No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ أشارت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لمقاطعة الفرات، “مزكين خليل”، إلى أن الاجتماع كان إيجابياً من حيث المبدأ، وأنها خطوة مهمة نحو ضمان سلامة أبناء المنطقة، إلا أن الأهم، هو أن تطبق هذه النقاشات والاتفاقيات فعلياً على أرض الواقع، لا أن تبقى حبراً على ورق، وأن يفك الحصار عن كوباني، حيث أنها تعيش حالة حصار خانقة، وصفته بـ “الكارثي”.
في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة التي تعيشها كوباني، أجرى وفد من الإدارة الذاتية في كوباني زيارة رسمية إلى حلب، في الخامس من شباط الجاري، في إطار مساعٍ متواصلة لبحث القضايا العالقة، وعلى رأسها الحصار المفروض، وعدم تنفيذ الاتفاقيات السابقة.
وأتت هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الواقع المعيشي تراجعاً ملحوظاً نتيجة استمرار الحصار، الذي انعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، من حيث نقص المواد الأساسية، وتراجع الخدمات، وانقطاع الكهرباء والمياه والإنترنت، وعلى الرغم من وجود تفاهمات واتفاقيات لفك الحصار، إلا إن معظمها لم تطبق بشكل فعلي.
اجتماع وفد من كوباني مع مسؤولين من مدينة حلب
وفي السياق، أوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لمقاطعة الفرات “مزكين خليل”، أنه أجرى وفد يضم 15 ممثلاً عن مدينة كوباني زيارة رسمية إلى حلب، تلبية لدعوة وجهت لهم، حيث عقد اجتماع مع مسؤوليها لبحث عدد من القضايا المهمة، في مقدمتها الحصار المفروض على المدينة وآلية تنفيذ الاتفاقيات المبرمة.
وأشارت، إلى أن الاجتماع الذي جرى كان إيجابياً، جرى خلاله نقاش موسع حول فك الحصار عن مدينة كوباني، إضافةً، إلى مناقشة آلية تنفيذ اتفاقية 30 كانون الثاني المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، مع تسليط الضوء على ضرورة تأمين السلام والأمان لأهالي المنطقة بشكل عام.
حصار خانق ووضع كارثي
وبينت مزكين، أن مدينة كوباني تعيش حالة حصار خانقة، حيث أغلقت الطرق المؤدية إليها، في حين باتت مستلزمات الأهالي على وشك النفاد، وسط واقع وصفته بـ “الكارثي”، إذ تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء والمياه والإنترنت، ما يضاعف من معاناة السكان.
وأضافت: “الحصار المطبق على مدينة كوباني يستخدم وسيلة للعقاب الجماعي، في محاولة للضغط على المدينة بسبب مواقفها ومقاومتها ورفضها الرضوخ”، مؤكدةً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات المبرمة.
وأكدت، الاتفاقيات الموقعة نصت بشكل واضح على إنهاء الحصار عن كوباني، إلا إن ما يجري على أرض الواقع هو مماطلة من الطرف الآخر، الأمر الذي يعيق تنفيذ بنود الاتفاقية بالشكل السليم، مشددةً، على أن مطلب وفد كوباني كان واضحاً، وهو تنفيذ بنود الاتفاقية بأسرع وقت ممكن، دون تأخير أو مماطلة.
ولفتت مزكين، إلى أن وزارة الداخلية في حلب صرحت عبر بيان إعلامي بأنها استقبلت “وفداً مدنياً من مدينة كوباني”، من دون الاعتراف بالإدارة الرسمية للمدينة، معتبرةً، أن هذا الأمر يدل على أن الجهات المعنية لم تفهم بعد آلية إدارة المنطقة، أو تتعمد تجاهلها، وهو ما يشكل أحد الانتقادات الأساسية لبنود الاتفاقية المبرمة.
وأكدت، على أن الإدارة الذاتية ملتزمة بالسلم والسلام، وجاهزة دائماً لتنفيذ الاتفاقيات، وقد قامت بالفعل بتطبيق البنود المطلوبة منها، مشيرةً، إلى قرية شيوخ التابعة لناحية قناية كمثال، حيث تم تنفيذ الاتفاق والعمل على عودة الأهالي إلى قريتهم بشكل آمن.
كما شددت، على أهمية وضع حد لخطاب الكراهية الذي يسهم في خلق العداوة بين الكرد والعرب، مؤكدةً، أن سوريا لجميع شعوبها. وأشارت، إلى أنه جرى تمركز قوات مشتركة في المراكز المحددة ضمن القرى الغربية التابعة لكوباني، في إطار تنفيذ بعض بنود الاتفاق، الذي كان سيتطبق بكامل بنود في الثاني من شباط الحالي.
وفي ختام حديثها، طالبت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لمقاطعة الفرات “مزكين خليل”، بضرورة التقيد ببنود الاتفاقيات بروح إنسانية وأخلاقية، والعمل الجاد على إنهاء الحصار، لما له من آثار خطيرة على حياة المدنيين واستقرار المنطقة.
No Result
View All Result