No Result
View All Result
روناهي/ كوباني-أكد أحد أبناء الرقة، أنه خلال فترة إدارة قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة، كانت تنعم بأمان واستقرار مجتمعي، حيث توقفت جرائم القتل والخطف، وأخوة الشعوب كانت سائدة، فيما شهدت المدينة بعد انسحابها انفجاراً في أعمال النهب، وعودة الجماعات الإرهابية بواجهة جديدة، لكن بعقلية لا تختلف عن عقلية مرتزقة داعش.
في مشهد يعيد إلى الأذهان أفظع فصول تاريخ مدينة الرقة، تعيش المدينة اليوم موجة عنف وفوضى غير مسبوقة، ترافقت مع محاولات ممنهجة لبث الفتن بين شعوبها، وتشويه صورة قوات سوريا الديمقراطية التي شكلت لسنوات الحصن الأمني الوحيد في وجه الإرهاب والمخدرات وخلايا داعش.
عودة داعش بوجه مختلف
وفي السياق، تحدث أحد أهالي مدينة الرقة لصحيفتنا “روناهي”، دون الإفصاح عن هويته، خوفاً من الاعتقالات التعسفية التي تطال الأهالي هناك: “حين كانت قوات سوريا الديمقراطية موجودة، شعرنا لأول مرة بأن المدينة تتنفس من جديد، كنا نخرج إلى أعمالنا دون خوف، وأطفالنا يذهبون إلى المدارس بأمان، ولم نعد نسمع عن قتل أو سبي أو خطف”.
وأشار، القتل بات مشهداً يومياً، والعنف أصبح لغة سائدة، والتشريد يلاحق العائلات من جديد، دمرت بيوت، وتفككت أسر، وانتشر الخوف في الأرجاء.
وأضاف: “لم تكن هناك تفرقة بين عربي وكردي، كنا نعيش كمجتمع واحد، نحمي بعضنا، ونتقاسم الألم والأمل، لكن مع الأسف هذا الواقع أنهار سريعاً بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، اليوم نرى القتل في كل مكان، والنهب أصبح أمراً عادياً، والجميع أصبح مسلح، يفرضون أنفسهم بالقوى على الأهالي، لم نعد نميز بين الجيش أو المدنيين، الجميع يحمل السلاح”.
وأكد، هذه السياسات أعادت المدينة إلى مربع الفوضى: “الخوف لا يميز بين عربي أو كردي، والدمار لا يختار ضحاياه، فالجميع يدفع الثمن”.
مشدداً، أن ما يحدث ليس مجرد انفلات أمني، بل عودة حقيقية لذهنية داعش: “ما نراه اليوم هو فكر داعش ذاته، لكن بزي جديد، “الترهيب، استباحة الدماء”، لكن تحت مسميات مختلفة”.
وتابع: “ترتكب الجرائم باسم الدين الإسلامي، والإسلام منها بريء، داعش كانت تفعل ذلك، واليوم تمارس الأساليب ذاتها من قبل أشخاص آخرين، فما يحدث لا يمت إلى الدين بصلة، بل يعيد إلى أذهاننا ذهنية مرتزقة داعش التي عانينا منها لسنوات طويلة”.
ولفت، ما يجري في الرقة اليوم يعكس عودة ممارسات شبيهة بتلك التي مارسها مرتزقة داعش من “سبي، تهديد، قتل، ترهيب، فرض أفكار بالقوة”، كلها أفعال عشناها سابقاً، ونراها تعود اليوم بوجوه مختلفة”.
فتنة مقصودة لضرب التعايش المشترك
ولفت، ما تشهده مدينة الرقة هي الفتنة الممنهجة بين مكونات المجتمع: “هناك محاولات واضحة لإشعال العداء بين العرب والكرد، وبث خطاب الكراهية بعد سنوات من التعايش المشترك، هذه الفتن لم تكن موجودة من قبل، لكنها تزرع الآن عمداً لتفكيك المجتمع وضرب نسيجه، وهذا بالضبط ما كان يفعله داعش حين دخل الرقة، يزرع الكراهية ليحكم بالخوف”.
وأضاف: “أصبح الكرد هدفهم المباشر، يتعرضون للقتل والعنف والخطف، فيما تنتشر حملات تحريض ممنهجة ضدهم، منازل الكرد تنهب وتحرق أمام أعين الجميع، الكردي مطالب بالقتل دون ذنب أو سبب”.
بعد قسد… عاد الإرهاب
ولفت، قوات سوريا الديمقراطية كانت السد المنيع أمام هذه الفوضى: “حاربت قوات سوريا الديمقراطية المخدرات، وأغلقت أوكار المجرمين، ومنعت عودة المرتزقة الإرهابيين، وبعد انسحابها عاد كل ما كانت تحاربه”.
وفي ختام حديثه، طالب أحد أبناء الرقة، “نحن لا نريد سوى الأمان الذي فقدناه، لا نريد عودة داعش بوجه جديد، ولا فوضى تحكم المدينة، نريد حماية المدنيين ووقف الفتن قبل أن تضيع الرقة مرة أخرى”، مضيفاً، “عشنا الجحيم مرة خلال أيام داعش، ولا نحتمل أن نعيشه من جديد”.
No Result
View All Result