No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ حذرت نائبة مديرية الصحة في قامشلو إلهام شكر من نقص حاد في الأدوية، خاصة لمرضى الكلى، وانتشار اللشمانيا في مراكز الإيواء، داعية لحل عاجل قبل تفاقم المخاطر التي تهدد حياة المرضى.
في ظل موجات التهجير المتزايدة التي شهدتها مقاطعة الجزيرة بعد شن هجمات مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة بدءاً من الشيخ مقصود والأشرفية وانتهاء بالطبقة والرقة ودير الزور، أعلنت هيئة الصحة عن اتخاذ جملة من الإجراءات الطارئة انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية والتزامها بحق الإنسان في الحصول على الرعاية الصحية، فباشرت بتقديم خدمات طبية وعلاجية مجانية بالكامل للمهجرين في مختلف مدن وبلدات المقاطعة، في محاولة للاستجابة للاحتياجات الصحية المتفاقمة الناتجة عن الظروف الإنسانية الصعبة.
جهود على مدار 24 ساعة
وكما أعلنته الهيئة، فإن الخدمات المقدمة تشمل إجراء الفحوصات الطبية الأولية والمتخصصة، وتأمين العلاجات والأدوية بشكل مجانٍ، إلى جانب تقديم خدمات الطوارئ على مدار 24 ساعة في المشافي العامة، والرعاية الصحية الخاصة بالأمهات والأطفال، إضافة إلى برامج التلقيح والخدمات الوقائية، والاستشارات الصحية والنفسية، والاستقصاءات المخبرية والشعاعية، والعمليات الجراحية الإسعافية.
وتم توزيع هذه الخدمات على عدد من المرافق الصحية في المقاطعة، فجرى تخصيص مشفى الشعب في الحسكة لاستقبال الحالات من المدينة وريفها. وفي ديرك، تقدم الخدمات الصحية عبر مشفى الشعب بديرك، إلى جانب مستوصفات ديرك، وكركي لكي، وجل آغا، وديرنا آغي (دير الغصن)، وزهيرية. أما في عامودا، فتشمل المرافق الصحية مشفى الشعب بعامودا، ومستوصف أوركيش، ومركز نقل الدم. وفي مدينة قامشلو، تم تفعيل مشفى الشعب، إضافة إلى مستوصفات الهلالية، وميسلون، والشرق، وتربه سبيه، إلى جانب مركز غسيل الكلى، ومركز الرنين المغناطيسي، ومركز الطبقي المحوري.
وأوضحت الهيئة أن دوام المستوصفات والمراكز الصحية يبدأ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة ظهراً، في حين تعمل المشافي العامة على مدار 24 ساعة لتأمين الاستجابة السريعة للحالات الإسعافية والطارئة.
نقص الأدوية ووضع صحي مقلق
من جهتها، بيّنت نائبة مديرية هيئة الصحة في قامشلو، إلهام شكر لصحيفتنا أن الكوادر الصحية تعمل دون توقف لتقديم الخدمات الصحية للمهجرين، حيث تم تشكيل أربع لجان مختصة لمتابعة أوضاع الأهالي في مراكز الإيواء، وتوزيع الأدوية المتوفرة، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، مشيرة إلى أن هذه اللجان تضم أطباء وممرضين يعملون ميدانياً لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة.
أضافت إلهام أن الهيئة قامت بإحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة إلى المشافي التي تم افتتاحها خصيصاً لاستقبال المهجرين، رغم أن بعض هذه المشافي لم تكن مجهزة بالكامل في البداية، إلا أنه تم توفير المستلزمات الطبية الأولية لتفعيلها، ومنها مشفى الشعب في قامشلو الذي لم يكن مكتملاً بأقسامها كاملة.
وفيما يتعلق بالوضع الدوائي، نوهت نائبة مديرية الصحة إلى وجود نقص حاد في الأدوية نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة التي تشهدها المنطقة حالياً، والضغط المتزايد على المرافق الصحية، مؤكدة أن أقساماً حساسة باتت مهددة، وعلى رأسها أقسام غسيل الكلى. وأشارت إلى أن مركزين لغسيل الكلى يعملان حالياً، أحدهما في علايا والآخر ضمن مشفى الشعب في قامشلو، ويخدمان مئات المرضى الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل مرتين أسبوعياً، في وقت باتت فيه كميات الأدوية والمستلزمات الطبية على مشارف النفاد، ما يعرض حياة المرضى لخطر حقيقي.
كما لفتت إلهام إلى أن إغلاق المعابر ساهم بشكل كبير في تفاقم أزمة الأدوية، موضحة أن الإمدادات الدوائية التي وصلت كانت في معظمها عبر منظمات إنسانية وبكميات شبه إسعافية، لا تلبي حجم الاحتياج الفعلي، خاصة في ظل تزايد أعداد المهجرين. 
انتشار الأمراض
وعن الواقع الصحي في مراكز الإيواء، كشفت نائبة مديرية الصحة عن انتشار مرض اللشمانيا بشكل ملحوظ بين المهجرين، لا سيما في المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، مؤكدة أن لجان المتابعة رصدت تزايداً مستمراً في أعداد المصابين، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتأمين الأدوية اللازمة ومنع تفشي المرض على نطاق أوسع.
وختمت نائبة مديرية الصحة في قامشلو إلهام شكر حديثها بالتأكيد على أن القطاع الصحي في المقاطعة يمر بمرحلة حرجة، داعية إلى توفير دعم عاجل، خاصة فيما يتعلق بأدوية مرضى الكلى والأمراض المزمنة، قبل أن يخرج الوضع الصحي عن السيطرة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
No Result
View All Result