مركز الأخبار – طالبت منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لمقاطعة الفرات، القوى الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وتعزيز جهودها لفك الحصار عن مدينة كوباني، وفتح ممر إنساني لدخول المساعدات الإنسانية إليها.
جاء ذلك ببيان كتابي، جاء فيه: “في ظل الهجمات التي تعرضت لها مدينة كوباني وأريافها من مجموعات الحكومة المؤقتة المدعومة من الاحتلال التركي، شاهدنا الانتهاكات التي ارتكبتها المرتزقة بحق النساء واستهدافهن بطرق وحشية، التي أظهرت الحقد الذي تحمله تلك المجموعات للمرأة، التي ناضلت بكل شجاعة وقدمت تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب، ولعبت دوراً محورياً في حماية مجتمعها والدفاع عن القيم الإنسانية.”
ولفت البيان: “تشهد كوباني منذ أسبوعين حصاراً خانقاً، وأوضاعاً إنسانية صعبة وقاسية، مع انقطاع الكهرباء والماء والإنترنت، وفقدان المواد الأساسية، وانعدام المواد الغذائية، ونفاد الوقود، بالإضافة إلى فقدان حليب الأطفال، ما يشكل تهديداً مباشراً على حياة آلاف الأطفال”.
وأوضح البيان: “يعيش في كوباني نحو 600 ألف نسمة، وهم يعانون من التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة، واستمرار هذه التحديات يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وخاصةً النساء والأطفال”.
وشدد البيان: “نحن في منسقية المرأة، بالإدارة الذاتية لمقاطعة الفرات، نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتعزيز جهودها لفك الحصار عن كوباني، وفتح ممر إنساني لدخول المساعدات الإنسانية وبشكل فوري لأهالي المدينة.”
ودعا البيان: شعوب المنطقة، لتعزيز التكاتف والصمود في وجه جميع التحديات التي تمرّ بها، وما تحمله من مسؤوليات مضاعفة تقع على عاتق النساء للحفاظ على مكتسباتهن وحقوقهن.
واختتم البيان: “أهالي كوباني، والمرأة على وجه الخصوص، في هذه المرحلة الصعبة، أثبتوا مرة أخرى للعالم أجمع، مدى تمسكهم بأرضهم والدفاع عنها، من خلال مقاومتهم وصمودهم في وجه الهجمات التي شنتها مجموعات الحكومة المؤقتة المدعومة من دولة الاحتلال التركية، على مدينتهم، ومن هنا نؤكد، أن مقاومتنا من أجل الوجود والكرامة ستستمر، حتى تحقيق الحرية والعدالة، وبناء سوريا ديمقراطية تحترم حقوق شعوبها ومكوناتها”.
وكان من المفترض أن يُرفع الحصار وفق الاتفاقية المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في 30 كانون الثاني المنصرم، على أن يبدأ التنفيذ في الثاني من شباط الجاري، إلا أن الحصار لا يزال مستمراً حتى اليوم، رغم اللقاءات التي جرت بين قوى الأمن الداخلي في كوباني، وقوات الأمن التابعة للحكومة المؤقتة؛ بهدف تطبيق بنود الاتفاقية.
وفي سياق متصل، تمنع الدولة التركية منذ ثلاثة أيام دخول المساعدات التي جمعها الكرد في باكور كردستان إلى مدينة كوباني، ما يفاقم حدة الأزمة الإنسانية، ويزيد معاناة السكان المحاصرين.