No Result
View All Result
مجموعة “الأيادي الخضراء” من المبادرات الشعبية التطوعية، التي أطلقها شباب وشابات من مدينة تربه سبي، بهدف مساندة المهجّرين وتخفيف معاناتهم، وتعتمد على تشكيل فرق متخصّصة، تعمل على تقديم وجبات الطعام، وتأمين المساعدات الطبية، إلى جانب فريق يُعنى بالدعم النفسي للأطفال، وآخر بتوفير الملابس والاحتياجات الأساسية للأسر المهجّرة.
تشهد مدن وقرى روج آفا، حالة من النفير العام، في ظل التهديدات التي تحيط بالمنطقة، إلى جانب التحديات الإنسانية المتزايدة، التي فرضتها موجات التهجير الكبيرة للمهجّرين القادمين من عفرين والشهباء، وحيي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية والخدمية، لا سيما في ظل ظروف شتوية قاسية هذا العام.
مبادرات مجتمعية في مواجهة التحديات
وفي مواجهة هذه التحديات، برزت العديد من المبادرات المجتمعية، سواء من الأهالي داخل روج آفا أو من أبناء المنطقة في الخارج، بهدف تقديم المساعدة للمهجّرين، وتخفيف معاناتهم في ظل النقص الكبير من الاحتياجات الأساسية.
ومن بين هذه المبادرات، انطلقت مجموعة “الأيادي الخضراء” في مدينة تربه سبي، والتي تشكّلت بمبادرة من مجموعة من الشابات والشباب المتطوعين، حيث يعملون بشكل تطوعي بحت، لتقديم مختلف أشكال الدعم للمهجّرين في المدينة والقرى التابعة لها.
وقسّمت المجموعة نفسها إلى عدة فرق متخصّصة، وفق خبرات وشهادات أعضائها، فيضم أحد الأقسام مطبخ تربه سبي، الذي يتولى إعداد وجبات الطعام اليومية وتقديمها للمهجّرين، إلى جانب فريق مختص بالدعم النفسي والترفيهي للأطفال المهجّرين، وفريق آخر يعمل على تأمين الاحتياجات المنزلية، بما في ذلك الملابس، والسلل الغذائية، ومواد تجهيز المنازل.
وفي هذا السياق، أوضحت “روجدا شفيع إبراهيم“، من مؤسِّسات المجموعة: “المبادرة كانت موجودة قبل الأزمة تحت اسم “الجدائل الخضراء”، وكانت تُعنى بشؤون البيئة، إلا أنه ومع تدفّق أعداد كبيرة من المهجّرين إلى المنطقة، قرر القائمون عليها، تغيير اسمها إلى “الأيادي الخضراء”، وتوجيه جهودها نحو العمل الإنساني وتقديم المساعدات للمهجّرين”.
وأضافت: “إن المشاركين في المبادرة، متطوعون من جمعيات ومنظمات إنسانية، إضافة إلى أهالي المدينة، حيث يعملون ضمن فرق منظّمة على إحصاء أعداد العوائل المهجّرة، والوصول إليهم سواء في المدينة أو القرى المحيطة، بهدف تلبية احتياجاتهم الأساسية وتقديم الدعم اللازم لهم.
كما أشارت روجدا، إلى أن مجموعات من أهالي المنطقة في الخارج، يسهمون بإرسال مساعدات مادية، يقوم الفريق التطوعي بدوره بإدارتها وتوزيعها على المهجّرين، في محاولة للتخفيف من معاناة الأسر التي تعرّضت للتهجير القسري وتواجه أوضاعاً إنسانية صعبة.
وأكدت “روجدا شفيع إبراهيم” في ختام حديثها، على أن روح التكافل والتضامن المجتمعي ما تزال تشكّل الركيزة الأساسية في مواجهة هذه الظروف.
وكالة هاوار للأنباء
No Result
View All Result