قامشلو/ ملاك علي ـ كشفت هيئة الشؤون والكادحين عبر بيان، الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكز الإيواء والمدارس، التي تحولت إلى مراكز استقبال، في ظل موجة التهجير الأخيرة التي شهدتها البلاد، وذلك يوم الخميس الخامس من شباط الجاري.
اجتمع العشرات من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ورفعوا شعارات أكدت على معاناتهم، من بينها “ذوو الإعاقة يواجهون الحرب مرتين، مرة بالنزح ومرة بالإهمال”، و”صوت ذوي الإعاقة في النزوح يجب أن يُسمع”.
البيان قرأته، عضوة مجلس إدارة منظمة نودم لذوي الاحتياجات الخاصة، سهام جولي، أكدت فيه: إن “العائلات التي تضم معاقين، تواجه صعوبات كبيرة، تؤثر بشكلٍ مباشر على حياتهم اليومية”.
وأشار البيان: “مراكز الإيواء والمدارس، غير مُهيأة لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعرّضهم للإهمال والأمراض، في ظلِّ نقصٍ حاد في الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية الخاصة، والعمليات الجراحية العاجلة، والأدوية الضرورية، والكراسي المتحركة، وأجهزة السمع، وغيرها”.
ولفت البيان: “الاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، يفاقم أوضاعهم الصحيّة، خصوصاً أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة، وغياب الدعم النفسي والاجتماعي الذي يزيد من معاناتهم، حيث يتم عزلهم عن النازحين، الأمر الذي يُضاعف من آثار الصدمة النفسية وفقدان الشعور بالأمان والاستقرار”.
ودعا البيان إلى تدخّلٍ فوري وجاد لحماية هؤلاء وضمان حقوقهم، وطالب بـ”تأهيل مراكز الإيواء والمدارس بما يضمن سهولة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الأساسية، وتوفير فرق طبية متخصصة لمتابعة الحالات الصحية بشكلٍ منتظم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي من خلال فرق متخصصة لمساعدتهم، على تجاوز آثار النزوح، ومراجعة سياسات الإيواء لضمان احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية لهم دون عوائق”.
واختُتم البيان: “رسالتنا، نداء إنساني عاجل لا يحتمل التأجيل، ندعو إلى التضامن والعمل المشترك من أجل توفير بيئة آمنة وشاملة، والاستجابة الفورية لاحتياجات ذوي الإعاقة في هذه الظروف الصعبة”.