مركز الأخبار – يدخل الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا حيّز التنفيذ العملي اليوم (الاثنين) الثاني من شهر شباط الجاري، حيث من المقرر أن تنتشر قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة داخل نقاط محددة ضمن مدينتي الحسكة وكوباني.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، قد توصّلتا لاتفاق في كانون الثاني الفائت، إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يتضمن تفاهمات على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة وقامشلو، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافةً إلى تشكيل لواء خاص بقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
ويتضمن الاتفاق أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت العاملين “الموظفين” المدنيين. كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة المهجرين إلى مناطقهم.
ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي الأول من شباط الجاري، زار وفد من ممثلي قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، مدينة كوباني، حيث التقى بقيادة قوى الأمن الداخلي في المدينة، لبحث الوضع الأمني العام في المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة انسحاب القوات العسكرية تمهيداً لدمج قوى الأمن الداخلي في كوباني، تحت قيادة الأمن الداخلي لمحافظة حلب.
ويوم الأحد في الأول من شباط الجاري، أعلنت قوى الأمن الداخلي في مقاطعة الجزيرة عن فرض حظر للتجوال اليوم الاثنين في مدينة الحسكة، ويوم الثلاثاء في مدينة قامشلو، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي.
وأكدت قوى الأمن الداخلي في بيانٍ، على ضرورة التزام المواطنين بمضمون القرار والتقيد بالتعليمات الصادرة، مشددةً على أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق كل من يخالف التعليمات.
ورحّبت الأمم المتحدة والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إضافةً إلى دول عربية بينها مصر والسعودية والعديد من البلدان الأخرى، بالاتفاق الموقّع بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، واصفةً إياه بالخطوة المهمة نحو خفض التصعيد في شمال وشرق سوريا، والدفع باتجاه الاستقرار، مع التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل واحترام وقف إطلاق النار.