تقرير/ عبد الحميد محمد –
مركز الأخبار ـ في تكرارٍ ممنهج للانتهاكات التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي بحق المدنيين العزل؛ قام في الآونة الأخيرة بارتكاب مذبحة جديدة، راح ضحيتها أربعة قتلى وخمسة جرحى؛ في تحدٍ واختراقٍ واضح للقوانين الدولية والحقوقية.
قامت قوات الاحتلال التركي الإجرامية باستهداف العديد من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال في قرية “المطلة” التابعة لمنطقة سري كانيه، ضاربين بعرض الحائط قوانين مجلس الأمن وميثاق مجلس حقوق الإنسان الذي يمنع استهداف المدنيين تحت أي ظرف.
وبهذا الصدد؛ قام مجلس منطقة وناحية سري كانيه في مقاطعة الحسكة, بإصدار بيان إلى الرأي العام؛ تضمن استنكار وتنديد المجلس بالمجزرة والجريمة الرعناء التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق المواطنين العزل، معظمهم من المسنين والنساء والأطفال حاولوا العبور إلى باكور كردستان.
وأكد لنا الرئيس المشترك لمجلس منطقة سري كانيه لقمان عيسى قائلاً: “إن هذه الجرائم الرعناء ليست الأولى التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي بحق المدنيين، وأنه يمارس عدوانه بشتى الوسائل، وهو مجرد من القيم الإنسانية”.
وأضاف: “بناءً على كل ما ذكر آنفاً ندعو ونناشد كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ومجلس الأمن أن يكونوا على قدر من المسؤولية والمهنية الأخلاقية بالتدخل السريع، ووضع حد لممارسات جيش الاحتلال التركي بحق المدنيين العزل، ونقل الصورة الحقيقية للحقد الأسود الذي أعمى عيون وقلوب جيش الغدر التركي بقيادة أردوغان، للرأي العام والدولي”.
وأهاب عيسى بالمواطنين تجنب الاقتراب من الحدود لكي لا يقعوا ضحية الغدر، ويرى الكثير من المراقبون الوضوح بتخبط النظام التركي سياسياً وعسكرياً على الصعيد الدولي عن طريق الجرائم المرتكبة، فهو اليوم يبحث دون جدوى عن حليف غادر مثله؛ خصوصاً مع الانتصار التاريخي الذي تحققه قوات سوريا الديمقراطية على آخر فلول مرتزقة داعش، وهذا ما أشعل النار في نفس الحاكم التركي، وعزز هواجس الخوف لديه من النموذج الديمقراطي للأمة الديمقراطية التي غيرت قواعد اللعبة السياسية والعسكرية.
والجدير بالذكر أن جيش الاحتلال التركي واصل إجرامه وتجرده من الأخلاق الإنسانية حين منع فرق الإسعاف من الاقتراب لمكان المجزرة، وإطلاق النار بشكل عشوائي على كل من يحاول الاقتراب، مما ترك ذوي الضحايا في حيرة حيال التصرف تجاه قتلاهم وجرحاهم. ولكن؛ قوى الأمن الداخلي وفرق الإنقاذ والكوادر الإسعافية في منطقة سري كانيه تمكنوا من نقلهم للمشافي.
وفي نهاية حديثه؛ تمنى الرئيس المشترك لمجلس منطقة سري كانيه لقمان عيسى الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى.