مركز الأخبار – حذرت الأمم المتحدة من تصاعد تهديد داعش واستمراره في التجنيد، وأكدت إن داعش يستغل هشاشة الوضع في سوريا وأفريقيا، وأضافت إن “انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني أدى إلى تحدياتٍ عملياتية وإنسانية جديدة”.
وقال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن التهديد الذي يشكله داعش “ازداد بشكلٍ مطّرد، وأصبح أكثر تعقيداً وتعدداً في الأوجه، فداعش وفروعه ما زالوا يجندون المقاتلين المتطرفين والإرهابيين الأجانب، ويعززون استخدامهم للتكنولوجيات الجديدة والناشئة”.
وأوضح: إن “داعش تمكّن من الحفاظ على مصادر تمويله، عبر جمع الأموال بطرقٍ غير مشروعة، وفرض ضرائب غير قانونية، واختطاف الأشخاص مقابل فديةً، ويستمر نشاطه في العراق وسوريا، حيث لا يزال الوضع الأمني هشاً للغاية في سوريا، ويواصل داعش استغلال الفراغات في الحوكمة وإثارة التوترات الطائفية”.
وأشار: “الأوضاع الإنسانية في المخيمات بشمال وشرق سوريا، ما تزال متدهورة بعد الهجمات الأخيرة لمجموعات الحكومة المؤقتة عليها، حيث يتعرض آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، لانتهاكاتٍ مستمرة، مع قيود على الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم، وأضاف إن “انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني المنصرم، أدى إلى تحدياتٍ عملياتية وإنسانية جديدة”.
وحذر من تصاعد نشاط داعش في أفريقيا، خصوصاً في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مؤكداً أن الوضع بالغ الخطورة، إلى جانب استمرار تهديد فرع داعش – خراسان” في أفغانستان.
وأوضح إن “التقدم في مكافحة تمويل الإرهاب دفع الجماعات المتطرفة إلى استغلال المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك العملات المشفرة والطائرات المسيّرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكلٍ متزايد لتعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، مع استهداف متعمد للشباب والأطفال”.
ودعا، الدول الأعضاء إلى تكثيف جهود إعادة رعاياها من مخيمات ومراكز الاحتجاز بشمال وشرق سوريا بشكلٍ آمن وطوعي، وصياغة استجابات موحدة في أفريقيا، واعتماد مقاربات شاملة تستند إلى سيادة القانون وتحترم معايير حقوق الإنسان الدولية.
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، ناتاليا غيرمان، إن جهود الأمم المتحدة في هذا المجال حاسمة، مشددةً على ضرورة توفير الموارد الكافية وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في “عالم خالي من الإرهاب”.