مركز الأخبار – يواصل أبناء روج آفا تنظيم صفوفهم في إطار النفير العام الذي أُعلن في 18 كانون الثاني، بهدف حماية مكتسبات الثورة في الجزيرة وكوباني، بعد الهجمات التي حدثت على روج آفا من قبل المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة والموالية لتركيا.
وبموجب النفير، هبّت مختلف شرائح المجتمع في روج آفا، من تنظيمات ومؤسسات وأهالي، لتنظيم أنفسهم بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، حيث جرى تشكيل لجان للحماية الذاتية، ومجموعات دفاعية في الأحياء والقرى والبلدات والمدن.
وفي سياق متصل، استقبل أهالي روج آفا المهجّرين القادمين من الشهباء وعفرين، الذين اضطروا للتهجير نتيجة هجمات مجموعات الحكومة المؤقتة، وقد خُصصت المدارس والجوامع والمؤسسات والصالات العامة كمراكز إيواء للمهجرين. وبلغ عدد المهجرين في الجزيرة قرابة 350 ألف نسمة، في حين بلغ عدد المهجرين في مدينة كوباني أكثر من 200 آلف نسمة.
وبادر الأهالي، إلى تأمين الاحتياجات والمستلزمات الأساسية للمهجّرين، في وقت أسهمت فيه المساعدات التي أرسلها حكومة وشعب باشور وباكور كردستان، إلى جانب الجالية الكردية في أوروبا، بشكلٍ كبير في توفير متطلبات الإيواء والمعيشة.
وشهدت جنوب وروجهلات وباكور كردستان، والعديد من الدول الأوروبية، مظاهرات وفعاليات تضامنية نصرةً لمقاومة روج آفا، ولا تزال مستمرة حتى الآن، بالتوازي مع استمرار إرسال المساعدات، لأن خطر الإبادة بحق أبناء روج آفا لا يزال قائماً.
وتوافد المئات من الشبان، من أجزاء كردستان، وانضموا إلى مقاومة الكرامة في روج آفا، واستُشهد أحمد هيمن عمر، في 27 كانون الثاني المنصرم، وهو من كركوك، أثناء تصديه لهجمات مجموعات الحكومة المؤقتة على الحسكة.
إلى ذلك، وصلت إلى روج آفا وفود متعددة من كردستان، ودول مختلفة دعماً للمقاومة، من بينها وفد المؤتمر القومي الكردستاني، ووفد الفنانين الكردستاني، ووفد حركة الجيل الجديد.
في التاسع والعشرين من كانون الثاني الجاري، وقّعت اتفاقية، وحدثت عدة لقاءات بين ممثلي روج آفا، والحكومة المؤقتة، وتم تنفيذ بعض بنود الاتفاقية في كل من مدينة الحسكة، وقامشلو، ومحيط كوباني، إلا أن الحصار المفروض على كوباني لايزال قائماً حتى الآن.
وفي ظل استمرار التهديدات، يؤكد أبناء روج آفا، تمسكهم بخيار التنظيم الذاتي، والتضامن المجتمعي، مؤكدين إن وحدة الصف الكردي، والدعم الشعبي الواسع، محلياً وكردستانياً ودولياً، تشكل الركيزة الأساسية لمواجهة الهجمات وحماية مكتسبات الثورة، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والميدانية في المرحلة المقبلة.