No Result
View All Result
کاوە نادر قادر
رغم التضحیات البشریة والمادیة الجسیمة التي قدمها شعب کردستان وخصوصاً في روج آفا خلال “خمسةٍ وعشرين يومًا” من المواجهة، ضد هجمات العناصر والمجموعات المرتزقة الموإلىة لترکیا، فإنها تدل علی إنه شعب متمسك بمحتوی نشیدە الوطني (أي رقیب) “شعب حي لا یموت ومتمسك بأرضه ومستعد للتضحية بكل شيء من أجل تحریر الوطن وإرادتە الحرة”، و”عندما ینهض لا یمكن أن یُقهر بالمدافع ولا بأسلحة الزمان”، وقد أثبت شعب کردستان في أجزائە الأربعة وفي أوروبا وفي جمیع أنحاء العالم أنە شعب مدافع جسور عن أرضە و لم یرکع ولا ینحني مهما کانت قوة عدوە جبارة. وقد لوحظت هذە الاستنتاجات من خلال: 
عندما أدلی القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال “مظلوم عبدي” بتصریحە: “لن أتنازل للمحتلین سوف أدافع حتی الموت عن أرض کردستان”، امتلأت شوارع وأزقة المدن في کردستان بالأهالي الذين حملوا أسلحتهم وساروا خلف قائدهم، أو رفعوا أصواتهم في مظاهرات حاشدة خصوصاً في شوارع أوروبا، وهنا يمكن القول إن شوارع أوروبا احتلت للمرة الأولی “ودياً” من قبل الكردستانیين من أجل حریة شعبهم وبلادهم. للمرة الأولى يتم إبعاد معاهدة لوزان في (آب ١٩٢٣) غیر المنصفة بحق الكردستانیین وانهارت الحدود السیاسیة الأربعة اللعینة عندما أظهرت حماس الشباب والشابات الكردستانیین للعالم إنهم شعب واحد مهما کانت الظروف قاسیة ومهما اختلفت وجهات النظر.
من قبل کنا نسمع من آبائنا وأجدادنا إن کل صخرة في جبال کردستان تُخبئ خلفها بطولة لمناضل کردي وجریمة للعدو والمحتل لأرض کردستان، لكننا وجدنا من خلال کلِّ لحظة في الأیام التي مرت علی هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة السوریة علی أرض روج آفا، بطولات وإبداعات من المقاتلين (رجالاً و نساءً) لا مثیل لها، إنها لیست درساً للشعب الكردستاني فقط بل لجمیع الأحرار في العالم ولشعوبهم المضطهدة، وستدوّن روايات عن هذه البطولات وهذا النضال، لذلك یمكن القول ما قام به الكرد خلال أیام قلیلة (خمسة وعشرین) یوماً، لم یستطِع العالم العربي والإسلامي فعله لغزة في محنتها الأخيرة.
کنا نتصور في باشور کردستان أن الجیل الذي نشأ بعد انتفاضة آذار ١٩٩١ یفتقر إلى حس المسؤولية والارتباط بالقضیة الوطنية والقومية لكردستان، لكن الأحداث الأخیرة أثبتت بأنهم کتلة من نار وحماس لا تخاف ولا تبالي أمام أي تهدیدات قد تطال أوطانهم.
وما جری من مظاهرات في المدن الكردستانیة وفي أغلبیة المدن الأوروبیة، أثبتت للعالم بما لا شك فيه، أن رکیزة السلام في الشرق الأوسط هي کردستان وأن منبع التوترات المزمنة في هذە المنطقة یكمن في سیاسات وذهنیة السلطات التي تتعامل مع الشعب الكردستانی.
خلاصة القول من یرید السلام في الشرق الأوسط یجب أن یعمل علی حل القضیة الكردستانیة بشكل عادل وبطریقة معاصرة.
No Result
View All Result