No Result
View All Result
نوري سعيد
المثل الشعبي أعلاه مثل مشهور، وقاله أيضاً الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما كان مضرجاً بالدماء وقبل أن يغمض عيناه ويلتحق بالرفيق الأعلى سبحانه وتعالى، وقصد بذلك أنه كان مقتولاً منذ أن قتل الخلفية عثمان بن عفان رضي الله عنه.

من هنا عندما صرح رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع بعد استلامه السلطة في دمشق “نحن منفتحون على كافة الأطراف ولا نعادي أحدا”، وتوضح ذلك بعد لقاء الشرع بترامب في السعودية ورفع الأخير العقوبات عن سوريا، ليس هذا فقط بل انضمام سوريا للتحالف الدولي في الحرب ضد داعش والالتحاق بركب التطبيع، وأّخيراً اللقاء بين الشيباني والسفير الإسرائيلي في أمريكا، حيث اقتصرت المباحثات حول الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري وضرورة وقف الهجمات هناك، ولم يتطرق الشيباني إلى موضوع الجولان وكأن الجولان قد دخل خبر كان.
وعليه نقول: ولأن ترامب لا يهمه سوى مصلحة أمريكا وإسرائيل لهذا ظل متمسكاّ بضرورة سيطرة الحكومة المؤقتة على كامل التراب السوري بحجة إنه لا يريد حماس جديدة في سوريا وطبعاّ يقصد (قسد) وضرورة دمجها في الجيش السوري، وهذا ما يتوضح الآن إذ بالرغم من الهجوم الذي يتعرض له الكرد لم تحرك لا أمريكا ولا أوروبا ساكناّ رغم إننا حاربنا داعش نيابة عن كل العالم، لذا سعت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية إلى تقوية جبهاتها الداخلية، وسلكت الخط الثالث في عدم الاعتماد على الدول الخارجية، وسعت إلى تقوية علاقاتها الدبلوماسية كما سعت إلى وحدة الصف الكردي ووحدة السوريين عبر الحوار. وفي خضم هجمات الإبادة على الشعب الكردي في روج آفا؛ ساند الكردستانيون الشعب الكردي في روج آفا وانضموا إلى النفير العام، ونهض المارد الكردي من بين الركام كطائر العنقاء، فلقد توحد الكرد في الأجزاء الأربعة والمظاهرات تعم كافة الأرجاء التي يقطنها الكرد حتى وصلت إلى أستراليا تأييداً لروج آفا، وهذا ما كنا نحلم به منذ مئات السنين فقوتنا دائماً تكمن في وحدتنا، لأن الشعب الكردي هو الشعب الوحيد في العالم الذي يناهز تعداده 50 مليون بدون كيان، ولقد تعرض للظلم ولا يزالوا يتعرضون من لدن الأنظمة الاستبدادية مع أنهم دعاة التآخي والعيش المشترك ونيل الحقوق في ظل أنظمة ديمقراطية تعددية لا مركزية. واليوم ولإفشال مخططات الإبادة يتظاهر الكرد وأصدقاءهم من أحرار العالم في الساحات والشوارع منددين بالمجازر المرتكبة بحقهم، ومطالبين المجتمع الدولي في الاعتراف بحقوقهم الشرعية في سوريا، وسائر أجزاء كردستان. هكذا علمتنا تجارب التاريخ ونأمل أن لا يخيب أملنا في الاتفاقيات الأخيرة، لأننا دعاة السلام ونكره سفك الدماء، وأن يكون الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة فاتحة سلام ونهاية الأحزان في عموم سوريا الحبيبة.
No Result
View All Result