روناهي/ قامشلو ـ يحاول الكثيرون في داخل وخارج سوريا استغلال الصفحات الرياضية لنشر خطاب الكراهية والتحريض بين الشعوب والأديان بالبلاد، في الوقت نفسه ترفض العديد من الأندية هذا الأسلوب وتناشد بأن الرياضة هي لغة المحبة والسلام والتآخي بين الشعوب بالعالم.
وقبل وبعد سقوط النظام البعثي البائد بتاريخ 8/12/2024، تحولت الصفحات الرياضية من مؤيدين لذلك النظام البائد إلى معارضين له، ومؤيدين للحكومة السورية المؤقتة، في ظاهرة باتت عادية لدى نصف السوريين كما ذكرنا في تقرير سابق بالأسبوع الماضي، ولكن هذه المرة حصلت بعض الحالات التي كان يُتطلب التوقف عندها وهي محاولة استغلال اسم نادي الجهاد الرياضي من مدينة قامشلو بنشر منشورات عنصرية ولا تخدم المصلحة العامة والسلم الأهلي بالمنطقة، ولذلك نوه النادي عبر صفحته الرسمية بأن أي منشورات تنشر من صفحات تدّعي تمثليها لنادي الجهاد فهي لا تمثل النادي وأن الصفحة الرسمية المعروفة لدى الجميع والمعتمدة من قبل مجلس إدارة النادي هي الوحيدة التي تمثل النادي.
ونشرت صفحة نادي الجهاد الرسمية منشوراً توضيحاً على الشكل التالي:
“نودُّ لفت عناية جماهيرنا ومتابعينا الكرام إلى أن الصفحة الرسمية لنادي الجهاد الرياضي هي المنصة الإعلامية الوحيدة والمعتمدة لنشر ونقل جميع الأخبار والمعلومات والمستجدات المتعلقة بنشاطات وفعاليات نادي الجهاد الرياضي في مدينة القامشلي، بما في ذلك أخبار الفرق، والإدارة، والبطولات، وكل ما يهم جماهير ومحبي النادي”.
وبعد نشر بعض الصفحات منشورات تحضُّ على الطائفية والعنصرية وتستغل اسم نادي الجهاد نوه النادي في المنشور نفسه: “كما نؤكد أنه لا تربطنا أي صلة أو علاقة بأي صفحات أخرى لا تمثلنا، ونعلن رفضنا القاطع لأي دعوات أو منشورات من شأنها إثارة الفتنة أو التحريض على الكراهية”.
ويعتبر نادي الجهاد سفيراً للشمال السوري، ويضم في إداراته وجهازيه الفني والإداري لاعبين من القوميات والأديان كافة، ويعتبر لوحة فسيفساء جميلة تمثل مدينة قامشلو بكل أطيافها، ولذلك لا يجوز استغلال اسم النادي لا عبر شبكات التواصل الافتراضي أو على الواقع لضرب شعوب المنطقة بعضها ببعض.