلت الروح القومية في كردستان وفي وجدان الكرد في المهجر حول العالم. مشيرة إلى الدور البارز للمرأة الكردية: “برهنت المرأة الكردية في ميادين المقاومة والنضال على دورها الريادي في الدفاع عن المجتمع، وحماية الأرض والهوية، وصون قيم الحرية والكرامة والمساواة، وتجسدت هذه الإرادة في وحدات حماية المرأة (YPJ) التي كانت خط الدفاع الأول ضد الإرهاب والتطرف، وهذا يؤدي إلى حماية المجتمع الكردي والعالم من خطر داعش.
وتابع البيان: “نحيي بكل فخر وشرف شبابنا الذين تصدّروا ساحات الدفاع المشروع، وننحني إجلالاً لشعبنا الأبي الذي حمل السلاح دفاعاً عن أرضه ووجوده. كما نتوجه بتحية تقدير واحترام إلى أبناء شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان، وإلى الجاليات الكردية في أوروبا وسائر بلدان المهجر، لدورهم الفاعل في حماية قضيتنا ونقل صوتنا للعالم. إن المكتسبات السياسية، الثقافية، والتعليمية التي تحققت في روج آفاي كردستان هي نتاج أربعة عشر عاماً من النضال والتضحيات، ومن محاربة الإرهاب، وبالأخص مرتزقة داعش، نيابةً عن العالم أجمع، دفاعاً عن القيم الإنسانية المشتركة. هذه الإنجازات، بما في ذلك حماية المجتمع وتمكين المرأة وتعزيز المؤسسات المدنية والثقافية والتعليمية، تشكل حصيلة تاريخية لا يمكن التفريط بها. وفي هذه المرحلة الحرجة، ما يزال شعبنا يواجه تحديات تهدد وجوده وهويته، وأبرزها الإجراءات التي قلّصت حقوقه الأساسية وأثرت على مكتسباته الوطنية. إن هذه التحديات تؤكد الحاجة الملحة لتوحيد الصف الكردي وصياغة استراتيجية قومية مشتركة تنطلق من المصلحة الوطنية العليا، بما يضمن حماية المكتسبات وصون الحقوق، وتعزيز قدرة شعبنا على مواجهة التحديات السياسية والأمنية الراهنة والمستقبلية”.
وشددت لجنة الوحدة الوطنية الكردية للمرأة في روج آفا على أهمية عقد مؤتمر قومي كردستاني جامع يضم ممثلين عن الأجزاء الأربعة، لتوحيد الرؤية السياسية، وتنسيق المواقف بما يخدم المصالح العليا للشعب الكردي، ويعزز حضوره كشريك أساسي في أي تسوية سياسية مستقبلية.
كما دعت الحكومة السورية المؤقتة إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، وضمان حقوقه السياسية والثقافية والقومية، ودعم حل ديمقراطي عادل يتوافق مع المبادئ الدولية، ويكفل المساواة بين جميع الشعوب، ويحمي مستقبل الكرد على أرضهم التاريخية.
كما خاطب المجتمع الدولي والجهات المسؤولة على المستويين الوطني والدولي: “إن أي إهمال أو تقاعس عن الاعتراف بحقوق الشعب الكردي ومكتسباته الوطنية لن يوقف إرادة الشعب في الدفاع عن حقوقه المشروعة، وفق أسس ديمقراطية عادلة وطرق سلمية تحترم القوانين الدولية والمعايير الإنسانية. بل على العكس، إن الدعم والاعتراف بحقوقنا يضمن الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة”.
واختتم البيان: “نؤكد التزامنا بمواصلة النضال السلمي، وحماية مكتسبات شعبنا، وتعزيز دور المرأة كشريك كامل في صياغة مستقبل حر وكريم، قائم على العدالة، الكرامة، والحرية، وتجسيداً لمبادئ الدفاع عن الإنسانية التي جسّدتها وحدات حماية المرأة (YPJ) في ميادين النضال”.