مركز الأخبار – أكد أحد شيوخ قبيلة السادة الأشراف الشيخان، فهد الشيخان، أن التعايش التاريخي بين شعوب ومكونات المنطقة، أقوى من محاولات التحريض وبث خطاب الكراهية، وأن ما شهدته بعض المناطق مؤخراً هو خلل محدود لا يعبّر عن الموقف العام للقبائل والعشائر، داعياً إلى التكاتف الشعبي والرسمي، وتعزيز السلم الأهلي، ورفض المشاريع التي تستهدف وحدة المجتمع وزعزعة استقراره.
واشار أن مناطق الإدارة الذاتية، شكلت على الدوام نموذجاً فريداً في التآخي والعيش المشترك، بين مختلف الشعوب، وأوضح أن مشاريع التقسيم وخطاب الكراهية لن تنجح في كسر إرادة الشعوب ووحدتها.
وأضاف: إن “تاريخ المنطقة حافل بمحطات تؤكد وحدة المصير بين الكرد، والعرب، والسريان، مسلمين، ومسيحيين، وإيزيديين”، مستشهداً بحوادث عامودا عام 1937، المعروفة شعبيا بـ”طوشة عامودا”، حين تكاتف الجميع في مواجهة مشروع التقسيم الذي كانت تتبناه فرنسا آنذاك، وقدّموا أروع صور الصمود والمقاومة.
وأشار: إن “تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية جسدت عملياً مفهوم أخوّة الشعوب، وعبّرت عن الواقع الاجتماعي الحقيقي للمنطقة، المشروع هو ترجمة لواقعنا التاريخي والاجتماعي، حيث كنا وما زلنا يداً واحدة وصوتاً واحداً في مواجهة كل التحديات”.
وحول الأحداث الأخيرة، قال: إن “بعض الحوادث والتحريض الإعلامي الممنهج، أدت إلى حدوث خلل مؤقت وشرخ محدود، لدى بعض الشخصيات أو الأقسام من بعض القبائل والعشائر العربية، وهذا لا يعكس الموقف العام للمجتمع والقبائل والعشائر”.
وأضاف: “ما حدث في الرقة أو دير الزور، لا يمثل الموقف الحقيقي لغالبية القبائل والعشائر، فمجتمعنا بشكلٍ عام ما زال صفاً واحداً، وهناك ضرورة لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض، الذي تتبناه بعض القنوات والجهات المشبوهة لتحقيق مآرب شخصية وسياسية، سواء داخلية أو إقليمية، عبر تعزيز خطاب التماسك المجتمعي والسلم الأهلي”.
واختتم، فهد الشيخان حديثه برسالة إلى شعوب المنطقة، دعا فيها إلى رفض مشاريع الانقسام بين شعوب المنطقة، والعودة إلى الجذور الثقافية والعادات والتقاليد التي تحث على النخوة والشهامة والتضامن، مؤكداً أن وحدة الشعوب هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وصون الاستقرار في المنطقة.