قامشلو/ ملاك علي – أكد فنانون كرد في الحركات الفنية والثقافية في روج آفا، والخارج، إن الموقف النضالي للفنانين الكرد، امتداد لتاريخ طويل من العمل، ووقفوا في وجه سياسات الإنكار والاضطهاد، ورسّخوا خطًا فنيًا قائمًا على القيم والأخلاق.
أصدرت حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي، والهلال الذهبي، ومجلس الثقافة والتنوير، ومجلس الأدب، واتحاد الفنانين، بياناً الرأي العام، وذلك يوم الأربعاء الرابع من شباط الجاري.
وجاء في نص البيان: إن “النضال الذي انطلق في روج آفاي كردستان، يتجاوز كونه مقاومة عسكرية وسياسية، ليكون تعبيراً يومياً عن وجود الشعب الكردي، وفي تجربة روج آفا، برز الدور التاريخي للفنانين الكرد، ولعبوا دوراً أساسياً وريادياً، بالوقوف مع شعبهم ومقاتليهم ومقاومتهم”.
وتابع البيان: “وهذا الموقف البارز من الفنانين الكرد ليس جديداً، فمن آياز، وأردلان، وصولاً إلى هوزان صفقان، ومزكين، وهوزان سرحد، وساريا باران، وخليل داغ، ودليلا، وسيبان، وبرجم، وبافي طيار، ومئات الفنانين الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان، الذين واجهوا سياسات الإنكار والإبادة والظلم المفروضة على الشعب الكردي”.
ونوه البيان: إن “موقف الفنانين الكرد اليوم، الذي تبلور في روج آفاي كردستان، هو استمرار لهذا الخط المقاوم، فإلى جانب الفنانين في روج آفا، شارك مئات الفنانين الكرد في جميع أجزاء كردستان وفي المهجر، ليس فقط من خلال إنتاجهم الفني، بل أيضاً عبر المشاركة في المسيرات والفعاليات الداعمة، حيث تواجدوا في الساحات إلى جانب شعبهم، وساهموا في دعم المقاومة، ففي هذه اللحظات التاريخية، إما أن يخدم الفنان بصمته الطغاة وأصحاب السلطة، أو أن يصبح ذاكرة ووعي مجتمعه، في مواجهة كل أشكال الهيمنة والظلم”.
وأضاف البيان: “ولعلها المرة الأولى التي يبلغ فيها الشعب الكردي هذا المستوى من الوحدة في الفكر والإيمان، والمعرفة والموقف، والإرادة والروح، والنضال، حيث حطّم بموقفه الوطني الحدود المصطنعة، وعلى الفنانين الكرد، من خلال أعمالهم، أن يحوّلوا هذه الحقيقة التاريخية، إلى واقع من أجل حصول الكرد على حقوقهم المشروعة، وأن يواصلوا من الآن فصاعداً أداء دورهم الريادي، بكل السبل، في توحيد، وتعزيز، وتقوية نضال الحرية، وتحمّل المسؤولية التاريخية، في السعي بكل السبل من أجل خدمة الكرد”.
واختتم البيان، بتوجيه نداءً إلى جميع الفنانين الكرد، بالتحرك في كل الميادين، وفق الموقف ومعيار الوطنية الحقيقية التي أرساها الشهيد بافي طيار، وأن يضطلعوا بمسؤولياتهم بكل وعي، وأن يعززوا دورهم الريادي أكثر من أي وقت مضى، من أجل تطبيق الأمة الديمقراطية، وتوحيد الصف الكردي، والتمكن من إيصال صوت الكرد إلى كافة انحاء العالم.