تتسع رقعة إضراب المدرسين في مناطق الشمال السوري مع انضمام 113 مدرسة في جسر الشغور، وسط مطالب بتحسين الأجور وتحذيرات من شلل العملية التعليمية وتفاقم الفاقد الدراسي، في ظل غياب حلول قريبة للأزمة من الحكومة المؤقتة في سوريا.
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار إضراب المعلمين عن التدريس في عدد من مناطق الشمال السوري، مشيراً إلى انضمام 113 مدرسة في مجمع جسر الشغور بريف إدلب إلى الإضراب، في ظل مطالب آلاف المعلمين من الحكومة المؤقتة في سوريا بالحصول على أجور تتناسب مع تكاليف المعيشة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال تغيب فيه مؤشرات واضحة على حلول قريبة للأزمة، ما يعكس تصاعد الاحتجاج على الواقع التعليمي، احتجاجاً على سياسة وزارة التربية والتعليم في الحكومة المؤقتة.
إضراب متصاعد
وفي السياق، كان المرصد قد وثّق في السابع من شباط الجاري، مشهداً مشابهاً في مناطق دير الزور وإدلب والرقة، إضافة إلى حماة وحمص، حيث تشهد آلاف المدارس إضراباً متصاعداً أدى إلى شلل شبه كامل في العملية التعليمية، وجعل الأطفال والمعلمين على حد سواء يواجهون واقعاً معيشياً وإدارياً معقداً.
وتشير المعطيات إلى أن استمرار الإضراب لا ينعكس سلباً على الطلاب فقط، بل يزيد الأعباء على الأسر، ولا سيما تلك غير القادرة على تحمّل تكاليف الدروس الخصوصية أو نقل أبنائها إلى مدارس خاصة، ما يفاقم الفاقد التعليمي ويهدد المسار الدراسي لآلاف الطلبة.
كما تتضمن مطالب المعلمين تحسين واقع المدارس، وإعادة تأهيل المباني المتضررة، ورفع الرواتب، إلى جانب توفير الحماية للمنشآت التعليمية، باعتبارها خطوات أساسية لضمان استمرارية التعليم والارتقاء بمستواه في المناطق المتضررة.
وتبرز الحاجة، وفق المعطيات، إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لوضع خطط عملية تضمن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وتأمين بيئة تعليمية مناسبة، ودعم المعلمين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، حفاظاً على مستقبل التعليم في المنطقة.
فيما يحذّر مراقبون من أن استمرار الأزمة دون حلول سريعة قد يؤدي إلى حرمان آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، وتفاقم التحديات الإنسانية والاجتماعية، ما يستدعي تحمّل الجهات المسؤولة دورها في حماية العملية التعليمية وصون كرامة المعلمين.
وكالة أنباء هاوار