No Result
View All Result
مركز الأخبار – تصدّرت الانتهاكات المرتكبة في روج آفا، جدول أعمال البرلمان الأوربي، والكونغرس الأميركي، إذ أكدت النقاشات على تدهور أوضاع حقوق الإنسان، وتصاعد الهجمات ضد الكرد والشعوب الأخرى، وأكدت الدعوات على ربط أي انخراط سياسي مع الحكومة المؤقتة، بضمانات واضحة لحماية الكرد وبقية الشعوب في سوريا.
في ظل ما تعرضت له روج آفا، من هجمات على يد مجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا، والمدعومين من دولة الاحتلال التركي، وما رافقها من جرائم وانتهاكات بحق الكرد، شهدت أروقة البرلمان الأوروبي والكونغرس الأميركي مناقشات موسعة وحادة تناولت وضع سوريا بشكل عام، وما تعرضت له روج آفا من جرائم وانتهاكات بشكلٍ خاص.
مواقف أوروبية خجولة لما يحدث
ففي البرلمان الأوروبي، ناقش رؤساء الكتل السياسية، خلال جلسة عُقدت في ستراسبورغ، التطورات الميدانية في روج آفا، وسوريا، مع تركيز خاص على ملف حقوق الإنسان وسيادة القانون والانتهاكات التي تحدث.
وشهدت الجلسة انتقادات حادة للمواقف الأوروبية والدولية، الضعيفة تجاه الحكومة المؤقتة في سوريا، والمدعومة من تركيا، والتي تشن الهجمات على مناطق روج آفا، منذ السادس من كانون الثاني الماضي.
وفي السياق، أشارت عضوة البرلمان الأوروبي، عبير السهلاني، التي ارتدت الزّي الكردي، عن الثمن الباهظ الذي دفعه الكرد من أجل الحرية وقالت: “الآن انعكست الأدوار، الكرد الذين دافعوا ببطولة يوماً عن حريتنا، يطلبون المساعدة منا اليوم، ومع الأسف نحن صامتين”، مشيرةً إلى المشهد الأكثر ألماً: “الإرهابيون والقتلة، يقصون ضفائر النساء الكرديات، حتى بعد استشهادهم، أين نحن من كل ما يحدث، ومن الضرورة اليوم، رفع الحصار عن كوباني فوراً”.
كما أعرب عضو البرلمان، آدم بيلان، إن “أحمد الشرع لا يُظهر أي ندم على علاقاته السابقة مع القاعدة، وهو فخور بماضيه، وهذا يمثل خطراً كبيراً على شعوب المنطقة، يتمثل في “استبدال نوع من الاستبداد بآخر”.
فيما دعا العضو، يانيس مانياتيس، إلى فرض شروط على الحكومة المؤقتة، وعدم تقديم أية مساعدة للحكومة المؤقتة، ما لم تكن مشروطة بحماية حقوق الكرد والسوريين.
من جانبه، شن البرلماني اليساري، مارتن شيرديفان، هجوماً حاداً، على رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وقال: “المفوضية منحت سوريا مبلغاً كبيراً من المال، في اليوم ذاته بدأ الشرع حربه ضد الكرد، هذه سياسة متهورة تهدف إلى ترحيل اللاجئين”، للشرع أيديولوجية قاتلة، لا يمكن تغييرها”.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي يوم الخميس (12 شباط) على مشروع قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وضمان الحقوق الدستورية للكرد، والسوريين.
لا بد من ضمانات لحماية الكُرد
وفي السياق ذاته، عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، جلسة استماع رسمية ومفتوحة لبحث مستقبل سوريا، وحقوق الشعوب والأقليات، والسياسة الأميركية في مرحلة ما بعد بشار الأسد، بمشاركة خبراء ودبلوماسيين وباحثين متخصصين في الشأن السوري وملف حرية الأديان في الشرق الأوسط.
وخلال الجلسة، عرض المشاركون شهادات وصوراً ومقاطع مصوّرة توثق انتهاكات وجرائم مجموعات الحكومة المؤقتة بحق المدنيين والشعوب المختلفة في سوريا، ولا سيما الكرد في شمال وشرق البلاد.
كما عرض النائب الجمهوري سكوت بيري، مقطع فيديو يوثق عمليات قتل والتمثيل بجثامين مقاتلين ومقاتلات كرد، موجهاً انتقادات حادة للحكومة المؤقتة، ومشبهاً أساليب عنفها بأساليب القاعدة وداعش.
أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، براين ماست، فأكد أن الهجمات التي استهدفت قوات سوريا الديمقراطية، حليفة الولايات المتحدة، وهي غير مقبولة، وواشنطن غير مرتاحة لما يجري في سوريا.
وشدد على أن الشرع، لم يحصل على أي “شيك على بياض” من الولايات المتحدة لرفع العقوبات، لافتاً إلى أن الأخير وعد بحماية الشعوب السورية، إلا أنه يسير عكس التيار.
من جانبها، دعت الرئيسة السابقة للجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية، نادين ماينزا إلى إقرار قانون “إنقاذ الكرد”، وبشكلٍ عاجل، مؤكدةً أن أي انخراط أو تطبيع أميركي مع دمشق يجب أن يكون مشروطاً بضمان حماية المناطق ذات الغالبية الكردية، محذرةً من خطر وقوع إبادة جماعية جديدة في سوريا، خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبدوره، قال أندرو تابلر، الباحث في معهد سياسة الشرق الأدنى، إن الولايات المتحدة تعتمد نهج “الشرطي الجيد مع استخدام انتقائي للشرطي السيئ”، في التعامل مع حكومة الشرع في دمشق، ورأى أن الاختبار الحقيقي يتمثل في استعداد واشنطن لإعادة فرض العقوبات إذا اقتضى الأمر، لحماية قوات سوريا الديمقراطية، والمدنيين الكرد من التحركات العسكرية الأخيرة.
ومن جانبه، أكد السفير الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، أن على الولايات المتحدة القيام بالتزام أخلاقي، ضمان عدم تعرض حلفائها الكرد لسوء المعاملة من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا. وشدد على أنه مع تقدم تنفيذ اتفاق دمج “قسد” الموقع في 30 كانون الثاني، يتعين على واشنطن أن تبقى ضامناً فعلياً لحقوق الكرد.
أما النائب غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، فحذر من تصاعد مقلق في أعمال العنف ضد الشعوب بمختلف أديانهم وأعراقهم في سوريا، مؤكداً أن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. فيما حذرت الدكتورة مارا كارلين، أستاذة الممارسة في جامعة جونز هوبكنز وزميلة زائرة في معهد بروكينغز، من أن أمن الكرد لا ينبغي أن يُضحى به مقابل حلول سريعة وشكلية تحت شعار “الوحدة”.
وتأتي هذه المناقشات في ظل تحذيرات متزايدة من تصاعد الانتهاكات بحق الكرد، وسائر السوريين، ومطالبات داخل الأوساط السياسية الأوربية والأميركية بربط أي مسار للتعامل مع دمشق بضمانات ملموسة تكفل حماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف.
وتعكس هذه التحركات الدولية حجم القلق المتزايد إزاء استمرار الانتهاكات والجرائم التي تقف خلفها المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة المدعومة من تركيا بحق الشعوب في ظل غياب آليات مساءلة فاعلة توقف دوامة العنف. في حين تواصل تلك المجموعات ارتكاب الجرائم بحق الشعوب في سوريا دون رقيب وسط خطر اتساع رقعة الانتهاكات دون وجود خطوات عملية لفرض المحاسبة وتوفير حماية حقيقية للسكان.
No Result
View All Result