No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في ظل الظروف الإنسانية الطارئة التي تشهدها المنطقة نتيجة التطورات الأمنية الأخيرة، أعلن الهلال الأحمر الكردي عن استجابة شعبية واسعة لنداء الطوارئ الذي أطلقه، حيث بلغ عدد المتطوعين نحو 300 متطوع خلال الساعات الماضية، وسط استمرار تسجيل أسماء متطوعين جدد من مختلف المناطق.
مع تزايد أعداد العائلات التي اضطرت لترك منازلها هرباً من تداعيات الأحداث الأخيرة، تعيش مراكز الإيواء حالة من الاكتظاظ ونقص في الاحتياجات الأساسية، ما يضع المنظمات الإنسانية أمام مسؤولية عاجلة لتكثيف جهود الإغاثة والاستجابة السريعة.
انضمام المتطوعين إلى فرق الهلال الأحمر
وبهذا الصدد، أوضح مدير قسم العلاقات الاجتماعية والإعلام بالهلال الأحمر الكردي “أحمد إبراهيم“، هذه الاستجابة تعكس مستوى عالياً من التضامن المجتمعي، مشيراً، إلى أن المتطوعين انضموا إلى فرق الهلال الأحمر للمساهمة في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية للأهالي المتضررين، في وقت تمر فيه المنطقة بحالة طوارئ مفتوحة بانتظار استقرار الأوضاع وتبيان مسار الأحداث القادمة: “يعمل الهلال الأحمر الكردي وفق خطة طوارئ تعتمد على التنسيق المباشر مع مجلس عفرين، حيث يتم حالياً استهداف مراكز الإيواء في مدن قامشلو، عامودا، ديرك، إضافةً إلى المناطق التي لجأت إليها العائلات المهجرة، مع الأخذ بعين الاعتبار تفاوت احتياجات كل مركز بحسب عدد الوافدين وظروفهم المعيشية”. 
فيما بيّن، المساعدات المقدمة تشمل سلالاً غذائية، ومواد إغاثية أساسية، وسلال نظافة شخصية، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للعائلات المتضررة، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
وفي الجانب الصحي، أكد “إبراهيم”، الفرق الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي تواصل عملها داخل مراكز الإيواء من خلال عيادات طبية متنقلة، تقدم خدمات الإسعاف الأولي والمعاينات الطبية والأدوية الأساسية، استجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة في ظل ظروف النزوح والضغط الكبير على المرافق الصحية.
دعم خارجي متواصل وروح تطوع شبابية
وعلى صعيد الدعم الخارجي، أشار إبراهيم، إلى أن الهلال الأحمر الكردستاني أطلق حملة تبرعات في عدد من الدول الأوروبية لدعم جهود الاستجابة الإنسانية، كما وصلت من إقليم كردستان قافلة مساعدات تضم 21 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية والطبية، مقدّمة من مؤسسة كركوك الخيرية: “ساهمت كل من منظمة هانا والرابطة الخيرية في إقليم كردستان العراق، بتقديم مساعدات مالية دعماً لعمليات الإغاثة الجارية، في وقت تتواصل فيه الجهود لتأمين دعم إضافي خلال الأيام القادمة”.
واختتم مدير قسم العلاقات الاجتماعية والاعلام بالهلال الأحمر الكردي “أحمد إبراهيم” حديثه، بالتأكيد على أن الهلال الأحمر الكردي يواصل العمل على مدار الساعة، بالتعاون مع المتطوعين والجهات المحلية والداعمة، من أجل توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مشيراً إلى أن التواصل لا يزال قائماً مع منظمات إنسانية وجهات داعمة لتأمين مساعدات إضافية تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة.
“خناف سعدون محمد”، (22 عاماً)، طالبة في جامعة روج آفا ومتطوعة ضمن فرق الإغاثة، أكدت على إنها انضمت للعمل التطوعي بدافع إنساني خالص: “دخلت هذا المجال متطوعة، وتم إخباري في البداية أن التطوع يمكن أن يكون يوماً أو يومين فقط وليس إلزامياً، لكنني قررت الاستمرار والانضمام للفريق حتى آخر لحظة، وقد مضى على وجودي الآن أسبوع كامل أشارك في عمليات توزيع المساعدات”. 
واختتمت المتطوعة “خناف سعدون محمد“: “إن دافعها الأساسي هو الوقوف إلى جانب الأهالي في هذه المرحلة الصعبة”، مؤكدةً، أن هدفها يتمثل في دعم أبناء شعبها ومساندتهم، كي لا يشعروا بأنهم وحدهم، ولإيصال رسالة، أن لهم سنداً وظهراً يقف معهم في هذه الأيام العصيبة.
No Result
View All Result