No Result
View All Result
في غرفةٍ ضيّقة تشبه الزنزانة، تقوم “أليسار إبراهيم”، وهي من الطائفة العلوية، بتدريس الأطفال الكُرد المهجرين، حرصاً منها على ألّا ينقطعوا عن التعليم، وقد عبّر الأطفال عن محبتهم وشغفهم بحضور الدروس ومتابعة تعلّمهم، رغم ظروف التهجير القاسية.
“أليسار إبراهيم”، شابة في العشرين من عمرها تنتمي إلى الطائفة العلوية، وتعود أصولها إلى مدينة مصياف بريف حماه، ولدت في دمشق وعاشت في حمص مع عائلتها، أثناء دراستها في كلية علم الأحياء بجامعة دمشق، واجهت أليسار تصاعد خطاب الكراهية الطائفية بين السنة والعلويين في محيطها الجامعي، وتعرّضت لضغوط من بعض زميلاتها لارتداء الحجاب، لكنها رفضت الانصياع، ما دفعها في نهاية المطاف إلى ترك الجامعة والانقطاع عن دراستها.
مع تصاعد العنف وارتكاب المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة مجازر بحق العلويين، لجأت أليسار برفقة زوجها إلى مدينة الطبقة، ثم انتقلا إلى قامشلو، حيث استقرا في غرفة صغيرة ضمن مدرسة. هناك، أعادت أليسار شغفها بالتعليم، بعد أن كانت تدرّس في دمشق مادتي الرياضيات واللغة العربية، إضافة إلى اللغة الإنكليزية للأطفال.
واليوم، تُدرّس أليسار ثمانية أطفال مهجرين من كوباني وسري كانيه، وجدت في تعليمهم طاقة إيجابية تعززها يومياً، لكنها أشارت إلى أن أحد الأطفال يواجه صعوبة في متابعة الدروس باللغة العربية، إذ كان قد تلقى تعليمه سابقاً بلغته الأم ضمن مدارس الإدارة الذاتية.
وعبّر الأطفال الذين تدرّسهم أليسار، وهم آية جالي (عشرة أعوام)، بيريتان جالي (ثمانية أعوام)، ودليل شاهين (أحد عشر عاماً)، عن فرحتهم بحضور الدروس، مؤكدين أنهم يشعرون بالعجز عندما يكونون بمفردهم، ما يزيد من رغبتهم في التعلم باستمرار، وأضافوا أن غياب المدرسة يضاعف شعورهم بالعجز ويصعّب عليهم متابعة تعليمهم.
وكالة أنباء هاوار
No Result
View All Result