إعداد/ جوان محمد
أدت الأحداث التي حصلت في مباراة نادي أمية من مدينة إدلب وضيفه حمص الفداء من مدينة حمص إلى وقوع جرحى بين لاعبي نادي حمص الفداء ومن والحكام، نتيجة قيام جمهور نادي أمية الإدلبي بالاعتداء عليهم، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة ذهاباً من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم للموسم 2025 ـ 2026.
وبات سيناريو الدوري السوري الممتاز للرجال لكرة القدم يعود كما كان سابقاً إبان اللعب تحت مظلة النظام البعثي البائد، وذلك من خلال نزول الجماهير لميدان الملعب والاعتداء على اللاعبين والحكام والجماهير للفريق الضيف، وسط غياب رجال حفظ الأمن وفي ظاهرة غير حضارية تتكرر منذ عقود من الزمن.
ولم تصدر أي حصيلة رسمية للجرحى عقب هذه الأحداث، ولكن تأكد خبر إصابة الحكم وسام ربيع الذي تعرض للضرب من جماهير نادي أمية من إدلب وتم نقله إثرها إلى المستشفى. وتوقفت مواجهة أمية وحمص الفداء في لحظاتها الأخيرة بسبب أعمال الشغب، وذلك بعد تقدم حمص الفداء 2-1.
وكان أمية قد افتتح التسجيل مع نهاية الشوط الأول عبر محسن سليمان من علامة الجزاء، قبل أن يعود حمص الفداء مسجلاً هدف التعادل عن طريق محترفه سونغ سانداي في الدقيقة 80، ثم هدف التقدم عبر سامر مصطفى في الدقيقة 96.
وخلقت الفوضى والأحداث التي ظهرت في المباراة المذكورة حالة استياء جماهيرية كبيرة، بالإضافة لانتقادات واسعة من شخصيات رياضية سوريّة، بسبب ما يحصل في الدوري السوري وعقبوا أن الأمور كارثية للعبة كرة القدم بالبلاد.
وعلى الصفحة الرسمية له على شبكات التواصل الافتراضي كتب الخبير التحكيمي ومحلل قناة (الكأس) “تمام حمدون” التالي:
“الرياضة السورية ليست بخير. ليس الإنجاز أن تلعب المسابقات. ولكن؛ الإنجاز الحقيقي هو تنظيم هذه المسابقات وحماية جميع من يشارك فيها. لا أجد ما يدعوني للتفاؤل برياضة منظمة ومحترفة في سوريتنا”.
واختتم: “خذوها مني الدوري السوري لن يكتمل هذا الموسم”.
وأكد الكثيرون عبر تعليقاتهم أن الدوري لن يكتمل بهذه العقلية والأفعال وسط اتهامهم للاتحاد العربي السوري لكرة القدم بالوقوف وراء كل ما يحدث ولأنه اتحاد لا يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة في إدارة الكرة السوريّة.
وبهذا الصدد صب منشور الكابتن “زياد شعبو” بالفكرة نفسها التي كتبنا عنها، حيث نشر على صفحته الشخصية على الفيسبوك عقب أعمال الشغب التي حصلت في مباريات أمية وحمص الفداء وخلال الجولات الماضية التالي:
“قبل بداية الدوري اقترحت اقتراح بسيط على (شخصية مهمة) باتحاد الكرة، أنو خيو قسم فرق الدوري مجموعتين واعمل تجمعين على ملعبين مناح بالبلد وأصحك تلعب الدوري بجمهور لسا مو جاهزين للتجمعات بالبلد، وهيك بتوفر الأندية أعباء مادية كبيرة، الله وكيلكون سحب سحبة بالأركيلة وبطرف عينو اتطلع علي وبصوت عالي قلي لااااا بجمهور وذهاب إياب، مافهمت شو الهدف؟ ومافهمت شو الفكرة؟ بس هيك جكر القصة، لساتنا بالبداية، بسرعة واليوم قبل بكرى يا بتوقفوا الدوري يا بتلغوا حضور الجمهور”.
وفي سياقٍ آخر تزداد حالات الشتم المتبادل بين جماهير الأندية السوريّة بكلمات نابية والاتهام بالتشبيح للنظام السابق، وخاصةً تكررت من جماهير الأندية الأخرى تجاه أندية الساحل التي كانت مسقط رأس الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وفي مباراةٍ أخرى من الدوري السوري الممتاز ولحساب الجولة السابعة أيضاً تبادلت جماهير نادي تشرين والطليعة السب والشتائم، في مشهدٍ يبدو سيصبح اعتياداً في الدوري السوري الممتاز.
وطوال عقود من اللعب بالدوريات السوريّة كانت مثل هذه الأحداث تواكبها، ولم يمر دوري واحد بدون مشاكل وفوضى واعتداءات وخاصةً على الحكام، ويبدو بعد سقوط نظام البعث البائد ورحيل الاتحاد العربي السوري لكرة القدم الذي كان تحت مظلته وانتخاب اتحاد جديد للكرة في شهر تشرين الثاني من العام الماضي تحت مظلة الحكومة السوريّة المؤقتة، أن الأمور لم تتغير كثيراً، وخاصةً في ظلِّ غياب للمحاسبة للمعتدين والمتجاوزين على القرارات والقوانين الرياضية والكروية في البلاد.
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر لم يصدر أي شيء رسمي حتى الآن من قبل المعنيين بالكرة السوريّة بخصوص الأحداث التي حصلت في مباراة نادي أمية وضيفه نادي حمص الفداء.