سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بخاخ رياضي؟؟؟!!!

جوان محمد –

لقد باتت الجدران خير وسيلة لدى الكثيرين للتعبير عما يجول بخاطرهم وبين منقسم بأن هذه الظاهرة حضارية أم لا؟ في النهاية هي تعابير تُعبّر عن حالة ما، في إقليم الجزيرة ظهر الرجل البخاخ ومنذ أشهر تجري عملية البحث عنه ولازالت مستمرة لكن دون جدوى فهو يأتي ويكتب ما يريد ويختفي على الفور، ولا يكرر نفس الفعلة في نفس اليوم أو بشكلٍ مستمر بل حسب القدرة على ذلك وخاصةً بعد رصد مكافأة لمن يدل عليه، حتى إنفانتينو رئيس الفيفا طالب باعتقال هذا الرجل لأنه يشكل خطراً على كرة القدم العالمية، على الرغم من أن الرجل البخاخ كان ينتقد كافة الرياضات وليس كرة القدم فقط، لا وبل قد لا تصدقون دخول الرئيس الأمريكي ترامب على الخط والذي قال حالياً لست متفرغاً له لأني أفكر بالانسحاب من سوريا وهذا الأمر لم يُعجب كل من حولي، لذلك سنتفرغ لهذا الرجل البخاخ في الوقت المناسب، على الجانب الآخر أصدر الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة قرار يمنح الشخص الذي يدل على مكان الرجل البخاخ استلام كافيتريا رومنسيات رياضية الواقع داخل باحة الاتحاد الرياضي، بعدما كان الرجل البخاخ قد كتب على جدران الاتحاد الرياضي هنا ترقد أمانة كبيرة اسمها رياضة إقليم الجزيرة حافظوا عليها أو أرحلوا، وتنوعت كتابات هذا الرجل البخاخ بحيث كُتِب على جدار أحد مقرات الأندية من أين لكم هذا؟؟؟، ونادٍ آخر كتب على مقره “يوجد مزاد بسوق الثلاثاء القادم لو بدك تبيع النادي في ناس تشتري”، ونادٍ آخر كتب على مقره “خرج أن يكون نادي ملاكمة فقط؟؟؟، وكذلك كتب على مقر أحد الأندية “لو كان محل كوافير لكان أفضل؟؟؟، ولم يمل من الكتابة على جدران مقرات الأندية بحيث 26 نادٍ لدينا في إقليم الجزيرة وليس بغريب أن يزداد عددها فالقضية ليست رياضية لدى الكثيرين بقدر ما هي تجارة مربحة، بحيث كتب الرجل البخاخ على جدار أحد النوادي “كم هو سعر اللاعب لديكم وهل التعامل بالدولار أم باليورو”، هذا الرجل البخاخ قلب الأمور رأساً على عقب، لذلك قضية البحث عنه جارية ولكن بدون جدوى، ولم يكتفِ بقضية المقرات بل كتب بخصوص الملاعب الكروية أيضاً وكتب على جدار منزل يقابل ملعب شرمولا بعامودا “لسعتك تراب يا حيف وبس؟؟؟، وعلى جدران إحدى الصالات الرياضية كتب “مع من المفتاح؟؟؟، وتساءل على جدران إحدى المجالس الرياضية “هل تلزمك قرطاسية؟؟؟، وعلى جدران مركز للتايكواندو كتب “مبروك الدرع إيها المقاتل المغوار؟؟؟!!!، وبالطبع حاولت العديد من الجهات اعتقال هذا الشخص وتم منع بيع كل أنواع البخاخات ولكنه كان يدرك بأنه سيحدث ذلك لذا اشترى العشرات من العلب من باب الاحتياط، الرجل البخاخ اليوم مطلوب حيّاً أو ميتاً ويجب معاقبته لأنه شخص يعبث بأمن رياضتنا هكذا وصفته الصحف والوكالات والفضائيات في الوقت نفسه، من يدمر الرياضة على أرض الواقع وفي الحقيقة فهو يسرح ويمرح ولا أحد يحاسبه، ونذكركم بأن آخر مرة وجدتُ كتابة له؛ للرجل البخاخ كانت على جدار مقر نادي الجهاد الرياضي وكتب “اعترفوا باسم من باع المباراة وأوعدكم أن أكشف عن نفسي لكم”.

التعليقات مغلقة.