No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – تشهد عشرات القرى في كوباني التي سيطرت عليها مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة خلال الفترة الأخيرة تدهوراً خطيراً في الوضع الإنساني والأمني، في ظل توثيق انتهاكات واسعة وجرائم بحق المدنيين، إلى جانب عمليات السرقة ممنهجة التي تطال ممتلكات الأهالي، وسط صمت دولي وحقوقي.
بدأت هجمات مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة على الأحياء الكردية في الشيخ مقصود والأشرفية في السادس من كانون الثاني المنصرم، وامتدت الهجمات لتشمل دير حافر والطبقة ودير الزور، حتى طالت كوباني وقراها، وبسط سيطرتها على عشرات القرى في كوباني ومنها القرى الكردية التي تقع جنوب طريق MF وهي: أبو صرة، صالوكة 2، إيدقي (سبع جفار)، حم توبك، بيشك، كولي كتي، خراب صارونج 2، صفرية، كوجكميت، دمرجك شرقي، دمرجك غربي، حجكي، خرابي كوجك، برداغ، توزلجة، توقلي، مزغنة، خراب عشك تركع، بير جرود، بيرة كور، جورتانك، بير افدو، كن عفتار، جخور غربي، جخر شرقي، درب تحت، قطنرة، مرسر، خان مامد، خويدان، تولك، جوغان، قولان شرقي، قولان غربي، حمدون، كبر ربن، زنار قول، دافي، نور علي، خراب بركير، شهيد قطي، قراط كرد، قرية عيدو، بلك، أسدية، أومرك.
نهب ممنهج
حسب شهادات أهالي القرى التي سيطرت عليها مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة وشهود عيان، فإن هذه الممارسات تتم بشكل علني وممنهج، دون أي تدخل لوقفها، الأمر الذي حول تلك القرى إلى ساحات متاحة للفوضى الأمني وانتهاكات بحق أبناء المنطقة. وأفاد الأهالي، أن مرتزقة تابعة للحكومة السورية المؤقتة عمدوا فور دخولهم القرى إلى تفتيش المنازل وسرقة الأموال ومصاغ الذهب، والأجهزة المنزلية والمواد الغذائية، وعفش المنازل، والمواشي والأبقار، إلى جانب حرق المنازل وتفجيرها.
ويؤكد أهالي تلك القرى أن عمليات النهب لم تكن عشوائية، بل تمارس بطريقة منسقة ومخططة مسبقاً حيث جرى نقل المسروقات بواسطة سيارات وشاحنات إلى جهات مجهولة.
اعتداءات على الأهالي
لم تقتصر الانتهاكات على سرقة الممتلكات الخاصة بأهالي المنطقة فقط، بل رافقها عنف مباشر ضد المدنيين الذين حاولوا الاعتراض أو حماية ممتلكاتهم.
وتحدث شهود عن الاعتداءات الجسدية التي مورست بحقهم من مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة؛ بالضرب المبرح باستخدام الأيدي وأعقاب البنادق، وتهديد بالسلاح لإجبار الأهالي على الصمت، وإهانات لفظية مهينة للكرامة الإنسانية، وتفتيش هواتف الأهالي، واحتجاز مؤقت لبعض المدنيين دون مبرر، وقد خلفت هذه الاعتداءات إصابات متفاوتة، بعضها خطيرة، خاصة بين كبار السن.
يروي أحد أبناء القرى الجنوبية شرقية لكوباني حادثة يندى لها جبين الإنسانية وبصمة دامغة على صفحات العدالة: “عندما بدأت المرتزقة سرقة الأغنام من الحظائر، خرجت امرأة مسنة تبلغ من العمر قرابة 80 عاما، وهي صاحبة الأغنام، كانت تبكي وتنظر إليهم وهم يسرقون رزق عمرها أمام عينيها، لم تنطق بكلمة، فقط كانت تنظر بحسرة، لكن أحد العناصر اقترب منها وانهال عليها ضرباً مبرحاً، فسقطت أرضاً والدم ينهال منها، وسط محاولة أهالي القرية إنقاذها، ولم يسمحوا لأحد بمساعدتها”.
ويؤكد الشاهد على الجريمة المرتبكة بحق المسنة، وممتلكاتها، أن المسنة تعاني من المرض السرطان مسبقاً، وبسبب الأوضاع الصعبة في تلك القرى لم يتمكنوا من إسعافها إلى المشفى، وبقيت بتلك الجروح في منزلها، خوفاً من خروجها مرة أخرى، وتعرضها للضرب والإهانة.
إن ما تتعرض له القرى التي دخلتها الحكومة المؤقتة يمثل انتهاكاً صارخا للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع العنف والفوضى، وسط صمت دولي مخزٍ يشجع المرتزقة بارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات.
ويشار إلى أنه على الرغم من عقد اتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة بإيقاف إطلاق النار، وفك الحصار عن كوباني وغيرها من البنود في السابع والعشرين من كانون الثاني المنصرم والإعلان عنها في الثلاثين من الشهر نفسه، إلا أن قلعة الصمود؛ كوباني لازالت تعاني نتيجة استمرار الحصار منذ سبعة عشر يوماً، الأمر الذي يفاقم الكارثة الإنسانية والصحية والمعيشة لأبناء مدينة كوباني والمهجرين الذي هجروا إليها.
No Result
View All Result