No Result
View All Result
كاوە نادر قادر
أثارت الاتفاقية التي جرت في دمشق يوم 30 كانون الثاني 2026 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، نقاشًا بين المثقفين والمتابعين للسياسة الكردستانية، وما رافقها من الجدل بعد الإعلان عن بنودها، إلى تفسيرات متباينة؛ وعلى الرغم من أن الاتفاقیة لا تلبي كل المطالب الكردية، إلا أنه من الممكن الاستفادة منها لإعلان وقف إطلاق النار، وتهيئة أرضية للمصالحة من جانب الكرد، “بضمانات من فرنسا والولايات المتحدة”.
في الواقع، فإن أغلب منتقدي الاتفاقیة المذکورة یفكرون بالمنطق السائد قبل مؤامرة السادس من كانون الأول 2025 بشأن الهجوم على أحياء سكنیة (الشیخ مقصود والأشرفیة) في مدینة حلب، لكن الآن قد تغیرت الظروف کثیراً سواء في داخل روج آفا أو في سوریا، بل وحتى الظروف الدولیة، ولا يمكن تجاهل التحولات التي استجدت بعد خمسة وعشرين يومًا من المقاومة البطولیة ورد الهجمات. وفي ضوء هذە المعطیات تم اللجوء إلی الاتفاق بالحد الأدنی، کخیارٍ ضروري ووقف الصراع الدموي والدمار الواسع.
وفي سیاق هذە المناقشات لا بد من الإشارة إلی أن الاتفاقیة وفي جوهرها تظهر کأنها ضمن إطار تفاهمات أولیة متبادلة بین الطرفین. إلا أنه ينظر بعين الريبة لموقف الأطراف الضامنة إذا ما نظرنا لها من النقاط التالية:
– تتصرف سلطات الدول المحتلة لكردستان ضمن إطار ما يسمح لهم من هامش انتماءهم القومي، معترفين به في سياق علاقاتهم مع هویات مختلف الشعوب والثقافات التي يعيشون معهم بشكلٍ مرحلي.
ـ تقبل تلك السلطات بهذه الحقوق عندما يكونون ضعفاء، ولكن عندما يختل توازن القوى لصالحهم، لا يكتفون بعدم احترام الاتفاقية الموقعة، بل يتنصلون منها أيضًا. هناك أمثلة عديدة على سلوكهم هذا في باشور ورجهلات، ثم مفاوضات عام ٢٠١٣ في باكور کردستان. ومع ذلك، سيستمرون في إنكار وجود الكرد وكأن ذلك حقیقة سیاسیة وتاریخیة.
طرأت تغييرات ملموسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لصالح حركة التحرر الوطني الكردستاني ومستقبل شعبنا، خصوصاً بعد محاولات أصدقاء الكرد من الكونغرس الأمریكي والاتحاد الأوروبي لأجل إصدار قوانین دولية صارمة، تهدف لمنع الهجمات العدوانیة التي تشنها قوات الحكومة المؤقتة علی مناطق روج آفا.
تخشى الدولة التركية والحكومة السورية المؤقتة أن تصبح قضية كردستان، قضية دولية، وأن تُطرح على طاولة المحافل الدولية، وذلك سیحد من قدراتهما علی المناورات السياسية، أو يفقد مشروعهما عبر القوة الناعمة (جاشایتی ـ قروچیة) لكسر الإرادة الوطنیة في كردستان.
No Result
View All Result